مصريون يتظاهرون قرب ميدان التحرير في قلب القاهرة
مصريون يتظاهرون قرب ميدان التحرير في قلب القاهرة

قال محامون، الثلاثاء، إن السلطات في مصر اعتقلت 100 شخص بعد مشاركتهم في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين في الأيام القليلة الماضية، وإن يكن قد أُطلق سراح بعضهم لاحقا.

وخرجت احتجاجات، بموافقة من السلطات ضد الحملة العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في عدة مواقع في القاهرة، وأماكن أخرى في مصر يوم الجمعة الماضي.

لكن بعض المحتجين في القاهرة توجهوا إلى ميدان التحرير، الذي لم يكن من بين المواقع المصرح بالاحتجاج فيها تأييدا للفلسطينيين.

وسرعان ما فرقت قوات الأمن جمع المحتجين في الميدان الذي كان بؤرة الاحتجاجات الشعبية في مصر عام 2011.

ومن المحظور الخروج في احتجاجات في مصر دون تصريح من السلطات، وميدان التحرير الذي أعيد تصميمه قبل بضع سنوات خاضع لمراقبة مشددة من أجهزة الأمن بسبب مكانته الرمزية.

وقال محامي حقوق الإنسان، نبيه الجنادي، إن نحو 40 شخصا اعتقلوا في القاهرة، و65 اعتقلوا في الإسكندرية واعتقل عدد قليل من محافظات أخرى كما وتم استدعاء 14 من المعتقلين في القاهرة إلى النيابة العامة.

وأضاف أنه 18 معتقلا من القاهرة على الأقل أفرج عنهم الاثنين، وإن وهذا العدد قد يرتفع.

ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من مسؤولين قضائيين أو من متحدث باسم وزارة الداخلية، وفق "رويترز".

ونفذ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حملة أمنية طويلة الأمد ضد المعارضين من كل الطيف السياسي منذ توليه السلطة قبل نحو عقد.

وتقول جماعات حقوقية إن عشرات الآلاف ألقي بهم في المعتقلات لأسباب سياسية دون اتباع الإجراءات القانونية المرعية وهو ما تنفيه السلطات المصرية.

وقال الجنادي وبلال حبيب، المستشار القانوني لحملة النائب السابق في البرلمان أحمد طنطاوي لخوض الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في ديسمبر، إن من بين المعتقلين في الأيام القليلة الماضية وبعد الاحتجاجات بعض مؤيدي حملة طنطاوي.

وانسحب طنطاوي من الحملة شاكيا من تعرض أنصاره للتحرش والاعتقال أثناء محاولته جمع 25 ألف تأييد علني مطلوبة لخوض الانتخابات، وهي اتهامات قالت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر إن لا أساس لها من الصحة.

ماكرون زار أحد أحياء القاهرة القديمة خلال زيارته لمصر. أرشيفية
ماكرون زار أحد أحياء القاهرة القديمة خلال زيارته لمصر. أرشيفية

تداول مستخدمون لشبكات التواصل الاجتماعي صورة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون وهما يجلسان في مقهى وأمامهما النرجيلة.

وانتشرت الصورة بعد زيارة ماكرون إلى أحد الأحياء القديمة بالقاهرة الأحد الماضي.

ونشرت الرئاسة المصرية مقطع فيديو لزيارة ماكرون لخان الخليلي واحتفاء المواطنين به منها لقطات لتناول العشاء مع السيسي داخل إحدى المطاعم التاريخية في المنطقة.

وانتشرت صورة ماكرون والسيسي داخل مقهى نجيب محفوظ، لتتطور إلى صور ومقاطع فيديو منتجة بالذكاء الاصطناعي للمسؤولين خلال الزيارة.

ورغم أن صناع هذا المحتوى أشاروا إلى أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي، إلا أن هذا لم يمنع من مشاركتها من البعض باعتبارها حقيقية.

ونشرت منشورات على الإنترنت الصورة مع وصف يقول "سيبك انت الصورة دي تحديدا بمليون كلمة...".

نشرها حساب ناشر محتوى يدعى مصطفى ديشا في حسابيه على فيسبوك وإنستغرام يوم السابع من أبريل وكتب عليها بشكل ساخر "تخيل تبقى قاعد بتشيش... وتلاقي رؤساء دولتين قعدوا جنبك".

وقال ديشا لرويترز إنه صمم الفيديو بالكامل بالذكاء الاصطناعي على سبيل الفكاهة بعد زيارة ماكرون للقاهرة التاريخية وهو أمر غير معتاد حدوثه مضيفا أنه نشر الصورة لأول مرة في حسابه الشخصي وانتشرت بشكل كبير بعدها.

وتعليقا على الصورة، قال قصر الإليزيه لرويترز إن المشهد الذي تعرضه الصورة لم يحدث وإن الزعيمين تجولا في السوق القديمة بالقاهرة وكانت أحداث الزيارة مقاربة لما نشره الحساب الرسمي لماكرون، على منصة إكس.

وقال المهندس رامي المليجي مستشار الذكاء الاصطناعي والأمن الإلكتروني إن الصورة منتجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي وتحتوي على الكثير من المؤشرات التي تدل على ذلك منها أن شكل أسنان ماكرون والسيسي ليس طبيعيا، والإصبع الصغير لماكرون يبدو غير مكتمل.

وأوضح أن الدبوسين اللذين من المفترض أنهما لعلمي البلدين على ملابسهما ليسا مفهومين لأن أدوات الذكاء الاصطناعي تفشل في تحديد شكل الأعلام ووظيفتها.

وأضاف أن النرجيلة أمام ماكرون ليست متصلة بما يمسك به ماكرون في يده وتصميم الباب الحديدي في الخلفية لا يتبع نمطا هندسيا متسقا.