رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي- صورة أرشيفية.
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (أرشيف)

جددت مصر، الثلاثاء، رفضها فكرة تهجير سكان قطاع غزة إلى صحراء سيناء، وسط الحرب المستمرة بين إسرائيل وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

وقال رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، في فعالية محلية بمدينة العريش في شمال شرق سيناء: "مصر لن تسمح بتصفية قضايا إقليمية على حسابها".

وأضاف مدبولي في حديث على هامش إطلاق المرحلة الثانية من مشروع تنمية منطقة شمال سيناء، أن "المصريين يعتبرون سيناء أغلى بقعة في مصر.. ومستعدون لبذل ملايين الأرواح حتى لا يقترب أحد منها".

وتابع: "هذه رسالة واضحة ترد على أمور كثيرة، والرئيس تحدث عنها مؤخرا.. مصر لن تسمح أن يتم فرض أي شيء عليها".

وكان الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، قد أعرب مؤخرا عن رفضه فكرة تهجير سكان قطاع غزة إلى صحراء سيناء المصرية.

وقال خلال وقت سابق من هذا الشهر، إن "نقل المواطنين الفلسطينيين من القطاع إلى سيناء يعني.. نقل فكرة المقاومة والقتال من غزة إلى سيناء"، مشيرا إلى أن شبه الجزيرة المصرية "ستصبح بالتالي قاعدة لانطلاق عمليات إرهابية ضد إسرائيل التي من حقها الدفاع عن نفسها".

وتابع: "ويتلاشى بين أيدينا السلام الذي حققناه، في إطار فكرة تصفية القضية الفلسطينية"، في إشارة إلى اتفاق السلام المبرم بين مصر وإسرائيل.

ومصر هي أول دولة عربية وقعت معاهدة سلام مع إسرائيل عام 1979، وتمكنت بموجبها من استرداد شبه جزيرة سيناء التي احتلتها إسرائيل عام 1967، وخاضت مصر حربا لاستعادتها في 1973.

وقال مدبولي إن "المنطقة عانت من مشاكل كثيرة جدا واحتلال من 1967 إلى 1973"، لافتا إلى أن مشاريع التنمية في المنطقة محدودة منذ ذلك الوقت حتى 2014.

وأوضح رئيس الوزراء المصري أن "السنوات العشرة الأخيرة عانت سيناء من ويلات الإرهاب"، مضيفا: "تأمين المنطقة وحمايتها يأتي بتنميتها بحيث لا يستطيع أحد التفكير في أن يكون هذا المكان مطمعا له".

واستطرد: "هذه الأسس التي نعمل عليها كدولة، ونعوض عشرات السنين التي تأخرت فيها عمليات التنمية".

جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الحكومة المصرية، الأربعاء، أنها تعتزم طرح حصص في شركات تابعة للقوات المسلحة عبر صندوقها السيادي، في خطوة لتعزيز دور القطاع الخاص وهو أحد بنود البرنامج الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.

وقال مجلس الوزراء المصري في بيان، إن من بين تلك الشركات "الوطنية للبترول، وشركة شل أوت، وشركة سايلو فودز للصناعات الغذائية، وشركة صافي، والشركة الوطنية للطرق".

وتابع أن ذلك يأتي "من خلال مجموعة من المكاتب الاستشارية المتخصصة المحلية والعالمية. وفي إطار الاتفاقية الاطارية الموقعة بين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، والتي بموجبها يتولى صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية إعادة هيكلة وإدارة طرح الشركات المملوكة للقوات المسلحة".

ومن المقرر وفقا للاتفاقيات الانتهاء من طرح بعض من هذه الشركات خلال عام 2025 على أن يتم استكمالها خلال عام 2026.

وبدأت مصر التخارج من أصول مملوكة للدولة في إطار برنامج لتعزيز دور القطاع الخاص اشترطه صندوق النقد الدولي لمنح مصر قرضا موسعا بقيمة ثمانية مليارات دولار.

وتأسس الصندوق عام 2018 بهدف تعزيز شراكات القطاع الخاص والمساعدة في تدفق الاستثمار الأجنبي للشركات المملوكة للدولة. وكانت الحكومة والجيش مترددين في الماضي في التخلي عن السيطرة على بعض الأصول.