سيارات الإسعاف تنتظر أمام الجانب المصري من معبر رفح
سيارات الإسعاف تنتظر أمام الجانب المصري من معبر رفح

فُتحت بوابة معبر رفح من الجانب الفلسطيني، الأربعاء، لخروج مزدوجي الجنسية من قطاع غزة المحاصر، فيما تستقبل 40 سيارة إسعاف على الجانب المصري من المعبر، 81 جريحا فلسطينيا، حسبما أفادت مراسلة قناة "الحرة".

وخرج عدد من حاملي الجنسيات الأجنبية من غزة عبر معبر رفح، الأربعاء، بعد الاتفاق بين مصر وإسرائيل والولايات المتحدة بالتنسيق مع سلطات غزة، بالتزامن مع نقل الجرحى، على ما أفاد مصدر لمراسلة "الحرة" ومصدر آخر لوكالة فرانس برس.

وكان مسؤول مصري قد قال لوكالة فرانس برس، إن "مجموعة أولى من الفلسطينيين الحاملين جنسيات مزدوجة ستخرج من غزة إلى مصر، الأربعاء".

وأفاد مصدر أمني مصري لوكالة رويترز بأن "نحو 500 من حاملي جوازات السفر الأجنبية سيدخلون مصر من غزة عبر معبر رفح، الأربعاء".

من جانبه، أكد مصدر لمراسلة قناة "الحرة" أن إخراج الرعايا الأجانب "سيكون تحت إشراف الصليب الأحمر الدولي والأمم المتحدة الممثلة في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسيطيين (الأونروا)".

وتستغرق عملية خروج الجرحى والرعايا الأجانب نحو 4 ساعات، طبقا للمصدر الذي تحدث لمراسلة "الحرة"دون الكشف عن هويته.

وفيما يتعلق بخروج الجرحى، قال مصدر في الهلال الأحمر المصري لقناة "الحرة"، إنه يتم استقبال 81 من المصابين الفلسطينيين، الأربعاء، عبر معبر رفح، حيث "سيكون معهم 50 مرافقا من أسرهم". 

وأضاف المصدر أنه "سيتم نقل المصابين والجرحى إلى مستشفى ميداني قامت وزارة الصحة المصرية بتجهيزه بالكامل على مدار الأيام الماضية، في منطقة الشيخ زويد".

ويقع المستشفى الميداني بجوار المستشفى الرئيسي في المدينة، التي تبعد نحو 20 كيلومترا من المعبر الذي يربط مصر بالشريط الساحلي الفلسطيني. 

وفي وقت سابق الأربعاء، قال مصدر مطلع لوكالة رويترز، إن "قطر توسطت في اتفاق بين مصر وإسرائيل وحماس بالتنسيق مع الولايات المتحدة، للسماح بخروج حاملي جوازات السفر الأجنبية وبعض المصابين بجروح خطيرة من غزة".

وأضاف المصدر الذي لم تكشف الوكالة عن هويته، أن "الجدول الزمني لفترة بقاء معبر رفح الذي يربط غزة بمصر مفتوحا، لم يتحدد بعد".

كما أشار إلى أن "اتفاق قطر غير مرتبط بأمور أخرى قيد التفاوض، مثل إطلاق سراح المختطفين لدى حركة حماس، أو الهدنة الإنسانية في القطاع" الذي يعيش حالة حرب منذ 7 أكتوبر.

وقال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في جلسة استماع أمام لجنة المخصصات بمجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء، إن هناك نحو 400 مواطن أميركي وأفراد أسرهم، أي نحو ألف شخص، عالقون في غزة ويريدون الخروج.

ومعبر رفح الحدودي هو المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة غير الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، وهو الآن مفتوح باتجاه واحد حيث تدخل المساعدات الإنسانية ببطء.

وشددت إسرائيل حصارها على القطاع، وقطعت إمدادات الكهرباء والمياه والمواد الغذائية والوقود عن 2.3 مليون فلسطيني يعيشون في غزة.

وشنّت حركة حماس التي تسيطر على القطاع هجوما غير مسبوق في تاريخ إسرائيل في السابع من أكتوبر، تسلّلت خلاله إلى مناطق إسرائيلية عبر السياج الفاصل، وهاجمت بلدات حدودية وتجمعات سكنية ومقار عسكرية.

وتسبب الهجوم بمقتل أكثر من 1400 شخص معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وتم أيضا اختطاف 240 شخصا، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تشن إسرائيل غارات متواصلة على القطاع، أسفرت عن مقتل أكثر من 8500 شخص معظمهم من المدنيين، من بينهم نساء وأطفال.

وكان مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، قد صرح للصحفيين، الثلاثاء، بأن "إسرائيل تتحدث مع مصر فيما يتعلق بالجرحى".

لكنه أوضح حينها، أنه "لا يزال هناك خلاف بشأن شحنات المساعدات"، في وقت تسعى مصر للسماح لمزيد من الشاحنات بدخول غزة، فيما تقول إسرائيل إن ذلك "غير ممكن بسبب محدودية قدرات التفتيش واقتصارها على عشرات الشاحنات يوميا".

جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الحكومة المصرية، الأربعاء، أنها تعتزم طرح حصص في شركات تابعة للقوات المسلحة عبر صندوقها السيادي، في خطوة لتعزيز دور القطاع الخاص وهو أحد بنود البرنامج الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.

وقال مجلس الوزراء المصري في بيان، إن من بين تلك الشركات "الوطنية للبترول، وشركة شل أوت، وشركة سايلو فودز للصناعات الغذائية، وشركة صافي، والشركة الوطنية للطرق".

وتابع أن ذلك يأتي "من خلال مجموعة من المكاتب الاستشارية المتخصصة المحلية والعالمية. وفي إطار الاتفاقية الاطارية الموقعة بين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، والتي بموجبها يتولى صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية إعادة هيكلة وإدارة طرح الشركات المملوكة للقوات المسلحة".

ومن المقرر وفقا للاتفاقيات الانتهاء من طرح بعض من هذه الشركات خلال عام 2025 على أن يتم استكمالها خلال عام 2026.

وبدأت مصر التخارج من أصول مملوكة للدولة في إطار برنامج لتعزيز دور القطاع الخاص اشترطه صندوق النقد الدولي لمنح مصر قرضا موسعا بقيمة ثمانية مليارات دولار.

وتأسس الصندوق عام 2018 بهدف تعزيز شراكات القطاع الخاص والمساعدة في تدفق الاستثمار الأجنبي للشركات المملوكة للدولة. وكانت الحكومة والجيش مترددين في الماضي في التخلي عن السيطرة على بعض الأصول.