رجل الأعمال المصري وائل حنا لعب دورا في شحن مساعدات عسكرية لبلاده
رجل الأعمال المصري وائل حنا لعب دورا في شحن مساعدات عسكرية لبلاده

كشف تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، الإثنين، تفاصيل عن رجل الأعمال المصري وائل حنا، المتورط في قضية الرشوة المتهم فيها السيناتور الأميركي، بوب مينينديز، وعلاقاته العميقة بالحكومة المصرية، التي تشمل ترتيب شحن معدات عسكرية بملايين الدولارات من الولايات المتحدة إلى مصر.

وأشار التقرير إلى أن رجل الأعمال، وائل حنا، وجد فرصة خلال عام 2015، حينما قررت إدارة الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، إلغاء قرار تجميد استمر عامين للمساعدات العسكرية إلى مصر، ليتم استئناف المساعدات السنوية المقدّر حجمها بنحو 1.3 مليار دولار، وشملت مقاتلات ودبابات ومروحيات.

وقالت الصحيفة إنها اعتمدت في تقريرها على تسجيلات ولقاءات مع عشرات الأشخاص، الذين يعرفون حنا أو عملوا معه من قبل.

وكانت واشنطن قد جمدت المساعدات العسكرية لمصر في أعقاب الإطاحة بالرئيس المصري الراحل محمد مرسي من الحكم عام 2013، وجاء إلغاء التجميد لمساعدة مصر في مواجهة المتطرفين في المنطقة، ومن بينهم مسلحي تنظيم داعش في شبه جزيرة سيناء.

وفي أواخر عام 2015، شهد ميناء بحري في جاكسونفيل بولاية فلوريدا، عملية شحن لمروحيات عسكرية أميركية تصل قيمة الواحدة منها لنحو 40 مليون دولار، إلى الحكومة المصرية.

وذكرت "واشنطن بوست"، أن "وزارة الدفاع المصرية توجهت إلى شخصية غير متوقعة للمساعدة في عملية ترتيب النقل، وهو رجل الأعمال المصري الأميركي وائل حنا، الذي لم يكن له أي خبرة في مجال الشحن، بل عمل قبل ذلك في مجال النقل ومحطات الوقود".

وأشارت الصحيفة إلى أن السفارة المصرية في واشنطن ومكتب وزارة الدفاع بها، لم يردا على طلب بالتعليق على الأمر.

السيناتور البارز متهم باستغلال منصبه
تفاصيل المخطط الكبير.. من هو المصري وائل حنا المتهم بقضية السيناتور مينينديز؟
تشير لائحة الاتهام التي أصدرها مدعون في ولاية نيويورك إلى تورط اسم رجل أعمال مصري يعيش في ولاية نيوجيرزي القريبة من نيويورك في مخطط يتضمن أعمال احتيال ودفع رشاوى للسيناتور الأميركي البارز، بوب مينينديز، وزوجته، نادين مينينديز

ونقلت الصحيفة عن متعاون سابق مع حنا، يدعى عصام يوسف، والذي يدير شركة نقل بحري في نيوجيرزي، قوله إنه ساعد حنا في ترتيبات شحن الصفقة في نوفمبر 2015.

وأوضح: "كان الأمر غريبا. لم يكن يعلم أي شيء عن الشحن، لكن كان من الواضح أن الحكومة المصرية تثق فيه".

وبعد 8 سنوات من تلك الواقعة، باتت العلاقة العميقة بين الحكومة المصرية وحنا، تحت التدقيق القوي، على أثر قضية السيناتور الديمقراطي مينينديز.

ويواجه السيناتور وزوجته اتهامات بقبول رِشا نقدية وسبائك ذهبية وسيارة فاخرة من 3 رجال أعمال في نيوجيرزي، أرادوا من السيناتور المساعدة والتأثير في الشؤون الخارجية.

ويزعم أنه "في مايو 2019، التقى مينينديز وزوجته وشريك حنا، بمسؤول في الاستخبارات المصرية بمكتب مينينديز في مجلس الشيوخ في واشنطن، حيث ناقشوا قضية مواطن أميركي أصيب بشكل خطير في غارة جوية شنها الجيش المصري في 2015 باستخدام مروحية أباتشي أميركية الصنع"، وفقا لمذكرة الاتهام.

وبعد لقاء واشنطن بوقت قصير، أرسل المسؤول المصري رسالة نصية لحنا، يقول فيها إنه "إن ساعد مينينديز في حل المشكلة، فسيشعره ذلك بالراحة الجمة". ورد حنا مؤكدا أن "الأمر سيتم"، حسبما قالت مذكرة الاتهام.

ودفع الزوجان مينينديز بأنهما غير مذنبين.

كما دفع حنا بأنه غير مذنب أمام قاض فيدرالي في منطقة مانهاتن، وأمر القاضي بإطلاق سراحه بكفالة شخصية بقيمة 5 ملايين دولار وبشروط صارمة، من بينها تسليم جواز سفره وارتداء جهاز مراقبة "جي بي إس"، وفق نيويورك تايمز.

بالعودة إلى تقرير "واشنطن بوست"، قال يوسف، إن "حنا طلب منه المساعدة في تنسيق عملية شحن معدات عسكرية لصالح وزارة الدفاع المصرية". وأضاف أنه "وافق على التعاون معه، مقابل الحصول على نصف العائد المادي الذي سيحصل عليه حنا نظير تسهيل عملية الشحن".

وائل حنا متهم بقضية فساد
"بداية متعثرة ثم صعود سريع".. قصة وائل حنا المتهم بقضية السيناتور مينينديز
كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية معلومات جديدة استندت إلى مقابلات ووثائق قضائية تخص رجل الأعمال المصري، وائل حنا (40 عاما)، منذ مجيئه إلى الولايات المتحدة "وصعوده السريع" حتى اتهامه في قضية فساد مع السيناتور البارز، بوب مينينديز، وزوجته نادين.

وقال يوسف إنه "عقد وحنا عدة لقاءات في مقر وزارة الدفاع المصرية في واشنطن لمناقشة عملية الشحن"،  لافتا إلى أنه ساعد الأخير في "الحصول على عروض من شركات شحن، وتفاوض على عقد الشحن في نوفمبر عام 2015"، بحسب "واشنطن بوست".

كما أشار إلى أنه حينما وصل ميناء جاكسونفيل، "شاهد 3 مروحيات عسكرية تبلغ قيمة الواحدة منهما ما بين 35 و40 مليون دولار، يتم تحميلهم ضمن شحنة متجهة إلى ميناء الإسكندرية شمالي مصر، وشملت الشحنة أيضًا 10 سيارات إسعاف".

يذكر أن حنا يملك شركة "IS EG Halal Certified" التي تشير بياناتها على الإنترنت إلى أن مقرها هو مدينة إيدجوتر في فلوريدا، وأنها "الجهة الوحيدة المرخص لها حصريا من قبل الحكومة المصرية للتصديق على صادرات الحلال في جميع أنحاء العالم".

وتشير لائحة الاتهامات في قضية مينينديز، إلى أنه في أوقات مختلفة بين عامي 2018 و2022، أبلغ مينينديز المسؤولين المصريين، من خلال زوجته نادين مينينديز و/أو حنا و/أو (رجل الأعمال فريد) دعبس، بأنه "سيوافق على أو يلغي القيود على التمويل العسكري الأجنبي ومبيعات المعدات العسكرية إلى مصر، من خلال دوره القيادي في لجنة الشؤون الخارجية".

وفي مقابل موافقة السيناتور البارز على اتخاذ هذه الإجراءات وغيرها، وعد حنا نادين بدفع أموال، بما في ذلك مدفوعات قدمتها شركته.

وأثناء تفتيش منزله في يونيو 2022، عثر المحققون على أكثر من 480 ألف دولار نقدا، معظمها مخبأ في مظاريف داخل خزنة وخزائن وملابس، بما في ذلك سترة مزينة بشعار مجلس الشيوخ، وفق مكتب المدعي العام في نيوجيرزي.

البنك المركزي المصري
البنك المركزي أشار إلى تراجع وتيرة التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي

أبقى البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، الخميس، كما كان متوقعا، وأشار إلى تراجع وتيرة التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وأبقت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي سعر العائد على الإيداع لليلة واحدة عند 27.25 في المئة وسعر العائد على الإقراض لليلة واحدة عند 28.25 في المئة.

وتوقع جميع المحللين الذين استطلعت رويترز آرائهم باستثناء واحد فقط، وعددهم 18 محللا، أن يُبقي المركزي على الفائدة دون تغيير، فيما أشار المحلل الوحيد إلى احتمال خفضها 100 نقطة أساس.

ويبقي قرار المركزي سعر العائد على الإيداع لليلة واحدة أقل من معدل التضخم الذي بلغ 27.5 في يونيو.

وتباطأ التضخم في يونيو للشهر الرابع على التوالي بعدما ارتفع في سبتمبر إلى مستوى غير مسبوق بلغ 38 في المئة.

وتوقعت لجنة السياسة النقدية في البيان "أن ينخفض التضخم بشكل ملحوظ خلال النصف الأول من 2025".

وقالت اللجنة "يشير تراجع تضخم السلع الغذائية بجانب تحسن توقعات التضخم إلى استمرار معدل التضخم في مساره النزولي".

وأضافت أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تراجع إلى 2.2 في المئة في الربع الأول من العام الجاري من 2.3 في المئة في الربع السابق.

وأوضح البيان "المؤشرات الأولية للربع الثاني من 2024 توضح استمرار وتيرة تباطؤ النشاط الاقتصادي، وعليه من المتوقع أن تشهد السنة المالية 2023/2024 تراجعا في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي مقارنة بالسنة المالية السابقة قبل أن يعاود الارتفاع في السنة المالية 2024/2025".

ونما الاقتصاد المصري 3.8 في المئة في العام المالي 2022-2023.

ورفع المركزي المصري أسعار الفائدة 600 نقطة أساس في السادس من مارس في إطار اتفاق مع صندوق النقد الدولي، ليصل إجمالي الزيادات منذ بداية العام إلى 800 نقطة أساس.

وسمحت مصر في إطار الاتفاق بتراجع سعر صرف الجنيه بحدة أمام الدولار.