جانب من المؤتمر الصحفي لوزيري خارجية مصر وألمانيا
جانب من المؤتمر الصحفي لوزيري خارجية مصر وألمانيا

أكد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، الثلاثاء، خلال مؤتمر صحفي مع نظيرته الألمانية، أنالینا بیربوك، ضرورة وضع حد للحرب التي يشهدها قطاع غزة من أكثر من 3 أشهر بين الجيش الإسرائيلي ومسلحي حركة حماس.

واندلعت الحرب في السابع من أكتوبر، عندما شنت حركة حماس هجمات غير مسبوقة في السابع من أكتوبر، أودت بحياة 1200 شخص، غالبيتهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، بحسب السلطات الإسرائيلية المختصة.

وردت إسرائيل على ذلك بقصف عنيف وحملة عسكرية برية داخل القطاع الفلسطيني، مما أدى إلى مقتل أكثر من 23 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، بحسب وزارة الصحة في غزة.

واعتبر شكري في المؤتمر  الصحفي الذي عقده عقب جلسة مباحثات مع بیربوك بمصر، أن "جميع الخطوات المتخذة من قبل الاحتلال الإسرائيلي تهدف إلى تهجير الفلسطينيين"، مضيفا: "أولويتنا الآن وقف إطلاق النار".

وشدد الوزير المصري على ضرورة "العمل على تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة"، معربا عن "إدانته لاستهداف وقتل الصحفيين في قطاع غزة".

وأضاف: "يجب تقديم تساؤل حول منع الصحفيين الدوليين والمسؤولين حول العالم من الدخول إلى قطاع غزة، ونقل الصورة الحقيقة لما يحدث في غزة، والاستماع أيضًا للأطفال الذين فقدوا أسرهم والتعرف على معاناتهم الحقيقية، وبالتالي هناك العديد من القضايا المهمة التي يجب أن يتم التعاطي معها بنفس الاهتمام الذي يتم التعاطي فيه مع قضايا الأسرى".

من جانبها، طالبت الوزيرة الألمانية بضرورة وضع حد للصراع في المنطقة، مؤكدة على أهمية "تحقيق هدن إنسانية للتعامل مع الوضع الإنساني، بهدف الوصول إلى وقف إطلاق النار على المدى الطويل".

وتابعت: "أعني وقف إطلاق نار على كل الأصعدة والجوانب، لأنه لا يمكن أن يكون هناك خطر على إسرائيل ولا يمكن أن نعرض أمن الناس في غزة للخطر".

ولفتت بیربوك إلى ضرورة أن "يكون هناك ضمانات للأمن والسلام، وأنه لا تهديد من جانب الإرهاب ومباحثاتنا مستمرة بهذا الشأن".

وأضافت: " لا ينبغي أن يكون هناك تهديد مباشر لإسرائيل، وبالتالي فإن للجميع الحق في العيش بكرامة وسلام".

كما أوضحت أن محادثاتها مع شكري تطرقت لمسائل البنى التحتية، مضيفة: "ينبغي أن يقوم الفلسطينيون أنفسهم ببناء البنية التحتية والهياكل الإدارية الخاصة بهم، مع ضرورة تحقيق إصلاحات في السلطة الفلسطينية".

ونوهت إلى أنه يجب أن يكون هناك تفكير في إطار مجموعة الدول السبع، بشأن كيفية تقليل حدة الأزمة الاقتصادية، مشددة على ضرورة أن يكون هناك "مستقبل اقتصادي آمن في القطاع".

يشار إلى شكري أعلن أن وزيرة الخارجية الألمانية ستتوجه عقب انتهاء المباحثات إلى العريش ورفح، للوقوف على الجهود المصرية لمحاولة تخفيف حدة الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، "على الرغم من تعنت الجانب الإسرائيلي في مسألة دخول المساعدات الإنسانية"، على حد وصفه.

رافعات حاويات سلع قرب قناة السويس في بورسعيد
رافعات حاويات سلع قرب قناة السويس في بورسعيد بمصر

بعد أيام من إعلان الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم جمركية شاملة صدمت العديد من شركاء الولايات المتحدة التجاريين وهزت الأسواق العالمية، برزت مجموعة من الدول قد تستفيد من السياسات التجارية الأميركية رغم أن خطر الركود الناجم عنها قد يحد من النتائج الإيجابية.

ووسط نتائج سلبية يواجهها حلفاء الولايات المتحدة وشركاؤها التجاريون المقربون بما في ذلك الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية بسبب رسوم جمركية بنسبة 20 بالمئة أو أكثر، يرى منافسون من بينهم البرازيل والهند وتركيا وكينيا وغيرهم أن هناك جانبا إيجابيا في تلك السياسات.

ومن المقرر أن تدخل أحدث موجة من الرسوم الجمركية الأمريكية حيز التنفيذ غدا الأربعاء التاسع من أبريل.

 

ويمكن لدول مثل المغرب ومصر وتركيا وسنغافورة، وجميعها لديها عجز تجاري مع الولايات المتحدة، أن تحصل على فرصة في ظل معاناة دول مثل بنغلادش وفيتنام اللتين تحققان فوائض كبيرة وتضررتا بشدة من قرار ترامب.

وتواجه بنجلادش وفيتنام رسوما جمركية بنسبة 37 و46 بالمئة على الترتيب بينما تواجه الدول الأخرى المذكورة سلفا رسوما بنسبة 10 بالمئة، وهو ما يعد تأثيرا هينا في ظل نظام عالمي جديد يعمل ترامب على تشكيله.

وقال مجدي طلبة، رئيس مجلس إدارة "تي اند سي" للملابس الجاهزة، وهي شركة مصرية تركية "لم تفرض الولايات المتحدة رسوما جمركية على مصر وحدها... فقد فرضت رسوما أعلى بكثير على دول أخرى. ويمنح ذلك مصر فرصة واعدة للنمو".

وأشار طلبة إلى الصين وبنجلادش وفيتنام باعتبارهم منافسين رئيسيين لمصر في مجال المنسوجات.

وقال "الفرصة سانحة أمامنا... علينا فقط اغتنامها".

ويمكن لتركيا التي تضررت صادراتها من الحديد والصلب والألمنيوم جراء رسوم أمريكية سابقة أن تستفيد حاليا من فرض رسوم أكبر على أسواق أخرى.

ووصف وزير التجارة التركي عمر بولات الرسوم الجمركية المفروضة على بلاده بأنها "أفضل ما يكون" مقارنة بالعديد من الدول الأخرى.

مخاطر تلوح في الأفق

وبالمثل، يمكن للمغرب المرتبط باتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة أن يستفيد نسبيا من التداعيات التي أصابت الاتحاد الأوروبي والقوى الآسيوية السالف ذكرها.

وقال مسؤول حكومي سابق طلب صرح لرويترز طالبا عدم ذكر اسمه "تمثل الرسوم الجمركية فرصة للمغرب لجذب المستثمرين الأجانب الراغبين في التصدير إلى الولايات المتحدة، نظرا لانخفاض الرسوم الجمركية البالغة 10 بالمئة".

ومع ذلك أشار وآخرون إلى مخاطر تلوح في الأفق إذا جذبت استثمارات صينية ضخمة في المغرب في الآونة الأخيرة، بما في ذلك اتفاقية بقيمة 6.5 مليار دولار مع شركة جوشن هاي-تك لإنشاء أول مصنع عملاق في أفريقيا، اهتماما سلبيا من ترامب.

وأشار رشيد أوراز، الخبير الاقتصادي في المعهد المغربي لتحليل السياسات، وهو مؤسسة أبحاث مستقلة في الرباط، إلى أن قطاعي الطيران والفضاء والأسمدة في المغرب قد يتضرران أيضا.

وقال "في حين يبدو التأثير المباشر محدودا نظرا لأن الولايات المتحدة ليست سوقا رئيسية لصادرات المغرب، قد تؤثر الصدمات الناجمة عن الرسوم الجمركية وشبح الركود على نمو الاقتصاد المغربي".

وقد تكون الرسوم الجمركية القليلة على كينيا، التي تعاني عجزا تجاريا مع الولايات المتحدة، سلاحا ذا حدين. وعبر منتجو المنسوجات خاصة عن أملهم في اكتساب ميزة نسبية على منافسيهم في الدول الأكثر تأثرا بالرسوم.

تداعيات سلبية أكبر

قد تستفيد سنغافورة من تدفق الاستثمارات في ظل سعي المصنعين إلى تنويع أعمالهم، إلا أنها ستظل خاضعة لقواعد صارمة تتعلق بالتصنيع والمحتوى المحلي، وفقا لسيلينا لينج الخبيرة الاقتصادية في بنك "أو.سي.بي.سي".

وقالت "الخلاصة هي أنه لن يكون هناك "رابحون" إذا تعرض الاقتصاد الأمريكي و/أو العالمي لأزمة حادة أو ركود. الأمر نسبي".

من داخل بورصة دبي للأسهم - صورة أرشيفية.
أسواق الخليج "تغرق في اللون الأحمر" مع بداية أسبوع مضطرب
بدأت أسواق المال الخليجية تعاملات الأسبوع على وقع خسائر حادة، متأثرة بأجواء القلق العالمي الناتجة عن التصعيد الجمركي بين الولايات المتحدة وعدد من شركائها التجاريين، مما زاد من المخاوف بشأن تباطؤ اقتصادي عالمي وخلق موجة بيع واسعة في مختلف الأسواق.

وذكر تشوا هاك بين، الخبير الاقتصادي في مايبنك "لا يمكن لسنغافورة أن تفوز في حرب التجارة العالمية، نظرا للاعتماد الكبير على التجارة".

ورغم رسوم جمركية بنسبة 26 بالمئة فرضت عليها، تبحث الهند عن فرصة في ظل تداعيات سلبية أكبر على منافسيها في آسيا.

ووفقا لتقييم حكومي داخلي اطلعت عليه رويترز، تشمل القطاعات التي يمكن للهند أن تقتنص فيها حصة سوقية من الصادرات إلى الولايات المتحدة المنسوجات والملابس والأحذية.

وتأمل الهند أيضا في الحصول على حصة أكبر في تصنيع هواتف آيفون من الصين بسبب الفارق في الرسوم الجمركية، رغم أن الرسوم البالغة 26 بالمئة قد تجعل الهاتف أغلى بكثير في الولايات المتحدة.