الجيش المصري
أقامت مصر علاقة قوية ومربحة مع الولايات المتحدة، واستفادت من تلك العلاقة لتحديث قواتها

 قالت وزارة الدفاع الأميركية، الأربعاء، إن وزارة الخارجية وافقت على شراء مصر المحتمل لهيكل مركبة تكتيكية خفيفة ومعداتها فضلا عن معدات دورية.

وأضافت أن التكلفة التقديرية للهيكل والمعدات المرتبطة به تصل إلى 200 مليون دولار بينما تقدر تكلفة معدات الدوريات بما يصل إلى 129 مليون دولار.

ولزمن طويل، دأبت واشنطن على تقديم كميات ضخمة من المساعدات العسكرية وغير العسكرية لمصر، لكن هذه المساعدات بدأت تثير انتقادات أميركية داخلية بسبب سجل القاهرة في مجال حقوق الإنسان.

وأقامت مصر علاقة قوية ومربحة مع الولايات المتحدة، واستفادت من تلك العلاقة لتحديث قواتها، وباتت ثاني أكبر متلق للمساعدات العسكرية الأميركية، حيث تتلقى 1.3 مليار دولار سنويا، وفق معهد جوزيف لودر للإدارة والدراسات الدولية.

ومولت المساعدات العسكرية برامج تدريبية في الولايات المتحدة لأكثر من 6,600 ضابط مصري منذ عام 1995.

ويستمر ما يقرب من 600 ضابط في حضور الفصول الدراسية كل عام، فيما تستضيف مصر  كل عامين بالتعاون مع القيادة المركزية الأميركية، مناورات "النجم الساطع"، أكبر مناورات عسكرية متعددة الجنسيات في الشرق الأوسط، وفق المعهد.

وفي سبتمبر الماضي، هدد سيناتور ونائب أميركيان بارزان، بحجب المساعدات العسكرية عن مصر، عقب الاتهامات التي طالت رئيس لجنة العلاقات الخارجية الخارجية لدى مجلس الشيوخ، بوب مينينديز، تزعم تعرضه لـ "ضغوط" من القاهرة، والتي بلغت حد تنحيه عن منصبه خلال إجراءات المحاكمة.

ولوح بن كاردين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، بحجب المساعدات إذا لم تتخذ القاهرة "خطوات ملموسة ومجدية ومستدامة" لتحسين حقوق الإنسان في البلاد.

وجاء تهديد بن كاردينعقب تصريحات مماثلة من العضو الديمقراطي البارز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي، غريغوري ميكس، الذي قال إنه طلب من وزارة الخارجية "تعليق" جزء من التمويل العسكري الأميركي لمصر المرتبط بمعايير حقوق الإنسان.

وإضافة إلى المساعدات العسكرية، تتلقى مصر مساعدات غير عسكرية، إذ منذ عام 1978، قدمت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أكثر من 30 مليار دولار لبرامج في مجالات التعليم والصحة والتنمية الاقتصادية والحوكمة.

وتم تصميم هذه البرامج بالتنسيق مع المصريين ودعمهم لضمان حصول الأجيال القادمة من المصريين على الأدوات اللازمة للنجاح، وفق ما ذكرته الوكالة الأميركية.

خزانات غاز بالقرب من خليج السويس
خزانات غاز بالقرب من خليج السويس (صورة أرشيفية)

تخطط مصر لـ"أكبر عملية شراء للغاز الطبيعي المسال منذ سنوات"، وذلك في إطار تكثيف جهودها للتخفيف من نقص الطاقة وسط موجة الحر الشديدة التي تشهدها البلاد خلال فصل الصيف، حسب وكالة "بلومبيرغ" الأميركية.

ونقلت الوكالة عن تجار قولهم، إن الشركة المصرية القابضة للغاز الطبيعي "إيجاس" (حكومية) طرحت مناقصة في السوق للحصول على ما لا يقل عن 17 شحنة من الغاز الطبيعي المسال على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة.

وأبلغ التجار أن "إيجاس تسعى إلى استلام الشحنات عبر ميناء العين السخنة على البحر الأحمر والأردن".

انقطاع الكهرباء والموجة الحارة.. "معضلة" تؤرق المواطن والاقتصاد في مصر
"لا نستطيع تحمل هذا الوضع.. نحن نعاني يوميا.. بينما لا تقدم الحكومة أي حلول ولا تضع جدول زمني لانتهاء الأزمة"، هكذا يشتكي عدد من المواطنين المصريين من استمرار "أزمة انقطاع الكهرباء" في البلاد، وهو ما يصفه مختصون تحدث معهم موقع "الحرة" بمعضلة تؤرق المواطن والاقتصاد على حد سواء.

وكانت مصر قد توقفت إلى حد كبير عن استيراد الغاز الطبيعي المسال في عام 2018، قبل أن تعاود عمليات الشراء هذا العام، للمساعدة في تخفيف الضغط على شبكات الكهرباء والغاز لديها، إذ تقوم بالفعل بتنفيذ انقطاعات دورية للتيار الكهربائي تحت مسمى "تخفيف الأحمال"، مما أدى إلى توقف العديد من مصانع البتروكيماويات والأسمدة، وفقا لـ"بلومبيرغ".

وقد تؤدي هذه المشتريات إلى ضغوط في سوق الغاز الطبيعي المسال العالمية، حسب الوكالة، حيث يساهم انقطاع الإمدادات والطقس الحار في جميع أنحاء نصف الكرة الأرضية الشمالي، إلى زيادة الطلب على هذا الوقود المستخدم في التبريد خلال فصل الصيف.

وبدأت مصر فعليا في شراء الغاز الطبيعي المسال خلال الأشهر الأخيرة عبر الأردن، كما استأجرت سفينة عائمة "لتغويز الغاز المسال" في مايو الماضي، بهدف تأمين الاحتياجات الاستيرادية، التي وصلت إلى العين السخنة على ساحل البحر الأحمر، وستبقى هناك لمدة 19 إلى 20 شهرا، وفقا لـ"بلومبيرغ".

وتعاني مصر منذ الصيف الماضي من أزمة في إنتاج الكهرباء، دفعت الحكومة إلى اتخاذ قرار بوقف صادرات الغاز الطبيعي المسال اعتبارا من مايو الماضي، وتنفيذ إجراءات "تخفيف الأحمال"، التي تتضمن قطع التيار الكهربائي لمدة ساعتين يوميا.