بايدن تطرق إلى إجراء محادثات بشأن المساعدات الإنسانية مع "رئيس المكسيك، السيسي" فيما كان في الواقع يريد الإشارة إلى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي.
بايدن تطرق إلى إجراء محادثات بشأن المساعدات الإنسانية مع "رئيس المكسيك، السيسي" فيما كان في الواقع يريد الإشارة إلى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي.

بررت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيير، زلة لسان الرئيس الأميركي، جو بايدن، عندما خلط في حديثه بين الرئيس المصري والمكسيكي، بأن الأمر يتعلق "بجوهر القضية المطروحة".

وردا على سؤال حول الحرب في غزة، تطرق بايدن، الخميس، على هامش خطابه المفاجئ إلى إجراء محادثات بشأن المساعدة الإنسانية مع "رئيس المكسيك، السيسي" فيما كان في الواقع يريد الإشارة إلى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي.

وقالت جان بيير في رد على استفسارات الصحفيين، في مؤتمر صحفي، الجمعة، إن بايدن "أخطا في التعبير كما قد يفعل الكثير منا"، مشيرة إلى أن "له علاقات طويلة مع القادة" وأن علينا "أن نتذكر أن الأمر يتعلق بجوهر القضية المطروحة"، إذ أنه كان "واضحا في الحديث عن مصر واسم الرئيس السيسي".

وأضافت أنه "استعرض بوضوح سياساته والقضايا الأوسع بالتفصيل"، مؤكدة أنه "يتمتع بخبرة اكتسبها، إذ كان عضوا في مجلس الشيوخ لـ36 عاما، وكان نائبا للرئيس الأميركي ثمانية أعوام".

وكان الرئيس الأميركي قد أعاد التذكير بالجهود التي بذلها منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس لتخفيف وطأتها على المدنيين.

وأكد بايدن، الخميس، أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في بادئ الأمر، "لم يرد فتح المعبر للسماح بدخول المساعدات الإنسانية" إلى قطاع غزة عبر رفح.

وأضاف "لقد تحدثت معه وأقنعته بفتح المعبر. وتحدثت مع بيبي (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو) لفتح المعبر على الجانب الإسرائيلي".

وتابع "أنا أدفع بقوة، بقوة بالغة، لإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة".

وقات الرئاسة المصرية، الجمعة، في بيان إن مصر فتحت منذ بداية الحرب في غزة معبر رفح من جانبها دون قيود أو شروط وقامت بحشد مساعدات إنسانية بأحجام كبيرة وضغطت بشدة على جميع الأطراف المعنية لإنفاذ دخول هذه المساعدات إلى القطاع، بحسب وكالة رويترز.

وجاء في البيان "بالإشارة إلى تصريحات الرئيس الأميركي بشأن الأوضاع في قطاع غزة، تؤكد رئاسة الجمهورية توافق المواقف واستمرار العمل المشترك والتعاون المكثف بين مصر والولايات المتحدة بشأن التوصل لتهدئة في قطاع غزة، والعمل لوقف إطلاق النار وإنفاذ الهدن الإنسانية، وإدخال المساعدات الإنسانية بالكميات والسرعة اللازمة لإغاثة أهالي القطاع".

بايدن قال إن السيسي لم يكن يرغب في فتح معبر رفح
"السيسي لم يكن يرغب في فتحه".. بيان من الرئاسة المصرية بعد تصريحات بايدن بشأن معبر رفح
قال بيان للرئاسة المصرية، الجمعة، إن مصر فتحت منذ بداية الحرب في غزة معبر رفح من جانبها دون قيود أو شروط، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي جو بايدن في تصريحات الليلة الماضية إن الرئيس المصري "لم يكن يرغب في فتح المعبر للسماح بدخول المواد الإنسانية".

وتابع البيان أنه "فيما يتعلق بموقف ودور مصر في إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع وإغاثة الأشقاء الفلسطينيين، توضح رئاسة الجمهورية أن مصر منذ اللحظة الأولى فتحت معبر رفح من جانبها بدون قيود أو شروط، وقامت بحشد مساعدات إنسانية بأحجام كبيرة... وضغطت بشدة على جميع الأطراف المعنية لإنفاذ دخول هذه المساعدات إلى القطاع".

وأضافت الرئاسة المصرية "إلا أن استمرار قصف الجانب الفلسطيني من المعبر من قبل إسرائيل، الذي تكرر أربع مرات، حال دون إدخال المساعدات، وأنه بمجرد انتهاء قصف الجانب الآخر من المعبر قامت مصر بإعادة تأهيله على الفور، وإجراء التعديلات الفنية اللازمة، بما يسمح بإدخال أكبر قدر من المساعدات لإغاثة أهالي القطاع".

قالت وزارة الصحة في غزة، الجمعة، إنه تأكد مقتل ما لا يقل عن 27940 فلسطينيا منذ بدء الصراع، منهم 107 خلال الساعات الأربع والعشرين المنصرمة، إلى جانب إصابة 67459 آخرين.

أطلقت إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة بعد هجوم شنه مقاتلون من حماس على جنوب إسرائيل، في السابع من أكتوبر، تقول إنه أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة.

الضغوط الدولية المطالبة بوقف إطلاق النار تتزايد في ظل مقتل أكثر من 30 ألف فلسطيني في الهجوم الإسرائيلي على غزة
الضغوط الدولية المطالبة بوقف إطلاق النار تتزايد في ظل مقتل أكثر من 30 ألف فلسطيني في الهجوم الإسرائيلي على غزة

وصل ممثلون للولايات المتحدة وقطر وحماس إلى القاهرة لاستئناف المباحثات بشأن هدنة في الحرب الدائرة بين إسرائيل والحركة في قطاع غزة، وفق ما أفادت قناة تلفزيونية مصرية، الأحد.

وأفادت "القاهرة الإخبارية" عن "وصول وفد من حركة حماس ودولة قطر والولايات المتحدة الأميركية للقاهرة لاستئناف جولة جديدة من مفاوضات التهدئة بقطاع غزة".

وفي سياق متصل، أفاد مصدر قيادي في حماس وكالة فرانس برس، الأحد، أن الاتفاق على هدنة في غزة ممكن خلال 24 إلى 48 ساعة بحال "تجاوبت" إسرائيل مع مطالب الحركة.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه "اليوم (الأحد) تنطلق جولة مفاوضات في القاهرة... وإذا تجاوبت إسرائيل يصبح الطريق ممهدا لاتفاق خلال الأربع والعشرين أو الثماني والأربعين ساعة القادمة".

وأفاد مسؤول كبير لرويترز بأن وفدا من حماس وصل إلى القاهرة، الأحد، لإجراء محادثات وقف إطلاق النار في غزة.

وقال المسؤول إن الوفد يترأسه نائب رئيس حماس في غزة، خليل الحية.

وذكر مسؤول فلسطيني مطلع على محادثات الهدنة لرويترز إنهم لم يقتربوا بعد من وضع اللمسات النهائية على الاتفاق عندما سئل عما إذا كان إبرام الاتفاق وشيكا.

ومن المتوقع أيضا أن يصل وفد إسرائيلي إلى القاهرة للمشاركة في المحادثات، وفقا لرويترز.