من الحدود بين مصر وإسرائيل
من الحدود بين مصر وإسرائيل

حذرت مصر، الأحد، من "عواقب وخيمة" لهجوم عسكري إسرائيلي محتمل على مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، بالقرب من حدودها. 

وذكر بيان لوزارة الخارجية، نشر على صفحتها على فيسبوك أنها "ترفض بشكل كامل التصريحات الصادرة عن مسؤولين رفيعي المستوى بالحكومة الإسرائيلية بشأن اعتزام القوات الإسرائيلية شن عملية عسكرية فى مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، محذرة من العواقب الوخيمة لمثل هذا الإجراء، لاسيما فى ظل ما يكتنفه من مخاطر تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة". 

وطالبت مصر بضرورة تكاتف جميع الجهود الدولية والإقليمية للحيلولة دون استهداف مدينة رفح الفلسطينية. 

واعتبر البيان أن "استهداف رفح، واستمرار انتهاج إسرائيل لسياسة عرقلة نفاذ المساعدات الإنسانية، بمثابة إسهام فعلى فى تنفيذ سياسة تهجير الشعب الفلسطينى وتصفية قضيته، فى انتهاك واضح لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة". 

وأكدت مصر أنها "سوف تواصل اتصالاتها وتحركاتها من أجل التوصل إلى وقف فورى لإطلاق النار، وإنفاذ التهدئة وتبادل الأسرى والمحتجزين". 

ودعت القوى الدولية المؤثرة إلى "تكثيف الضغوط على إسرائيل للتجاوب مع تلك الجهود، وتجنب اتخاذ إجراءات تزيد من تعقيد الموقف، وتتسبب فى الإضرار بمصالح الجميع دون استثناء". 

والجمعة، نقلت رويترز عن مصدرين أمنيين مصريين، أن القاهرة أرسلت نحو 40 دبابة وناقلة جند مدرعة إلى شمال شرق سيناء في الأسبوعين الماضيين في إطار سلسلة تدابير لتعزيز الأمن على حدودها مع قطاع غزة.

وقال المصدران الأمنيان إن مصر أقامت أيضا حواجز رملية وعززت المراقبة عند مواقع التمركز الحدودية.

ويحتشد 1.3 مليون فلسطيني، أي أكثر من نصف سكان القطاع المحاصر، في رفح قرب الحدود مع مصر. وهم في غالبيّتهم العظمى فرّوا من العنف في شمال القطاع ووسطه عقب اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس قبل أكثر من أربعة أشهر.

وبعدما أمر الجيش بالتحضير لهجوم على المدينة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في مقابلة أجرتها معه قناة "إيه بي سي نيوز" إن "النصر في متناول اليد. سنفعل ذلك. سنسيطر على آخر كتائب حماس الإرهابية، وعلى رفح، وهي المعقل الأخير" للحركة.

وتابع "سنفعل ذلك مع ضمان المرور الآمن للسكان المدنيين حتى يتمكنوا من المغادرة. نحن نعمل على وضع خطة مفصلة لتحقيق ذلك"، متحدثا عن وجود مناطق في شمال رفح "تم تطهيرها ويمكن استخدامها كمناطق آمنة للمدنيين".

التقى الوفد الدبلوماسي بالطلاب المصريين
التقى الوفد الدبلوماسي بالطلاب المصريين

زار وفد دبلوماسي مصري، الإثنين، الطلاب المصريين في دولة قرغيزستان، في أول تحرك رسمي معلن بعد الأزمة الكبيرة التي شهدت تعرض الطلاب الأجانب في الدولة السوفيتية السابقة لاعتداءات من سكان عقب مشاجرة وقعت في وقت سابق هذا الشهر.

وأعلن المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، الإثنين، أن سفارة بلاده في كازاخستان أوفدت بعثة قنصلية إلى قيرغيزستان بغية الاطمئنان على أوضاع الطلاب المصريين هناك، حسب بيان رسمي.

وأشار البيان إلى أن وزير الخارجية، سامح شكري، "وجه سفارة بلاده في كازخستان، باعتبارها تتولى مهمة التمثيل غير المقيم في قيرغيزستان، بإيفاد بعثة قنصلية على الفور إلى العاصمة بيشكيك، والتي تبعد حوالي ١٢٠٠ كيلو متر" من مقر سفارة مصر في أستانا.

وتابع البيان أن تلك الخطوة جاءت "للاطمئنان على أمن وسلامة الطلاب، والتأكد من توفر جميع حقوقهم وحسن التعامل معهم، ومتابعة الإجراءات ذات الصلة مع السلطات القرغيزية".

وكشف أبو زيد أن البعثة القنصلية انتقلت فور وصولها مطار بيشكيك الدولي إلى مبنى "تاتان"، الذي يضم 600 طالب مصري، حيث تم عقد لقاءات مباشرة مع الطلاب لمعرفة أوضاعهم.

بتوجيه من وزير الخارجية: سفارة جمهورية مصر العربية في كازاخستان توفد بعثة قنصلية إلى قيرغيزستان للاطمئنان على الطلاب...

Posted by ‎الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية‎ on Monday, May 20, 2024

ونبه المتحدث الرسمي إلى أن البعثة القنصلية "قامت بالتنسيق مع السلطات المحلية لتوفير الحماية اللازمة للطلاب سواء داخل مقار سكنهم أو أثناء تنقلاتهم، فضلا عن المطالبة بمرور دوريات الشرطة بشكل منتظم لتوفير التأمين اللازم".

ولفت أبو زيد، إلى البعثة القنصلية استقبلت 4 من الطلاب المصريين الثمانية المحتجزين على إثر المشاجرات التي وقعت، وتم الاطمئنان على سلامتهم، مشددا على أن العمل جار للإفراج عن الأربعة المتبقيين.

وأكد أن البعثة القنصلية المصرية ستبقى في قيرغيزستان لبضعة أيام لعقد المزيد من اللقاءات مع الطلاب وأقطاب الجالية المصرية للتأكد من استقرار أوضاعهم، والتواصل المستمر مع المسؤولين على كافة المستويات للتأكيد من توفير الحماية اللازمة والرعاية لتلك الجالية.

وتواصل موقع "الحرة"، الأحد، مع طلاب مصريين في قرغيزستان، وكشفوا تفاصيل الليلة العصيبة التي عاشوها، الجمعة، حيث هاجم مئات السكان المحليين السكن الجامعي الذي يقيمون فيه رفقة طلاب آخرين، وتم تحطيم الأبواب والاعتداء على عدد كبير من الطلاب.

وكانت وزارة الداخلية في قرغيزستان، قد قالت، السبت، إن الأزمة بدأت ليلة 13 مايو في حدود الساعة الثانية صباحا بالتوقيت المحلي، حينما بدأت مشاجرة بين "مجهولين بملامح آسيوية داخل مطعم بيتزا" مع مجموعة من الطلاب الأجانب.

وأشار البيان إلى أن الطلاب هربوا بعدما تطور الأمر وتوجهوا إلى سكنهم، لكن "بعض الأشخاص المجهولين طاردوا المواطنين الأجانب ودخلوا نزلهم، واستخدموا القوة ضد الموجودين هناك، واستولوا على أموال وممتلكات".

ودارت اشتباكات قوية حيث يسكن في نفس المبنى طلاب من جنسيات مختلفة، عربية وهندية وباكستانية.

ونشرت الوزارة نفسها، الجمعة، مقطع فيديو لثلاثة طلاب مصريين مقبوض عليهم بتهمة الاعتداء على مواطنين، وفيه يتضح أنهم يقدمون اعتذارا عما وقع من شجار.

كما أشارت الوزارة إلى مقطع فيديو انتشر لواقعة الشجار في مبنى الطلاب الأجانب، الجمعة، مما "أثار استياء الرأي العام وتسبب في أعمال شغب محلية"، حيث تجمع ما يتراوح من 500 إلى 700 شخص، السبت، مطالبين باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المتورطين في الاعتداءات.

ونفت الوزارة أن يكون هناك قتلى إثر الحادث، داعية السكان في العاصمة إلى "عدم الانجرار وراء المعلومات الكاذبة والاستفزازات".