صورة متداولة للضحية المصرية في سويسرا مريم الطفيلي
صورة متداولة للضحية المصرية في سويسرا مريم الطفيلي | Source: X/@aya__nasser

قالت وزارة الخارجية المصرية، الاثنين، إن سفارتها في برن تتابع مع السلطات السويسرية التحقيقات الجارية لمعرفة ملابسات العثور على جثة مواطنة مصرية في نهر الراين بعدما أثار اختفائها الجدل خلال الأيام الماضية. 

وذكر بيان للخارجية، نشرته على صفحتها على فيسبوك الأحد: "نتابع قضية اختفاء المواطنة المصرية مريم مجدي أحمد الطفيلي، التي عثر على جثمانها السبت مُلقى بنهر الراين بالقرب من إحدى بلديات كانتون زيورخ السويسرية". 

وكانت صحف مصرية قد نقلت عن أسرة الضحية أن السيدة سافرت إلى سويسرا لرؤية ابنتيها "بعد أن اختطفهما طليقها السويسري من أصل مصري، وسط نزاع قضائي على حضانة الطفلتين"، وفقا لموقع "مصراوي". 

وذكر موقع القاهرة 24 أن الضحية تبلغ من العمر 27 عاما، وأن طليقها يبلغ 32 عاما. 

وقالت الخارجية المصرية في البيان إن سفارتها في برن تلقت خبر اختفاء الطفيلي في 31 يناير الماضي، من محل إقامتها بأحد الفنادق السويسرية. 

وأضافت أن "السفارة تواصلت منذ ذلك الحين مع الجهات الأمنية السويسرية التي قامت في إطار التحقيقات في القضية بتوسيع نطاق البحث الجغرافي عن المواطنة المفقودة آنذاك ليشمل عدة مدن سويسرية، حيث عثر في النهاية على جثمان الفقيدة". 

وأكدت الخارجية المصرية ما ذكرته صحف محلية من أن السلطات السويسرية ألقت القبض على مشتبه به في القضية. 

وذكرت صحف محلية أن المشتبه به هو طليقها. 

وقدمت الخارجية تعازيها لأسرة الضحية، مؤكدة استمرار المتابعة مع جهات التحقيق السويسرية حتى يتم الكشف عن ملابسات القضية وشخصية الجاني.

منتجع على البحر الأحمر.

كشفت شركة استثمارية قابضة إماراتية تفاصيل عن آلية والجدول الزمني لضخ 35 مليار دولار في الاقتصاد المصري، وذلك بعد إعلان رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، عن استثمارات إماراتية بمليارات الدولارات لتعزيز النقد الأجنبي في مصر التي تشهد واحدة من اسوأ أزماتها الاقتصادية منذ عقود.

وأكدت شركة "القابضة- ADQ" وهي شركة استثمارية قابضة في إمارة أبوظبي في بيان أنها ستستثمر 35 مليار دولار في مصر، قائلة، في بيان، إنها "ستستحوذ على حقوق تطوير مشروع رأس الحكمة مقابل 24 مليار دولار بهدف تنمية المنطقة لتصبح واحدة من أكبر مشاريع تطوير المدن".

كما أكدت الشركة الإماراتية أنه سيتم "تحويل 11 مليار دولار (إلى ما يعادلها من العملة المصرية) من الودائع، سيتم استخدامها للاستثمار في مشاريع رئيسية في جميع أنحاء مصر لدعم نموها الاقتصادي". وشركة  "القابضة- ADQ" أصغر صناديق الاستثمار السيادية الثلاثة الرئيسية في أبوظبي. 

ويهدف المشروع إلى تطوير شبه جزيرة رأس الحكمة، وقد يدر في النهاية ما يصل إلى 150 مليار دولار. وذكر بيان لشركة القابضة أن المشروع سيضم مناطق استثمارية ومواقع سكنية وتجارية بالإضافة إلى مشروعات سياحية وترفيهية، مضيفا أن من المتوقع أن يبدأ العمل به في عام 2025.

وتقع رأس الحكمة على بعد نحو 200 كيلومتر غربي الإسكندرية في منطقة منتجعات سياحية راقية وشواطئ تشتهر بالرمال البيضاء يقصدها الأثرياء المصريون خلال أشهر الصيف.

وكان مدبولي قال إن هذه الحصيلة الدولارية "ستستخدم في حل الأزمة الاقتصادية" و"ستساهم في حل" مشكلة النقد الأجنبي في مصر، التي تجد صعوبة في توفيره لتأمين احتياجاتها من الواردات وسداد ديونها الخارجية البالغة 165 مليار دولار، وفي السيطرة على مشكلة "وجود سعرين للدولار"، أحدهما رسمي في المصارف والآخر في السوق السوداء ويبلغ نحو ضعف السعر الرسمي.

وأوضح مدبولي أن هذه الاستثمارات ستضخ بموجب اتفاق تم توقيعه الجمعة بين الحكومتين المصرية والإماراتية لـ"تنمية 170.8 مليون متر مربع في منطقة رأس الحكمة" على البحر المتوسط بشمال غرب مصر.

وأكد رئيس الوزراء المصري أنه "بعد أسبوع ستأتي 15 مليار دولار مباشرة" من الإمارات، من بينها 10 مليارات دولار سيتم تحويلها مباشرة إضافة إلى 5 مليارات دولار هي جزء من وديعة إماراتية لدى البنك المركزي المصري تبلغ قيمتها الإجمالية 11 مليار دولار".

وأضاف أن الدفعة الثانية من التدفقات الاستثمارية سيتم ضخها بعد شهرين "وتبلغ 20 مليار دولار من بينها 6 مليارات هي بقية وديعة الإمارات لدى البنك المركزي".

منطقة سياحية 

وقال مدبولي إن إجمالي قيمة المشروع الذي يقضي بإنشاء مدينة متكاملة تتضمن منطقة سياحية كبيرة ومرسى للسفن السياحية الكبيرة إضافة إلى مطار دولي ستديره الإمارات، تبلغ 150 مليار دولار.

وتضاعفت ديون مصر الخارجية أكثر من ثلاث مرات في العقد الأخير لتصل إلى 164.7 مليار دولار، وفقاً للأرقام الرسمية، بينها أكثر من 42 مليار دولار مستحقة هذا العام.

ودفع نقص العملة الصعبة في البلاد بنك "جي بي مورغان" في وقت سابق من الشهر الجاري إلى استبعاد مصر من بعض مؤشراته.

كما خفضت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني النظرة المستقبلية لمصر من "مستقرة" إلى "سلبية"، مشيرة إلى مخاوف بشأن التمويل الخارجي والفارق بين سعر الصرف الرسمي وفي السوق الموازية.

ويبلغ سعر الدولار حاليا في السوق الرسمي حوالى 31 جنيها، في حين يصل إلى حوالى 70 جنيها في السوق الموازية.

ويتزامن استحقاق بعض الديون الخارجية هذا العام مع اضطراب الملاحة في البحر الأحمر بسبب هجمات اليمنيين الحوثيين على السفن على خلفية الحرب في قطاع غزة، ما أثّر سلبا على قناة السويس التي تشكل عائداتها أحد أبرز مصادر النقد الأجنبي في مصر والتي انخفضت بنسبة تراوح بين 40 و50%، بحسب الرئيس المصري.

وسجّلت تحويلات المصريين بالخارج التي تشكّل المصدر الأول للنقد الأجنبي في البلاد، بدورها انخفاضا خلال الربع الأول من العام المالي 2023-2024 بنسبة ناهزت 30 في المئة مقارنة بالمدة نفسها من العام المالي السابق.

ووقعت مصر اتفاقا مع صندوق النقد الدولي في نهاية العام 2022 للحصول على قرض قيمته 3 مليارات دولار، ولكنها لم تحصل الا على الشريحة الأولى منه وقدرها 347 مليون دولار. 

وتأجل صرف الشرائح التالية عدة مرات بسبب خلافات بين مصر والصندوق حول برنامج الاصلاح الهيكلي ومطالبة الصندوق خصوصا بسعر صرف مرن وبخفض حصة الدولة والجيش في الاقتصاد.

وأخيرا، أعلن صندوق النقد الدولي انه سيتم التوصل خلال أسابيع قليلة الى اتفاق مع مصر بشأن المراجعتين الأولى والثانية لاتفاقية القرض واللتين تم تأجيلهما عدة مرات العام الماضي.

وتحتاج مصر الى سيولة دولارية لتتمكن من رفع قيمة عملتها الوطنية، وهو شرط رئيسي لصندوق النقد الدولي، وللقضاء على السوق السوداء التي نشأت بسبب شح الدولار وعجز المصارف عن توفيره للمستوردين والأفراد.