حبيبة الشماع فقدت الوعي جراء الواقعة
حبيبة الشماع فقدت الوعي جراء الواقعة

باتت من يطلق عليها "فتاة الشروق" حديث مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، خلال الساعات الماضية، بعد اتهامات لسائق "أوبر" بمحاولة التحرش بها واختطافها، لتقفز من السيارة خلال سيرها مما أدى إلى إصابتها إصابات بالغة وفقدانها الوعي، كما سلطت قضيتها الضوء على سياسات تعيين السائقين في مصر.

وأفاد شهود وبيان رسمي لوزارة الداخلية بأن الشابة حبيبة الشماع قفزت من سيارة "أوبر" كانت تستقلها على طريق السويس بالقاهرة، الأربعاء الماضي، بعد محاولة الساق التعدي عليها أثناء السير.

وكتبت داليا محمد، ابنة عم الضحية، حبيبة الشماع، في حسابها على فيسبوك أن أمها اتصلت بها هاتفيا أثناء رحلة "أوبر" و"مكنتش سمعاها كويس (لم تسمعها جيدا) علشان صوت الكاسيت كان عالي قوي و الراجل (السائق) كان بيتخانق في التليفون. حبيبة طلبت منه يوطي (يخفض) الكاسيت قالها لا وكان بيبرطم بالكلام (يدلي بكلام غير مفهوم). مامتها مكنتش سامعه هو بيقول إيه قالتلها ماله ده (ماذا به؟)، قالت لها مش عارفة ماله وقفلت بعدها".

وتابعت: "أصحاب حبيبة كلموها يشوفها وصلت فين رد عليهم واحد قال لهم صاحبة التليفون دي وقعت من العربية (السيارة) وقعدت تتشقلب لحد ما خبطت في الحاجز الإسمنتي على طريق السويس، ولما راح يسالها إيه اللي حصلك؟ قالت سائق أوبر كان عاوز يخطفني وجالها  تشنجات وفقدت الوعي". 

وأضافت: "أنا معرفش حصل ايه يخوفها بالشكل ده (لا أعلم ما حدث لها لتشعر بهذا القدر الكبير من الخوف).. ترمي نفسها والعربية بتجري.. بس أنا عارفة كويس أن حبيبة بتخاف على نفسها وأكيد هو رعبها.. السواق اختفى بعد ما وقعت ومطلبش (لم يطلب لها) لها الإسعاف».

ومن جانبها، أكدت وزارة الداخلية المصرية في حسابها الرسمي أن قسم شرطة الشروق، إحدى ضواحي العاصمة، تلقى بلاغا من إحدى المستشفيات باستقبال الفتاة "مصابة بجروح بالرأس واضطراب بدرجة الوعي لدرجة أنه "لا يمكن استجوابها".

وأفاد أحد شهود الواقعة، وفق بيان الوزارة، بأنه "حال سيره بطريق السويس بدائرة القسم شاهد المصابة حال قفزها من باب سيارة خلفى "كانت تستقلها" أثناء سيرها، فتوقف لمساعدتها وأبلغته أنها كانت تستقل السيارة المشار إليها "تابعة لإحدى تطبيقات النقل الذكى" ولدى محاولة قائد السيارة معاكستها (التحرش بها) قامت بالقفز من السيارة خشية تحرشه بها.. وتم نقلها للمستشفى عقب ذلك".

وقال البيان إنه تم القبض على المتهم وهو لديه "معلومات جناية" (أي سبق اتهامه في جرائم) و"بمواجهته، قرر أنه حال قيامه بغلق نوافذ السيارة ورش معطر، فوجئ بقيام المذكورة بالقفز من السيارة، فقام باستكمال سيره، ولم يتوقف خشية تعرضه للإيذاء".

وأوضحت صحيفة "المصري اليوم" أن النيابة العامة في القاهرة أمرت بحبس السائق أربعة أيام على ذمة التحقيقات، بتهمة التحرش بالفتاة والشروع في خطفها، كما قرر قاضي المعارضات مد فترة الحبس الاحتياطي لـ15 يوما.

ومن جانبها، قالت دينا إسماعيل، والدة حبيبة، في تصريحات تلفزيونية إن ابنتها استقلت سيارة أجرة تابعة لأحد التطبيقات الذكية، الأربعاء الماضي، في تمام الساعة 6:50 دقيقة من مدينة الشروق متجهة إلى مدينة "مدينتي"، وفي تمام الساعة 7:01 قامت بالقفز من السيارة، وقام السائق بإلغاء الرحلة فورا وأكمل طريقه.

واستطردت الأم قائلة: "في شخص اتصل بيا وقالي حبيبة في مستشفى الشروق العام. ولما وصلت لقيتها على الأرض وغرقانة في الدم وقاطعة النفس وبيخيطوا دماغها من غير بنج (مخدر)".

وأوضحت الأم أن شاهد العيان الذي قام بإنقاذ ابنتها أخبرها أن ابنتها قفزت من السيارة، وقالت له إن السائق كان ينوي خطفها ثم أصيبت بتشنجات وأفرغت ما في معدتها وفقدت الوعي.

وأضافت والدة "فتاة الشروق" أن ابنتها فاقدة للوعي منذ الأربعاء الماضي، ونسبة إدراكها 3 من 15 درجة، نتيجة لنزيف في المخ.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، هاجم البعض الشركة بسبب سياستها في تعيين السائقين، وجاء في أحد التعليقات: "ياتري أوبر بتشغل اي حد من غير ما تتأكد من صحيفة سوابقه علي الأقل".

وكتب آخر: "منذ سنوات وخدمة أوبر تنهار. كان لازم يحصل شيء كدا (كهذا) عشان يفوقوا (حتى يستفيقوا)".

ومن جانبها، تقدمت النائبة أمل سلامة، عضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن تشديد الإجراءات والقواعد اللازمة لتشغيل السائقين في تطبيقات وسائل النقل الذكي العاملة في مصر.

البنك المركزي المصري
مصرخفضت العام الماضي قيمة الجنيه ورفعت أسعار الفائدة

قال البنك المركزي المصري، الخميس، إن معدل التضخم الأساسي في مصر انخفض إلى 9.4 بالمئة على أساس سنوي في مارس مقارنة مع عشرة بالمئة في فبراير.

أظهرت بيانات للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، الخميس، أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن ارتفع إلى 13.6 بالمئة في مارس مقابل 12.8 بالمئة في فبراير ، متجاوزا توقعات المحللين.

وأشار متوسط ​​توقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز إلى أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن سينخفض إلى 12.6 بالمئة في مارس.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار 1.6 بالمئة في مارس مقارنة بشهر فبراير. وارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات 3.5 بالمئة في مارس.

وعلى أساس سنوي، ارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات 6.6 بالمئة مقارنة بنحو 3.7 بالمئة في فبراير.

وانخفض معدل التضخم السنوي في المدن إلى 12.8 بالمئة في فبراير من 24 بالمئة في يناير، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى تأثير سنة الأساس، إذ لم تعد الزيادات السريعة الاستثنائية في الأسعار خلال العامين الماضيين تنعكس في الإحصاءات، وفقا للمحللين.

وبدأ التضخم في الارتفاع بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 مما دفع المستثمرين الأجانب إلى سحب مليارات الدولارات من أسواق المال المصرية. ولجأت الحكومة المصرية إلى طباعة الجنيه للمساعدة في سد عجز الموازنة.

وبلغ معدل التضخم في المدن أعلى مستوى له على الإطلاق عند 38 بالمئة في سبتمبر 2023.

وتظهر بيانات البنك المركزي المصري أن المعروض النقدي (ن2) مستمر في الارتفاع، ليصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 33.9 بالمئة بنهاية فبراير على أساس سنوي.

وفي مارس من العام الماضي، خفضت مصر قيمة الجنيه ورفعت أسعار الفائدة 600 نقطة أساس ووقعت على حزمة دعم مالي بقيمة ثمانية مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي مما ساهم في إعادة وضع ماليتها لنطاق السيطرة.