ارتفع احتياطي النقد الأجنبي لمصر إلى 46.125 مليار دولار في مايو
ارتفع احتياطي النقد الأجنبي لمصر إلى 46.125 مليار دولار في مايو

ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج منذ الخفض الأخير في العملة المحلية، وذلك بعد انهيار للسوق السوداء التي طالما التهمت الحجم الأكبر من أموال المصريين في الخارج بعيدا عن القطاع المصرفي الرسمي، في خطوة اعتبر اقتصاديون أنها إيجابية لكن لا يمكن الحكم عليها في ظل استمرار هذه الزيادة لأيام قليلة حتى الآن.

خلال اجتماع للحكومة، الأربعاء، قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، إن تحويلات المصريين بالخارج عادت "تدريجيا إلى معدلاتها خاصة في ظل انحسار السوق السوداء، وعدم وجود فارق بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء".

كما نقلت وكالة رويترز عن مصرفيين ومسؤولين، الأربعاء، أن تحويلات العاملين بالخارج إلى القطاع المصرفي ارتفعت منذ القرار الأخير بخفض حاد في قيمة العملة، حيث وصلت إلى مستوى 50 جنيها للدولار، بعدما استقرت لنحو عام عند مستوى 31 جنيها للدولار، ما أنعش السوق السوداء التي وصل فيها سعر الدولار إلى حوالي 70 جنيها في وقت سابق هذا العام.

خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم برئاسته: رئيس الوزراء: نواصل الجهود لاستكمال مسار الإصلاح الاقتصادي بالتنسيق بين الحكومة...

Posted by ‎رئاسة مجلس الوزراء المصري‎ on Wednesday, March 13, 2024

وقال مواطنون مصريون في دولتين خليجيتين إن عدم وجود سوق سوداء بالفعل سوف يجعلهم يتجهون إلى تحويل أموالهم عبر المصارف الرسمية.

ولم يقدم رئيس الوزراء المصري أو المصرفيين الذين تحدثت معهم رويترز بيانات محددة حول حجم زيادة التحويلات.

مؤشرات مبكرة

قال الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب، إنه من الصعب "قياس حجم التحويلات خلال أيام قليلة، فلا يمكن حساب ذلك في يوم وليلة"، وأوضح في حديثه لموقع الحرة: "يبدو أنها تحويلات من الخارج بسبب شهر رمضان، حيث يزيد معدل تحويلات العاملين المصريين إلى ذويهم في هذا الشهر الكريم".

وتابع: "لنكن واقعيين، أعتقد أن قياس أثر التعويم على تدفق التحويلات من الخارج يحتاج لشهر فأكثر لقياس مؤشراته".

كانت التحويلات قد انخفضت في الربع الثالث من عام 2023، وفق إحصائيات البنك المركزي، إلى 4.52 مليار دولار بدلا من 6.44 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق، كما وصلت إلى 8.15 مليار دولار في الربع الثالث من عام 2021.

تؤكد عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية سابقا بجامعة القاهرة، عالية المهدي، أيضًا أنه "من الصعب الحكم خلال الأيام الأولى، لكن من المتوقع زيادة التحويلات طالما لا توجد سوق سوداء".

وأوضحت المهدي في حديثها للحرة، أنه مع عدم وجود سوق سوداء باتت الوسيلة الوحيدة أمام العاملين بالخارج لتحويل أموالهم هي عبر القطاع المصرفي والقنوات الرسمية، مشيرة إلى أن لهذا الأمر "أثر إيجابي على الاقتصاد حال تم استخدام تلك الأموال بشكل إيجابي".

وقال مواطنان مصريان في الإمارات، إنهما اعتادا تحويل أموالهما من خلال أشخاص حينما كان فارق العملة كبير بين السوق السوداء والرسمية، لكن سيكون من الطبيعي تحويل أموالهما عبر البنوك كما اعتادا قبل فترة انتعاش السوق الموازية.

كما أكد مواطن مصري يعيش في قطر أنه اعتاد التحويل عبر شركة "ويسترن يونيون"، وتستلم زوجته أو أخيه الأموال بالدولار وليس بالعملة المحلية، وكان من الصعب إرسال أموال إلى شخص ليس من الأقارب.

وأوضح أيضًا أن الوضع الحالي سيجعل من الأسهل له التحويل عبر البنوك.

هل تستمر التدفقات؟

جاء خفض قيمة العملة المحلية في مصر ضمن اتفاق بقيمة 3 مليارات دولار وقعته مصر الأسبوع الماضي مع صندوق النقد الدولي، بحسب وكالة رويترز.

وقال مدبولي خلال اجتماع الحكومة، الأربعاء، وفق الصفحة الرسمية لرئاسة مجلس الوزراء، إن ما تسبب في القضاء على السوق السوداء أيضًا "الحملات التي تشنها وزارة الداخلية حاليا على المُتاجرين بالعملة، والتي أسفرت عن ضبط العديد من الوقائع خلال الأيام الأخيرة".

كما أضاف أن "البنوك ومكاتب الصرافة، بدأت ... في استقبال العديد من المواطنين الذين يقومون بتحويل الدولار والحصول على الجنيه المصري".

تواصل المهدي حديثها بالقول إن استمرار التدفقات مرتبط "بأن يكون سعر العملة المحلية في البنوك واقعي ويعبر عن أي ندرة حقيقية بها، وذلك بجانب توفير العملة الأجنبية لمن يرغب في الحصول عليها".

كان بعض المتاجرين بالعملة خارج مصر يحصلون على الأموال من المغتربين وتسليمها لأقارب هؤلاء المغتربين في مصر بالجنيه، دون أن تدخل العملة مصر، وفق عبد المطلب، الذي أشار إلى أن "المشكلة كانت في قطع التدفق الدولاري من الخارج وعدم السماح بتحويله للدولة بالأساس".

وأوضح للحرة أن "السبب الأساسي في زيادة التدفقات هو تراجع الطلب على الدولار، حيث كان هناك أكثر من جهة تحاول الحصول على الدولار لسد احتياجاتها مثل المستوردين، كما أن الدولة كانت تواجه مشكلة في تدبير فوائد وأقساط قروض مستحقة خلال الشهر الماضي".

وتابع: "تراجع هذا الطلب وإعلان الدولة أنها سوف توفر الدولار لمن يطلبه، وأن لديها تدفقات جعل الطلب يتوقف على الدولار. وهنا لم يجد المغترب المصري من يطلب الدولار فبدأ بتحويله من خلال المصارف الرسمية، ولا علاقة للأمر بالتعويم أو الثقة في قرارات الحكومة".

كانت الحكومة المصرية أعلنت الإفراج عن جانب كبير من البضائع المتراكمة في الموانئ المختلفة، بما قيمته نحو 3 مليارات دولار خلال الأيام القليلة الماضية، بحسب بيان مجلس الوزراء الأربعاء.

وأكد رئيس الوزراء المصري، بحسب البيان، إنه وبعد القرارات والتحركات الأخيرة "سنواصل الجهود لاستكمال مسار الإصلاح الاقتصادي، بالتنسيق بين الحكومة والبنك المركزي، والبناء على النتائج الإيجابية للقرارات الأخيرة بما يسهم في استعادة الثقة الكاملة وتوفير الموارد المطلوبة من النقد الأجنبي وجذب الاستثمارات الأجنبية".

من جانبها أكدت المهدي أن ما يضمن تحسن الأوضاع واستقرار العملة المحلية "هو سياسات اقتصادية مشجعة للتصدير والسياحة ولكل الأمور التي تضمن تدفق العملات الأجنبية لمصر، لكن الاعتماد على قروض فقط وبيع أصول هي أمور ليست مضمونة ومضرة وغير مستدامة".

وتعاني مصر أزمة اقتصادية بعدما سجل معدل التضخم السنوي مستوى قياسيا يبلغ حاليا 35.2 في المئة مدفوعا بتراجع قيمة العملة المحلية ونقص العملة الأجنبية في ظل استيراد القسم الأكبر من الغذاء.

وتضاعفت ديون مصر الخارجية أكثر من ثلاث مرات في العقد الأخير لتصل إلى 164.7 مليار دولار، وفقا للأرقام الرسمية، بينها أكثر من 42 مليار دولار مستحقة هذا العام.

وتراهن مصر على تدفقات العملة الصعبة من المشروعات الاستثمارية، ومن بينها صفقة بقيمة 35 مليار دولار تم توقيعها مع الإمارات في أواخر فبراير.

توفي 658 مصريًا خلال الحج وشكلوا بذلك أكثر من نصف المتوفين هذا العام
توفي 658 مصريًا خلال الحج وشكلوا بذلك أكثر من نصف المتوفين هذا العام.

كلف رئيس مجلس الوزراء بالمصري، مصطفي مدبولي، السبت، سحب تراخيص 16 شركة سياحة لتحايلها لتسفير الحجاج إلى السعودية.

كما كلف مدبولي، السبت، بإحالة مسؤولي هذه الشركات إلى النيابة العامة.

وأفاد المجلس في بيان أنه "تم رصد عدد 16 شركة سياحة ـ بصورة مبدئية ـ قامت بالتحايل وتسفير الحجاج بصورة غير نظامية، ولم تقدم أي خدمات للحجاج، ومن هنا كلّف رئيس الوزراء، بسرعة سحب رخص هذه الشركات، وإحالة المسئولين إلى النيابة العامة، مع تغريم هذه الشركات لصالح أسر الحجاج الذين تسببوا في وفاتهم".

وتضمن تقرير توصيات خلية أزمة الحج أن تقوم وزارة العدل المصرية بالنظر في إمكانية سداد شركات السياحة المتورطة  غرامات لصالح أسر ضحايا الحج غير النظامي، مع إحالة الموضوع إلى النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

كما تضمنت التوصيات التنسيق مع الجانب السعودي لاجراء تحاليل DNA للمتوفين مجهولي الهوية حتى يتم مطابقتها مع أهليتهم داخل البلاد، وقيام وزارة الصحة المصرية بالتنسيق مع نظيرتها السعودية لمتابعة الحالات المرضية بالمستشفيات المختلفة، وبحث إمكانية إعادتهم للبلاد حال استقرار حالتهم الصحية.

كما أوصت اللجنة بالعمل على وضع آليات منح تأشيرات الزيارات بمختلف أنواعها من خلال التنسيق مع الجانب السعودي ووزارة الخارجية المصرية وذلك قبل وأثناء موسم الحج منعا لتكدس الحجاج غير الرسميين داخل المملكة، مع قيام وزارة السياحة والآثار بمراجعة كشوف تأشيرات الدخول للأراضي السعودية والتأكد من إصدار BARCODE من خلال شركات السياحة من عدمه، وكذا متابعة التزام الشركات بتلك الإصدارات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه الشركات المخالفة.

وكانت مصر شكلت خلية أزمة، الخميس، للتحقيق بعد أن أعلنت مصادر طبية وأمنية عن وفاة مئات المصريين أثناء مناسك الحج، بحسب وكالة "رويترز".

وقال بيان لرئاسة الجمهورية، الخميس، إن الرئيس عبدالفتاح السيسي أصدر "توجيهاته بتشكيل خلية أزمة برئاسة مدبولي لمتابعة وإدارة الوضع الخاص بحالات وفاة الحجاج المصريين".

وأضاف البيان أنه "كما أشار الرئيس إلى ضرورة التنسيق الفوري مع السلطات السعودية لتسهيل استلام جثامين المتوفين وتقديم كافة التسهيلات اللازمة في هذا الشأن".

وأودت درجات الحرارة المرتفعة بحياة المئات من جنسيات مختلفة خلال أداء المناسك هذا العام، إذ تجاوزت درجات الحرارة في بعض الأحيان 51 درجة مئوية.

وقال مصدر طبي، كان بصحبة وفد الحجاج المصري الرسمي، إن أعلى عدد من الوفيات كان بين الحجاج غير المسجلين رسميا لدى سلطات الحج واضطروا إلى البقاء في الشوارع معرضين للحرارة الشديدة دون أن يتمكنوا من الحصول على مكان داخل الخيام.

وفي بيان أعلنت فيه تشكيل خلية أزمة بناء على توجيهات السيسي، قالت الحكومة إنه تأكد وفاة 28 حاجا مصريا من 50752 مسجلين رسميا.

وأضافت الحكومة أن الشركات التي سهلت سفر الحجاج غير المسجلين ستخضع للتحقيق والعقاب.

وذكر شاهد من رويترز أنه خلال أداء الحج افترش آلاف الحجاج الشوارع معرضين لأشعة الشمس خلال وقفة عرفات.

وقال "مع كل وفاة لحالة بين الحجاج كان المارة يقومون بتغطيته بلباس الإحرام لحين وصول سيارات طبية لنقل الجثث".

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان الثلاثاء إنها تكثف جهود البحث عن المواطنين المصريين المفقودين بالتنسيق مع السلطات السعودية.

وأعلن أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم الوزارة تدشين غرفة طوارئ وغرفة عمليات من خلال القنصلية المصرية في جدة والقطاع القنصلي بالوزارة لاستقبال مكالمات المصريين الذين انقطع التواصل بينهم وبين ذويهم ولتنسيق شحن جثامين المتوفين.

كما أكد البيان على قيام السفارة المصرية في الرياض بتقديم الدعم اللازم للمواطنين المصريين من خلال زيارتهم بالمستشفيات والمراكز الطبية "للاطمئنان على أوضاعهم والتأكد من حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة".

السلطات السعودية

وخلال حديثه لوكالة "فرانس برس"، دافع مسؤول سعودي كبير عن إدارة بلاده لمناسك الحج، الجمعة، بعد إعلان دول مختلفة وفاة أكثر من 1100 شخص هذا العام، خلال أداء الفريضة في مكة المكرمة، وقد نُسب كثير من الوفيات إلى الحر الشديد.

وقال المسؤوللـ "فرانس برس" في أول تعليق رسمي على وفيات الحجاج إن "الدولة لم تقصّر، ولكن هناك سوء تقدير من الناس الذين لم يقدروا المخاطر التي سوف تحدث لهم".

وبحسب حصيلة جمعتها "فرانس برس" من سلطات الدول المعنية ودبلوماسيين الجمعة، بلغ عدد وفيات الحجاج هذا العام 1126، أكثر من نصفهم من مصر.

وأكد المسؤول السعودي 577 حالة وفاة خلال يوم عرفة ويوم العيد الأحد.

وأضاف المسؤول السعودي "نقدر عدد الحجاج غير النظاميين بحوالى 400 الف شخص غالبيتهم العظمى من جنسية واحدة" في إشارة الى مصر.

وفق السلطات السعودية أدى 1,8 مليون حاج المناسك هذا العام، وهو رقم مماثل للعدد المسجّل العام الماضي، 1,6 مليون من هؤلاء أتوا من خارج المملكة.