إسرائيل تزود مصر بالفعل بالغاز من حقولها البحرية (أرشيفية)
إسرائيل تزود مصر بالفعل بالغاز من حقولها البحرية (أرشيفية)

قالت شركة نيوميد إنرجي، الثلاثاء، إن "صادرات الغاز الطبيعي من حقل ليفياثان البحري الإسرائيلي إلى مصر، قفزت 28 بالمئة في عام 2023، ومن المقرر زيادة الإنتاج في الحقل في أواخر عام 2025".

وفي الوقت نفسه أعلنت الشركة عن انخفاض أرباح الربع الرابع.

وقالت نيوميد، أكبر مساهم في حقل ليفياثان الضخم، إن "إجمالي المبيعات السنوية من الحقل انخفض إلى 11 مليار متر مكعب، من 11.4 مليار متر مكعب في 2022، مضيفة أن "الانخفاض يرجع إلى المنافسة الجديدة في القطاع".

وأضافت الشركة أن "الصادرات إلى مصر قفزت إلى 6.3 مليار متر مكعب من 4.9 مليار متر مكعب قبل عام، واستقرت المبيعات إلى الأردن عند 2.7 مليار متر مكعب".

وقالت نيوميد إن "الشركاء في حقل ليفياثان، وهم شيفرون وريشيو إنرجيز، سيستثمرون 568 مليون دولار لتطوير الحقل، بما يرفع الطاقة الإنتاجية من 12 مليار متر مكعب سنويا إلى 14 مليار متر مكعب بداية من النصف الثاني من عام 2025".

وذكرت نيوميد أنها "حققت أرباحا في الربع الرابع بواقع 102 مليون دولار، بانخفاض من 141 مليون دولار في العام السابق".

السيسي وماكرون
السيسي وماكرون

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الإثنين، جلسة مباحثات ثنائية "توجت بإعلان تاريخي" عن رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى "الشراكة الاستراتيجية"، كما ناقشا أبرز الملفات الإقليمية والدولية.

واعتبر السيسي أن هذه الشراكة "ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الطاقة النظيفة والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني".

من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي نية بلاده زيادة استثماراتها في السوق المصري، خاصة في مشروعات الطاقة المتجددة والنقل، معرباً عن تقديره للدور المصري الإقليمي في تعزيز الاستقرار.

غزة في صلب المباحثات

وأكد الرئيسان، خلال المؤتمر الصحفي المشترك، على ضرورة التوصل لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.

وقال الرئيس الفرنسي: "ندعو إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس، واستئناف المفاوضات دون تأخير".

وأضاف: "المسار الدبلوماسي هو السبيل الوحيد الذي يضمن الاستقرار في غزة والمنطقة برمتها".

وأعلن الرئيس المصري عن خطة لعقد مؤتمر دولي بالتعاون مع فرنسا لإعادة إعمار قطاع غزة، وهي خطوة دعمها ماكرون، مستطردا: "أجدد دعمي للخطة العربية لإعادة إعمار غزة".

كما شدد على أن "حماس لا يجب أن تضطلع بأي دور في غزة".

رؤية مشتركة للأزمات الإقليمية

كما تناول الرئيسان الأوضاع في سوريا، حيث أكد ماكرون على "دعم عملية الانتقال (للسلطة) في سوريا"، مؤكداً على ضرورة أن تكون "شاملة للجميع".

وأكد أن فرنسا تدعم "سوريا مستقرة ومزدهرة بعيداً عن أي تدخلات خارجية تقوض استقرارها".

كما ناقش الاثنان الأوضاع في لبنان، حيث أعرب الرئيس الفرنسي عن تمسكه بـ"سيادة واستقرار لبنان"، مشددا على ضرورة "احترام وقف إطلاق النار". 

وفيما يخص أزمة السودان، أكد الرئيسان على العمل المشترك "من أجل الحفاظ على الاستقرار في السودان".

ملفات دولية عاجلة

أعرب ماكرون عن قلقه من التوترات في البحر الأحمر، جراء الهجمات التي يشنها المتمردون الحوثيون في اليمن، مؤكداً على "ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة". 

كما تناول الموقف من الحرب في أوكرانيا، قائلاً: "ندعم هدف إنهاء الحرب في أوكرانيا ونريد سلاماً دائماً يضمن أمنها وأمن الدول الأوروبية"، داعياً روسيا إلى "التوقف عن المماطلة وقبول مقترح ترمب لوقف إطلاق النار".

تعزيز التعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية

تطرق الرئيسان إلى موضوع الهجرة غير الشرعية، حيث أشاد الرئيس الفرنسي بالجهود المصرية في استضافة ملايين اللاجئين، مؤكداً دعم بلاده لمصر في هذا الملف.

يذكر أن هذه الزيارة تأتي في إطار سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى بين القيادة المصرية ونظرائها الأوروبيين، لتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.