جانب من الوقفة النسائية أمام المقر الإقليمي للأمم المتحدة في القاهرة
جانب من الوقفة النسائية أمام المقر الإقليمي للأمم المتحدة في القاهرة | Source: Facebook/khaled.ali.72

أخلت السلطات المصرية، الأربعاء، سبيل النشطاء الذين اعتقلوا الثلاثاء خلال خلال وقفة نسائية أمام مقر المكتب الإقليمي لهيئة اﻷمم المتحدة للمرأة في القاهرة للمطالبة "بوقف العدوان على غزة والحرب في السودان"، بحسب محامين ونشطاء.

وذكرت مؤسسة دعم العدالة والمحامي ناصر أمين على حسابيهما على فيسبوك أن نيابة أمن الدولة العليا أصدرت قرارا  بإخلاء سبيل جميع المحبوسين في وقفة الأمس أمام مقر الأمم المتحدة للمرأة بالقاهرة بكفالة مالية، وعددهم 16 شخصا.

فيما أعلن المحامي محمد عبد العزيز أنه بدأ تنفيذ قرارات إخلاء السبيل للمقبوض عليهم من الوقفة النسائية من أقسام الشرطة التي تم احتجازهم بها قبل عرض النيابه وذلك بعد سداد الكفالة".

وذكرت الناشطة إسراء عبد الفتاح على فيسبوك أن النيابة قررت إخلاء سبيل المحاميتين راجية عمران وماهينور المصري والصحفيتين إيمان عوف ورشا عزب بكفالة 10 آلاف جنيه (200 دولار) وإخلاء سبيل الصحفي يوسف شعبان بضمان محل الإقامة، فيما كان إخلاء سبيل البقية بكفالة خمسة آلاف جنيه.

وكانت منظمة العفو الدولية قد طالبت الثلاثاء السلطات المصرية "بالإفراج الفوري عن الناشطات اللواتي تم اعتقالهن تعسفيا لمجرد احتجاجهن السلمي تضامنًا مع النساء في فلسطين والسودان أمام مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة في القاهرة".
 
ونقلت المنظمة عن شهود عيان أن "رجال الشرطة اعتقلوا ما لا يقل عن 7 نساء واقتادوهن إلى أماكن مجهولة في عربات لا تحمل أية علامات، بعد تفريق احتجاجهن السلمي بالقوة. ولا يزال مكان وجودهن مجهولًا".

وأكد عدد من المحامين أنهم ظلوا يبحثون عن مكان تواجد المعتقلات اللاتي كن ما بين أقسام شرطة في حين تم توجيه بعضهن إلى نيابة أمن الدولة العليا. 

وكان المحامي الحقوقي المعروف، خالد على، قد قال في منشور على فيسبوك الثلاثاء: "من الساعة الرابعة عصرا وعشرات المحامين قسموا أنفسهم على خمسة أماكن ما بين نيابات وأقسام شرطة للبحث عن البنات والشباب الذين تم القبض عليهم من الوقفة التضامنية مع نساء غزة والسودان من أمام مقر الأمم المتحدة للمرأة بالمعادى، وذلك لحين ظهورهم أو إطلاق سراحهم".

وفي منشور محدث الأربعاء، قال إنه توجه لنيابة أمن الدولة العليا لحضور التحقيقات مع عدد من المقبوض عليهن، مشيرا إلى أن "بعضهم كانوا يسيرون بالشارع بالصدفة بحسب تعبيره وقت الوقفة الاحتجاجية".

وتنوعت مهن المقبوض عليهم بحسب المحامي الحقوقي خالد علي ما بين صحفيات وصحفيين ومحاميات وطالبات ومواطنين ومواطنات.

ونشرت إحدى المشاركات في الوقفة  إلهام عيداروس وهي عضوة مؤسسة في حزب العيش والحرية، شهادتها على فيسبوك قائلة إن الوقفة بدأت في الساعة 2:15 مساء بعدد من النساء أمام مقر المكتب الاقليمي لهيئة الامم المتحدة للمرأة  بالمعادي لمطالبتهم بالتحرك الفعال لحماية إخوامنا في فلسطين والسودان".

وأضافت أنه بعد عشرة دقائق من بدء وقفتنا خرجت لنا مسؤولة وطلبت أن تدخل مندوبات عنا لمقابلة رئيسة المكتب سوزان ميخائيل، مشيرة إلى أنها دخلت مع المحامية راجية عمران ومي المهدي "ومعنا خطاب كنا جهزناه يتضمن مطالبنا".
 
وتابعت: "بعد دخولنا مباشرة سمعنا صراخا من الخارج فخرجنا لنجد شخص قد سرق هاتفين من الزميلات ثم هرب في سيارة تابعة للشرطة". 

وأشارت إلى أن مسؤولي الهيئة طمأنوهم وأكدوا أنهم سيتصلوا بالشرطة وسيعيدوا لهم الهاتفين، "بعدها قابلنا فعلا السيدة سوزان ميخائيل وعدد من مسؤولات المكتب وعرضنا مطالبنا بسرعة وخرجنا لنجد عددا كبيرا من رجال الأمن بزي مدني يصرخون في الزميلات ويحاولون اعتقال الصحفية رشا عزب، فتشبثنا ببعض".

وأضافت أن مسؤولة في المكتب طلبت منهم أن يدخلوا جميعا إلى المقر، "وحينها بدأ العنف المباشر والاعتداء بالضرب وسحب بعض الزميلات، وشاهدت عزب وهم يأخذوها لإحدى السيارات ثم دفعني أحدهم بقوة".

ونقلت صحيفة "مدى مصر" المستقلة عن علا شهبة، إحدى المشاركات في الوقفة، شهادة مماثلة لما أدلت بها عيداروس. 

جانب من عمليات البحث عن ضحايا غرق (الميكروباص)  – فرانس برس
جانب من عمليات البحث عن ضحايا غرق (الميكروباص) – فرانس برس

قالت وزارة النقل المصرية، الثلاثاء، إن حادث غرق سيارة كانت تقل فتيات قاصرات يعملن بإحدى مزارع محافظة الجيزة، مما أدى إلى مصرع 10 منهن، يعود إلى مشاجرة بين سائقها وأحد المواطنين.

وأضافت الوزارة في بيان، أنه "أثناء رسو المعدية (العبارة) غير الآلية (المنيا 6) التي تعمل بنطاق محافظتي المنوفية – الجيزة، قام سائق سيارة (ميكروباص) محمل بعدد 26 راكبا بمغادرة المركبة دون تأمين وقوفها، وقام بالتشاجر مع أحد المواطنين".

وتابع البيان قائلا "أثناء الرسو تحرك (الميكروباص) للخلف وسقط في المياه، نتيجة لعدم تأمين وقوف المركبة".

وأضافت الوزارة، في بيانها، أن "المعدية محرر لها 3 محاضر، بواسطة لجنة من مهندسي الهيئة العامة للنقل النهري، وشرطة البيئة والمسطحات، لإيقاف تشغيلها، آخرها بتاريخ 3 مارس الماضي".

وأوضحت الوزارة أنه جرى دفع لجنة عاجلة مشتركة مع شرطة المسطحات المائية لغلق كل المعديات منتهية التراخيص، التي لا تتوافر فيها اشتراطات الأمن والسلامة، وتكليف هيئة الطرق والكباري بقطع وإلغاء الطرق المؤدية إلى هذه المعديات.

والفتيات الضحايا من قرى مدينة أشمون في محافظة المنوفية القريبة من الجيزة، ويعملن بالأجرة، وتتقاضى الواحدة منهن 120 جنيها (حوالي 2.5 دولار) نظير العمل من الفجر حتى نهاية اليوم. 

ولم يتطرق بيان وزارة النقل إلى أعداد ضحايا الحادثة.

وفي وقت سابق، الثلاثاء، ذكر صحفي الحوادث، مساعد تحرير صحيفة المصري اليوم، يسري البدري، لموقع الحرة، أن 9 فتيات غادرن السيارة، بينما ظل بداخلها 16 قبل أن تسقط السيارة من ناحية المقدمة في مياه النيل.

وانتشلت السلطات الأمنية جثامين 10 فتيات، وفق الصحفي المصري.