وقعت مصر والإمارات مشروع تطوير رأس الحكمة في فبراير
وقعت مصر والإمارات مشروع تطوير رأس الحكمة في فبراير (أرشيفية-تعبيرية) | Source: Facebook/ EgyptianCabinet

أعلنت الحكومة المصرية، الأربعاء، عدة قرارات تتعلق بمشروع رأس الحكمة بالساحل الشمالي في محافظة مطروح، ومنها إنشاء منطقة حرة خاصة، وأخرى استثمارية، ومنحهما الرخصة الذهبية، إضافة إلى إنشاء ميناء دولي سياحي.

والتسهيلات الحكومية للمشروع الاستثماري يراها بعض خبراء الاقتصاد تصب في صالح المستثمر الإماراتي على حساب الدولة، ما قد يؤثر سلبا على الوضع الاقتصادي المصري، في حين اعتبرها البعض الآخر تأتي تشجيعا للمستثمرين ومحاولة لتجنب البيروقراطية المصرية لضمان سرعة تنمية وتطوير المشروع.

وقالت الحكومة في بيان "تمت الموافقة على مشروع قرار مجلس الوزراء بإنشاء منطقة حرة خاصة تحت اسم (شركة مشروع رأس الحكمة للتنمية العمرانية) شركة مساهمة مصرية بمدينة رأس الحكمة، إلى جانب الموافقة على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بإنشاء منطقة استثمارية بمدينة رأس الحكمة".

وتضمنت القرارات "الموافقة على مشروع قرار مجلس الوزراء بمنح شركة مشروع رأس الحكمة للتنمية العمرانية الموافقة الواحدة (الرخصة الذهبية) عن كل من مشروعي المنطقة الاستثمارية والمنطقة الحرة الخاصة، وكذا الموافقة على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بتشكيل مجلس إدارة المنطقة الاستثمارية لرأس الحكمة".

كما شملت القرارات في هذا الصدد، الموافقة على قيام شركة مشروع رأس الحكمة للتنمية العمرانية بإنشاء ميناء تخصصي دولي سياحي في مدينة رأس الحكمة الجديدة.

المنطقة الحرة.. مخاوف وتحذيرات

وقال الخبير الاقتصادي، كريم أبو الفضل، لموقع "الحرة" إن الأزمة الأساسية التي تتعلق برأس الحكمة هو عدم إعلان الحكومة عن تفاصيل المشروع وشروطه بشكل واضح ومفصل منذ توقيع العقد، وبالتالي فكل قرار جديد سيكون محل جدل ونقاش مجتمعي وشكوك أيضا".

وأضاف أن "إنشاء منطقة حرة يعني عدم الخضوع للجمارك المصرية ورسومها المتزايدة وغير الثابتة بسبب ربطها بسعر الدولار".

وتابع أن "هذا يعني أن مستثمري هذه المنطقة سيكون بإمكانهم التصدير والاستيراد بالأسعار العالمية بدون شروط أو قيود معقدة مثلما يحدث مع أي مستثمر آخر يعمل في مصر خارج منطقة رأس الحكمة".

وأوضح الخبير الاقتصادي أن "كل ما يحتاجه المستثمر أو هذا المشروع من مواد خام وسلع لن يتم سحبه من السوق المصري بل سيتم استيراده على الفور بأسعار أقل من المعروض المحلي".

وحذر أبو الفضل من مخاطر استغلال هذه التسهيلات، قائلا "لا نريد أن نكرر تجربة المنطقة الحرة في بورسعيد والتي كانت أحد الأسباب الرئيسية في القضاء على المنتج والصناعة المحلية، لأنه ببساطة ستُوفر هذه المنطقة المواد الخام والبضائع بأسعار أرخص من المعروض محليا ثم تصنيعها وتصديرها مرة أخرى لتحقيق مكاسب، وبالتالي سيتضرر الباقون، خاصة بالنظر إلى ما تشهده الأسواق من ارتفاع شديد في السلع والبضائع".

وأضاف أنه " على سبيل المثال، سنجد في هذه المنطقة الحرة زيادة الطلب على السيارات المستوردة بأسعار أقل من السوق المصري لأنها معفاة من الجمارك، وهذه السيارات ستحمل لوحات خاصة وستتيح لمالكها التجول بها خارج هذه المنطقة".

وتحدث الخبير الاقتصادي عن حماية الصناعة المحلية، وقال إنه "من الوارد أن تتضرر الصناعة المحلية والمنتج المحلي نتيجة مثل هذه القرارات إذا لم يتم ربطها بقرارات أخرى تتمثل في وضع ضوابط على ما يتم تصديره واستيراده بما لا يتعارض مع احتياجات السوق المحلي وكي لا تتفاقم نسب التضخم".

وأشار إلى أنه "من الجيد أن تشجع الحكومة المستثمر من خلال تقديم حوافز تشجيعية، وهذا ما يطالب به خبراء الاقتصاد منذ سنوات، لكن الأزمة تكمن في عدم المساواة والوضوح في القرارات، أي أنه لماذا لا تسري هذه التسهيلات على باقي المستثمرين ورجال الأعمال الآخرين".

وتطرق أبو الفضل إلى معاناة المستثمر المحلي، قائلا إنه "ليس من العدل أو المنطق أن يواجه صاحب أي عمل أو استثمار كم التعقيدات الهائل التي تواجه عمله، بداية من صعوبة الحصول على العملة الأجنبية من البنوك، مرورا بالقيود الصعبة في الجمارك على الاستيراد والتصدير، إلى ارتفاع أسعار الدولار الجمركي، ما تسببت في رفع أسعار معظم البضائع والسلع".

وحصلت مصر على 5 مليارات دولار، في أواخر فبراير الماضي، وخمسة مليارات دولار أخرى، في أوائل مارس الماضي، وهي الدفعة الأولى من بيع حقوق تطوير مشروع رأس الحكمة على ساحل البحر المتوسط إلى أبوظبي ضمن صفقة ستصل قيمتها في النهاية إلى 35 مليار دولار.

ومن المقرر أن تتسلم مصر 20 مليار دولار، مطلع مايو المقبل، وهي الدفعة الثانية من الصفقة الكلية التي تنقسم ما بين 24 مليار دولار عوائد مباشرة، و11 مليار دولار من تنازل الإمارات عن ودائعها في البنك المركزي المصري.

المنطقة الحرة.. تشجيعا للاستثمار لكن بشروط

وقال الخبير الاقتصادي، علاء عبدالحليم، لموقع "الحرة" إن "المعلومات المتوفرة عن المشروع قليلة، فعلى سبيل المثال، خرجت أنباء الفترة الماضية عن إنشاء مطار على قطعتين أرض، لكن لا يتم توضيح ما سبب بنائه، وجدواه، وعلى أساس تم اختيار هذه الأراضي والمساحات".

وأضاف أن "الرخصة الذهبية هي موجودة ومتاحة لأي شركة أو مستثمر تمنحها هيئة الاستثمار لتسهيل إجراءات بدء المشروع والعمل به، في إطار التخلص من البيروقراطية المصرية".

وتابع أن "المنطقة الحرة تعني السماح بإدخال السلع والبضائع بدون جمارك لكن في هذه المنطقة فقط، ولا يمكن خروجها إلى السوق المحلي".

ولحماية السوق المحلي، أضاف أنه "يجب على الحكومة أن (تحسب الداخل مع الخارج) مثلما يقال، أي وضع ضوابط وشروط على حجم احتياج السوق من السلع والمواد المختلفة وتحديد الكميات المستوردة بناء على هذه الاحتياجات".

ولذلك يرى أنه من "الضروري فرض الحكومة مراقبة جيدة حتى لا تظهر عمليات التهريب خارج المنطقة الحرة، مثلما كان يحدث في بورسعيد".

ولضمان خروج البضائع وعدم تهريبها إلى الأسواق المحلية، قال عبدالحليم إن "هذا يمكن تطبيقه من خلال تقديم كل مستورد إقرار بقيمة الشحنات التي سيستوردها، ثم ربطها بالكميات التي سينتجها ويُصدرها، ووضع قيمة الشحنات التي سيصدرها بالعملة الأجنبية كوديعة لدى الجمارك على أن يستردها بعد ذلك بعد إتمام عملية التصدير".

ويرى الخبير الاقتصادي أن "الإعفاءات الجمركية وحتى إلغاء الضرائب الصناعية لهذا المشروع ستجني الدولة أضعافها أرباحا فيما بعد بشكل غير مباشر من خلال خلق فرص عمل، وزيادة الإنتاج والتصنيع، تشجيع المزيد من الاستثمار والسياحة".

وهذا الرأي اتفق معه الخبير الاقتصادي، خالد الشافعي، وقال لموقع "الحرة" إن أرباح مصر من مشروع رأس الحكمة تصل إلى 35%، أي أنها ستجني بشكل غير مباشر أي أرباح يحققها هذا المشروع".

وأضاف أن "قانون الاستثمار في مصر يمنح الرخصة الذهبية لجميع المشروعات الكبرى والقومية لتيسير الإجراءات البيروقراطية التي يمكن أن تقابل المستثمرين، ولذلك من الطبيعي أن يحصل مشروع رأس الحكمة على مثل هذه الرخصة".

وأوضح أنه "رغم أن الشركة المالكة لمشروع رأس الحكمة هي إماراتية، فالعديد من الشركات الأخرى العاملة داخل المشروع هي مصرية الجنسية مثل طلعت مصطفى وغيرها، وهذا يعني أن الأرباح لا تذهب فقط للمستثمر الأجنبي".

وفيما يتعلق بتشجيع الصناعة الوطنية، قال الشافعي إنه "من المعروف أن المنتج المصري لا يضاهي نظيره الأجنبي بشكل كامل، ولذلك ليس من المنطقي إلزام المستثمر بالاعتماد على السوق المحلي فقط لأن هذا قد يضر المشروع ككل الذي من المفترض أنه سيكون ذو كفاءة عالية".

لم يتم تأكيد مشاركة صلاح في أولمبياد باريس
لم يتم تأكيد مشاركة صلاح في أولمبياد باريس

قال رئيس اللجنة الأولمبية المصرية، ياسر إدريس، إن نجم نادي ليفربول الإنكليزي لكرة القدم، محمد صلاح، سوف يحمل علم مصر بافتتاح دورة الألعاب الأولمبية في باريس، الشهر المقبل، حال تقرر مشاركته مع المنتخب الأولمبي ضمن اللاعبين فوق السن المسموح بقيدهم.

وصرح إدريس خلال ظهوره على شاشة "أون تايم سبورت"، خلال وقت متأخر من مساء الأربعاء، أنه حال مشاركة صلاح مع منتخب كرة القدم، سيحمل العلم المصري خلال افتتاح وختام الدورة الأولمبية.

وعادة ما يحمل الرياضي صاحب الإنجاز الأبرز راية بلاده في افتتاح وختام الأولمبياد.

وأوضح لدى سؤاله عن الرياضي الذي سيحمل علم مصر في افتتاح وختام الدورة الأولمبية، قال إدريس: "لم نحدد بعد حتى الآن؛ لأننا لا نعلم من سوف يسافر من كبار اللاعبين مع فريق كرة القدم، ولو تواجد محمد صلاح سيكون هو حامل العلم. هو مقترح بالطبع لكنه منطقي. أتمنى أن يكون معنا في الأولمبياد ويحمل العلم المصري".

وتسمع القوانين بمشاركة 3 لاعبين فوق 23 عاما ضمن منتخب كرة القدم، ولم يعلن المدير الفني البرازيلي للمنتخب الأولمبي المصري، روجيرو ميكالي، حتى الآن عن هؤلاء اللاعبين. ويتطلب مشاركة صلاح موافقة ناديه ليفربول.

وأشار إدريس إلى أن مصر تتوقع الحصول على "7 إلى 11 ميدالية، ونتوقع أن نحصل على ذهبية في رفع الأثقال، بجانب ميداليات في رياضات مثل السلاح والرماية والتايكوندو والكاراتيه"، لكنه عاد وقال: "لكن يجب أن نعلم أن هناك قرعة، فيمكن أن تواجه بطل عالم في مشوارك".

كان وزير الرياضة المصري، أشرف صبحي، كشف خلال وقت سابق هذا الشهر خلال تصريحات لوكالة فرانس برس عن زيادة قيمة الجوائز المالية المخصصة للاعبين الذين سيحققون ميداليات في باريس، قائلا: "خلال إحدى الاحتفاليات تناقش معي رئيس الجمهورية حول المكافآت المخصصة للاعبين، وقام بإصدار توجيهات بزيادة الجوائز بشكل يحدث لأول مرة".

مصر ترصد مكافآت "بالملايين" لحاصدي الذهب والفضة في أولمبياد باريس
كشف وزير الشباب والرياضة المصري، أشرف صبحي، في حديث لوكالة فرانس برس أن بعثة بلاده تستهدف الحصول بين 6 و10 ميداليات في أولمبياد باريس الصيف المقبل، مشيراً إلى رفع الجوائز المالية للرياضيين إلى أرقام غير مسبوقة.

وأوضح أنه "طبقا لهذا النظام، سيحصل الفائز بميدالية ذهبية في الألعاب الأولمبية على 4 ملايين جنيه مصري (نحو 84 ألف دولار)، مقابل 3 ملايين للفضية ومليونين للبرونزية، وهي أرقام غير مسبوقة في تاريخ مصر الأولمبي".

وكانت مصر حصدت 6 ميداليات في دورة الألعاب الأولمبية الأخيرة في طوكيو 2020، التي أقيمت بعد عام بسبب جائحة كوفيد-19، وهو أكبر رقم في تاريخ المشاركات المصرية بدورات الألعاب الأولمبية.

وفي المجمل، تملك مصر 8 ذهبيات معظمها في رفع الأثقال، 11 فضية و19 برونزية في تاريخ مشاركتها في الألعاب الأولمبية.