مصر تعاني من تحديات اقتصادية كبيرة (أرشيفية)
مصر تعاني من تحديات اقتصادية كبيرة (أرشيفية)

قال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الأربعاء، إن مصر تشهد تداعيات في مختلف المجالات وضغوطا اجتماعية واقتصادية نتيجة الحرب الدائرة في غزة، متوقعا انخفاض الناتج المحلي الإجمالي المصري بنسبة تصل إلى 3 في المئة، وتراجع التنمية البشرية لخمس سنوات.

وأشارت دراسة أعدها البرنامج، نشرها موقع أخبار الأمم المتحدة، الأربعاء، إلى أن تداعيات الحرب في غزة تضغط على مسار الإصلاح الاقتصادي والتنمية في مصر.

ويدرس التحليل الجديد الأثر الاجتماعي والاقتصادي المحتمل للحرب في غزة على الاقتصاد والمجتمع المصري، ويقدم رؤى لصانعي السياسات وأصحاب المصلحة للتخفيف من المخطر.

ونوّهت الدراسة إلى أن الاقتصاد المصري يعتمد بشكل كبير على السياحة والتحويلات المالية وعائدات قناة السويس والديون الخارجية وتدفقات رأس المال.  

ويقدّر التقييم التأثيرات من خلال توقعات لسيناريوهات مدتها ستة أشهر (سيناريو الشدة المنخفضة)، وتسعة أشهر (سيناريو الشدة المتوسطة)، وعام (سيناريو الشدة العالية).

ويقدر معدو الدراسة انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لمصر بنسب تتراوح بين  2.6% و3% وفق السيناريو المتوقع، مع ارتفاع معدل البطالة من 7.8% إلى 8.7% في سيناريو الشدة المتوسطة و9.1% في سيناريو الشدة العالي. 

وقال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أليساندرو فراكاسيتي إن "الحرب تختبر قدرة مصر على الصمود والتعامل مع هذه الأوقات المضطربة، وخاصة التحديات المرتبطة بالصدمات الخارجية".

وشدد على الحاجة الملحة لمعالجة التأثير الاجتماعي والاقتصادي للحرب، مضيفا أن "الدراسة تؤكد الحاجة الملحة لجهود منسقة للتخفيف من الآثار السلبية على الاقتصاد المصري وضمان التعافي المستدام".

وتسلط الدراسة الضوء على التحديات الاقتصادية "العميقة" التي تواجه مصر، حيث تضررت إيرادات السياحة وقناة السويس بشدة نتيجة للهجمات في منطقة البحر الأحمر، مما أدى إلى تفاقم الضائقة الاقتصادية واستلزم اتخاذ تدابير انتعاش سريعة.

ويقدر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي انخفاض إيرادات السياحة وقناة السويس في السنتين الماليتين الحالية والمقبلة بحوالي 9.9 مليار دولار (سيناريو الشدة المتوسطة)، و13.7 مليار دولار إذا اشتدت الحرب بمشاركة دول إقليمية أخرى وجهات فاعلة (سيناريو الشدة العالية).

وتشير توقعات الدراسة إلى تراجع محتمل في مؤشر التنمية البشرية في مصر، قد يصل إلى المستوى المسجل عام 2018، وهو ما يمثل خسارة تصل إلى خمس سنوات في المكاسب التنموية. 

وتسلط الدراسة الضوء على الحاجة الملحة لاتخاذ تدابير وإصلاحات سياسية لضمان الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في مصر.

وأشار إلى أن الحكومة المصرية وقعت بالفعل العديد من الاتفاقيات الجديدة التي أدت إلى زيادة تدفق العملات الأجنبية ورأس المال.

وتقترح الدراسة توصيات سياسية تشمل تعزيز آليات دعم الفئات السكانية الأكثر احتياجا، وتنفيذ إصلاحات سوق العمل وتعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي.

يعيش في مصر نحو 4 ملايين سوداني
يعيش في مصر نحو 4 ملايين سوداني

ضبطت الأجهزة الأمنية المصرية، الخميس، 7 أتوبيسات محملين لاجئين سودانيين خلال دخولهم عن طريق "الهجرة غير الشرعية" وتم ترحيلهم إلى السودان، وفق وسائل إعلام مصرية وسودانية.

وتلقت مديرية أمن قنا "جنوب مصر" إخطارا يفيد بضبط 4 أتوبيسات محملين لاجئين سودانيين بعد كمين طيبة على طريق قنا الجديدة و3 أتوبيسات على كمين قفط عند الكيلو 10، وحاولوا دخول مصر عن طريق "هجرة غير شرعية"، وفق موقع "كايرو 24".

وقال "مصدر أمني مصري"، أنه تم ضبط اللاجئين السودانين، أثناء مرورهم بـ كمين طيبة في طريق قنا الجديدة، وأثناء الكشف على أوراق السفر الخاصة وجوازات السفر بهم تبين أنهم لا يمتلكون "إقامات مثبتة"، وفق ما ذكرته صحيفة "الدستور".

ولم تصدر وزارة الداخلية المصرية أي بيان حول الواقعة ولم تكشف عن تفاصيلها، وحاول  موقع "الحرة" التواصل معها للتعليق، إلا أنها لم ترسل إجابتها حتى تاريخ نشر هذا الخبر.

والخميس، استقبل معبر أرقين الحدودي بوادي حلفا بالولاية الشمالية في السودان، أكثر من 700 سودانيا مرحلا من مصر لمخالفتهم الدخول بالطرق غير الشرعية، وفق وكالة الأنباء السودانية "سونا".

وكشف "مصدر أمني سوداني" للوكالة أن المعبر استقبل ظهر الخميس عدد 721 من المبعدين من الأراضي المصرية.

وجاء استبعاد "غالبيتهم" نتيجة لمخالفتهم قوانين الدخول إلى الأراضي المصرية حيث أشاروا إلى أنهم دخلوا مصر من خلال التهريب عبر الحدود الجنوبية الممتدة بين البلدين، حسبما أكد المصدر الأمني السوداني.

وقال المصدر الأمني:" نتوقع خلال المرحلة القادمة أبعاد العديد من السودانيين لمخالفتهم قانون الدخول أي بالتهريب إلى جانب من لم يقم بتوفيق أوضاع الاقامة إضافة إلى المبعدين في قضايا جنائية وكانوا في السجون المصرية".

مصر التي يناهز عدد سكانها 106 ملايين يعيش ثلثهم تحت خطّ الفقر - صورة تعبيرية.
"ترحيل اللاجئين".. ما وراء الحملة على السودانيين والسوريين في مصر؟
"يضرون بالأمن القومي، وتسببوا في ارتفاع الأسعار، ويأخذون وظائفنا، ولذلك يجب ترحيلهم عن البلاد"، تلك فحوى دعوات مصرية تطالب بترحيل اللاجئين السودانيين والسوريين عن الأراضي المصرية، فما أسباب تلك الحملة؟، وهل يقف هؤلاء "الضيوف" حقا وراء الأزمات التي تشهدها مصر؟

ويُشكل السودانيون العدد الأكبر من "المقيمين واللاجئين" في مصر بنحو 4 ملايين، يليهم السوريون بحوالي 1.5 مليون، واليمنيون بنحو مليون والليبيون مليون نسمة، حيث تمثل الجنسيات الأربع 80 في المئة من المهاجرين المقيمين حاليا في البلاد، وفق تقديرات "المنظمة الدولية للهجرة".