التوتر بين مصر وإسرائيل تزايد منذ إعلان الجيش الإسرائيلي عن عملية عسكرية في رفح جنوبي غزة
التوتر بين مصر وإسرائيل تزايد منذ إعلان الجيش الإسرائيلي عن عملية عسكرية في رفح جنوبي غزة

نفت قناة "القاهرة الإخبارية" المقربة من السلطات المصرية، السبت، التقارير التي قالت إنه "تم تداولها في وسائل إعلام إسرائيلية"، والتي ذكرت أن مصر "تراجعت" عن الانضمام لجنوب أفريقيا في دعواها المرفوعة ضد إسرائيل بمحكمة العدل الدولية.

ونقلت القناة المصرية عن مصدر وصفته بـ"رفيع المستوى": "لا صحة لما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية بشأن تراجع مصر عن الانضمام لجنوب أفريقيا في دعواها المرفوعة ضد إسرائيل بمحكمة العدل الدولية".

وتابع المصدر: "مصر عازمة على اتخاذ الإجراءات اللازمة لإدانة الممارسات الإسرائيلية".

مشهد رفع العلم الإسرائيلي في رفح أثار انزعاج القاهرة
بعد "صدمة رفح".. ماذا تريد مصر من انضمامها لدعوى "الإبادة" ضد إسرائيل؟
جاء إعلان مصر الانضمام إلى جنوب أفريقيا في الدعوى التي رفعتها أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل بتهمة ارتكاب جريمة "إبادة جماعية" بعد سلسلة من الأحداث التي انتهت بدخول الدبابات الإسرائيلية منطقة رفح الحدودية ورفع العلم الإسرائيلي.

وأعلنت مصر، الأحد، عزمها التدخل رسميا لدعم الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا، للنظر في انتهاكات إسرائيل لالتزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، والمعاقبة عليها في قطاع غزة.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان، إن التدخل في الدعوى ضد إسرائيل يأتي "في ظل تفاقم حدة ونطاق الاعتداءات الإسرائيلية في قطاع غزة، والإمعان في الاستهداف المباشر للمدنيين وتدمير البنية التحتية في القطاع، ودفع الفلسطينيين للنزوح والتهجير خارج أرضهم".

وصعّدت مصر من لهجتها مع إسرائيل، بعد أن أقدمت قوات الأخيرة على السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، الذي يمثل شريان حياة لسكان قطاع غزة المحاصرين.

وتتهم إسرائيل مصر بوقف إدخال المساعدات لغزة، فيما أكدت مصر رفضها التنسيق مع القوات الإسرائيلية المسيطرة على المعبر، والتزامها بالقيام بذلك مع جهات فلسطينية فقط.

ودعت جنوب أفريقيا محكمة العدل الدولية إلى إصدار أمر لإسرائيل بوقف هجومها على رفح، الذي تقول إسرائيل إنه "ضروري للقضاء على حركة حماس".

وكانت إسرائيل قد أكدت في السابق "التزامها الثابت بالقانون الدولي"، واعتبرت أن قضية جنوب إفريقيا "لا أساس لها على الإطلاق" و"بغيضة أخلاقيا".

يعيش في مصر نحو 4 ملايين سوداني
يعيش في مصر نحو 4 ملايين سوداني

ضبطت الأجهزة الأمنية المصرية، الخميس، 7 أتوبيسات محملين لاجئين سودانيين خلال دخولهم عن طريق "الهجرة غير الشرعية" وتم ترحيلهم إلى السودان، وفق وسائل إعلام مصرية وسودانية.

وتلقت مديرية أمن قنا "جنوب مصر" إخطارا يفيد بضبط 4 أتوبيسات محملين لاجئين سودانيين بعد كمين طيبة على طريق قنا الجديدة و3 أتوبيسات على كمين قفط عند الكيلو 10، وحاولوا دخول مصر عن طريق "هجرة غير شرعية"، وفق موقع "كايرو 24".

وقال "مصدر أمني مصري"، أنه تم ضبط اللاجئين السودانين، أثناء مرورهم بـ كمين طيبة في طريق قنا الجديدة، وأثناء الكشف على أوراق السفر الخاصة وجوازات السفر بهم تبين أنهم لا يمتلكون "إقامات مثبتة"، وفق ما ذكرته صحيفة "الدستور".

ولم تصدر وزارة الداخلية المصرية أي بيان حول الواقعة ولم تكشف عن تفاصيلها، وحاول  موقع "الحرة" التواصل معها للتعليق، إلا أنها لم ترسل إجابتها حتى تاريخ نشر هذا الخبر.

والخميس، استقبل معبر أرقين الحدودي بوادي حلفا بالولاية الشمالية في السودان، أكثر من 700 سودانيا مرحلا من مصر لمخالفتهم الدخول بالطرق غير الشرعية، وفق وكالة الأنباء السودانية "سونا".

وكشف "مصدر أمني سوداني" للوكالة أن المعبر استقبل ظهر الخميس عدد 721 من المبعدين من الأراضي المصرية.

وجاء استبعاد "غالبيتهم" نتيجة لمخالفتهم قوانين الدخول إلى الأراضي المصرية حيث أشاروا إلى أنهم دخلوا مصر من خلال التهريب عبر الحدود الجنوبية الممتدة بين البلدين، حسبما أكد المصدر الأمني السوداني.

وقال المصدر الأمني:" نتوقع خلال المرحلة القادمة أبعاد العديد من السودانيين لمخالفتهم قانون الدخول أي بالتهريب إلى جانب من لم يقم بتوفيق أوضاع الاقامة إضافة إلى المبعدين في قضايا جنائية وكانوا في السجون المصرية".

"ترحيل اللاجئين".. ما وراء الحملة على السودانيين والسوريين في مصر؟
"يضرون بالأمن القومي، وتسببوا في ارتفاع الأسعار، ويأخذون وظائفنا، ولذلك يجب ترحيلهم عن البلاد"، تلك فحوى دعوات مصرية تطالب بترحيل اللاجئين السودانيين والسوريين عن الأراضي المصرية، فما أسباب تلك الحملة؟، وهل يقف هؤلاء "الضيوف" حقا وراء الأزمات التي تشهدها مصر؟

ويُشكل السودانيون العدد الأكبر من "المقيمين واللاجئين" في مصر بنحو 4 ملايين، يليهم السوريون بحوالي 1.5 مليون، واليمنيون بنحو مليون والليبيون مليون نسمة، حيث تمثل الجنسيات الأربع 80 في المئة من المهاجرين المقيمين حاليا في البلاد، وفق تقديرات "المنظمة الدولية للهجرة".