الجنيه المصري واجه تقلبات كبيرة في أسعار الصرف. أرشيفية -تعبيرية
الجنيه المصري فقد نصف قيمته أمام الدولار الأميركي خلال عامين (أرشيف)

أفادت مصر، الاثنين، بأن الإضرابات في البحر الأحمر أدت لتراجع عوائد قناة السويس بنحو 60 بالمئة، وسط تزايد المصروفات العامة للدولة التي تواجه أزمة اقتصادية.

وقال وزير المالية، محمد معيط في جلسة نقاشية محلية، الاثنين، إن تحمل الدولة لأعباء إضافية من الخزانة العامة مع ارتفاع تكاليف التمويل مقابل تراجع عوائد قناة السويس بنحو 60 بالمئة، يجعل من الدولة تدخل "مرحلة تصحيحية" لمسار الاقتصاد.

وأضاف معيط أن تلك الاجراءات التصحيحية تأتي بهدف "تجاوز الآثار السلبية بالغة القسوة للتحديات الخارجية والداخلية والحد من المخاطر المحتملة، فى ظل تصاعد تداعيات الحرب فى أوكرانيا وغزة، وغيرها من مظاهر عدم الاستقرار بالشرق الأوسط بما فى ذلك حالة الاضطراب بمنطقة البحر الأحمر".

وشهدت مصر انخفاضا حادا في إيراداتها من رسوم قناة السويس، نتيجة للهجمات التي يشنها المتمردون الحوثيون اليمنيون على السفن في منطقة البحر الأحمر منذ نوفمبر الماضي، "نصرة لغزة"، كما يقولون.

وبحسب الوزير المصري، فإن الموجة التضخمية المترتبة على الأزمات العالمية والإقليمية رفعت الفاتورة الاستيرادية بنحو ٤ مليارات دولار شهريا، إذ إن الجزء الأكبر منها "مصروفات حتمية".

وتابع: "أجور ومعاشات ودعم وتنمية وصحة وتعليم وتلبية احتياجات المواطنين وسداد التزامات الدولة.. الإنفاق على دعم الموارد البترولية ارتفع جدا ويقترب من ٢٠٠ مليار جنيه (4.29 مليار دولار) نتيجة لزيادة الأسعار العالمية وتكاليف الشحن وتغير سعر الصرف أمام الدولار".

وتواجه مصر أكبر أزمة اقتصادية في تاريخها الحديث مع معدل تضخم اقترب من مستوى 40 بالمئة قبل أن ينخفض قليلا، وعملة محلية فقدت 50 بالمئة من قيمتها مما أدى الى انفلات الأسعار.

ويعيش 60 بالمئة من سكان مصر الذين يناهز عددهم 106 ملايين نسمة حول مستوى خط الفقر.

وقال معيط إن الدولة تعمل "على دعم الزراعة والصناعة وتكنولوجيا المعلومات وتحفيز الإنتاج والتصدير" لتحفيز الاقتصاد، منوها بجدية البلاد في تنفيذ مبادرات محفزة لمناخ الأعمال وجذب المزيد من التدفقات الاستثمارية للبلاد.

وفي فبراير الماضي، أعلنت القاهرة أن أبوظبي ستضخ "35 مليار دولار استثمارات مباشرة" في غضون شهرين في مصر، بموجب اتفاق وقع بين الحكومتين المصرية والاماراتية لـ"تنمية 170.8 مليون متر مربع في منطقة رأس الحكمة" على البحر المتوسط بشمال غرب مصر.

يعيش في مصر نحو 4 ملايين سوداني
يعيش في مصر نحو 4 ملايين سوداني

ضبطت الأجهزة الأمنية المصرية، الخميس، 7 أتوبيسات محملين لاجئين سودانيين خلال دخولهم عن طريق "الهجرة غير الشرعية" وتم ترحيلهم إلى السودان، وفق وسائل إعلام مصرية وسودانية.

وتلقت مديرية أمن قنا "جنوب مصر" إخطارا يفيد بضبط 4 أتوبيسات محملين لاجئين سودانيين بعد كمين طيبة على طريق قنا الجديدة و3 أتوبيسات على كمين قفط عند الكيلو 10، وحاولوا دخول مصر عن طريق "هجرة غير شرعية"، وفق موقع "كايرو 24".

وقال "مصدر أمني مصري"، أنه تم ضبط اللاجئين السودانين، أثناء مرورهم بـ كمين طيبة في طريق قنا الجديدة، وأثناء الكشف على أوراق السفر الخاصة وجوازات السفر بهم تبين أنهم لا يمتلكون "إقامات مثبتة"، وفق ما ذكرته صحيفة "الدستور".

ولم تصدر وزارة الداخلية المصرية أي بيان حول الواقعة ولم تكشف عن تفاصيلها، وحاول  موقع "الحرة" التواصل معها للتعليق، إلا أنها لم ترسل إجابتها حتى تاريخ نشر هذا الخبر.

والخميس، استقبل معبر أرقين الحدودي بوادي حلفا بالولاية الشمالية في السودان، أكثر من 700 سودانيا مرحلا من مصر لمخالفتهم الدخول بالطرق غير الشرعية، وفق وكالة الأنباء السودانية "سونا".

وكشف "مصدر أمني سوداني" للوكالة أن المعبر استقبل ظهر الخميس عدد 721 من المبعدين من الأراضي المصرية.

وجاء استبعاد "غالبيتهم" نتيجة لمخالفتهم قوانين الدخول إلى الأراضي المصرية حيث أشاروا إلى أنهم دخلوا مصر من خلال التهريب عبر الحدود الجنوبية الممتدة بين البلدين، حسبما أكد المصدر الأمني السوداني.

وقال المصدر الأمني:" نتوقع خلال المرحلة القادمة أبعاد العديد من السودانيين لمخالفتهم قانون الدخول أي بالتهريب إلى جانب من لم يقم بتوفيق أوضاع الاقامة إضافة إلى المبعدين في قضايا جنائية وكانوا في السجون المصرية".

"ترحيل اللاجئين".. ما وراء الحملة على السودانيين والسوريين في مصر؟
"يضرون بالأمن القومي، وتسببوا في ارتفاع الأسعار، ويأخذون وظائفنا، ولذلك يجب ترحيلهم عن البلاد"، تلك فحوى دعوات مصرية تطالب بترحيل اللاجئين السودانيين والسوريين عن الأراضي المصرية، فما أسباب تلك الحملة؟، وهل يقف هؤلاء "الضيوف" حقا وراء الأزمات التي تشهدها مصر؟

ويُشكل السودانيون العدد الأكبر من "المقيمين واللاجئين" في مصر بنحو 4 ملايين، يليهم السوريون بحوالي 1.5 مليون، واليمنيون بنحو مليون والليبيون مليون نسمة، حيث تمثل الجنسيات الأربع 80 في المئة من المهاجرين المقيمين حاليا في البلاد، وفق تقديرات "المنظمة الدولية للهجرة".