المنتخب المصري لكرة القدم يعاني خلال السنوات الماضية
المنتخب المصري لكرة القدم يعاني خلال السنوات الماضية

"لقبان قاريان" خلال أقل من أسبوع حصدهما كل من الأهلي والزمالك على مستوى أفريقيا، بينما يعاني المنتخب المصري من نتائج سيئة ولا يقدم المردود الكروي الذي تنتظره الجماهير، فما أسباب هذا التناقض بين "زعامة الأندية وتراجع مستوى الفريق الوطني"؟

الأهلي والزمالك يتزعمان أندية أفريقيا

السبت، عزز الأهلي المصري حامل اللقب رقمه القياسي في عدد الألقاب في مسابقة دوري أبطال أفريقيا في كرة القدم، عندما رفعه إلى 12 بتغلبه على ضيفه الترجي التونسي بهدف دون رد على ملعب القاهرة الدولي أمام زهاء ستين ألف متفرج في إياب الدور النهائي.

الأهلي المصري حامل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بدوري أبطال أفريقيا

وهذا التتويج المصري الثاني في غضون أسبوع على المستوى القاري، بعدما أحرز الزمالك كأس الاتحاد الافريقي الاسبوع الماضي على حساب نهضة بركان المغربي.

الزمالك المصري توج للمرة الثانية في تاريخه بلقب "الكونفدرالية"

وفي 19 مايو، توج الزمالك المصري للمرة الثانية في تاريخه بلقب بطل مسابقة كأس الاتحاد الأفريقي "الكونفدرالية" لكرة القدم بعدما تغلب على ضيفه نهضة بركان المغربي بهدف دون رد على ملعب القاهرة الدولي في إياب الدور النهائي.

سر السيادة الأندية المصرية؟

يتحدث الناقد الرياضي، عبد الحميد فراج، عن "ريادة مصرية على مستوى الأندية"، بعد نجاح الأهلي والزمالك في تحقيق "أهم لقبان قاريان" في أفريقيا.

والنادي الأهلي توج بـ4 بطولات لدوري أبطال أفريقيا خلال أخر 5 سنوات، واستطاع الزمالك العودة لمنصات التتويج القارية، في ظل الاستقرار الإداري وشعور اللاعبين بالحاجة للظفر بلقب أفريقي، وفق حديثه لموقع "الحرة".

وفي حديثه لموقع "الحرة"، يشير لاعب الزمالك والاهلي ومنتخب مصر السابق، رضا عبدالعال، إلى أن الأهلي والزمالك الناديان الأقوى في أفريقيا بما يمتلكانه من "موارد بشرية ومادية".

 ومعظم اللاعبين الأفارقة "أصحاب الجودة" يحترفون في أوروبا وبالتالي "لا يوجد أي نادي في أفريقيا يستطيع منافسة الأهلي والزمالك في الوقت الحالي، باستثناء (ماميلودي صن داونز) الجنوب أفريقي، حسبما يضيف عبدالعال.

ويتفق معه الناقد والمحلل الرياضي، مؤمن الجندي، الذي يتحدث عن امتلاك الأهلي والزمالك "لاعبين بجودة عالية" بالمقارنة بنظرائهم في باقي الفرق الأفريقية.

ويتم تفريغ "المواهب الأفريقية بشكل دائم في ظل توجه دائم للاحتراف في أوروبا بشكل مبكر"، ما خلق "فجوة" بين مستوى اللاعبين بالأندية المصرية ونظيرتها في أفريقيا، وفق حديثه لموقع "الحرة".

رغم تألق الأندية.. لماذا يعاني منتخب مصر؟

مصر ودعت بطولة أمم أفريقيا لكرة القدم 2024 من ثمن النهائي

على مستوى أفريقيا، فإن المنتخب المصري هو أكثر المنتخبات مشاركة في بطولة الأمم الأفريقية وأكثرها فوزا بلقبها، برصيد 7 ألقاب، لكنه يعاني خلال السنوات الماضية.

وفي يناير 2024، ودعت مصر بطولة أمم أفريقيا لكرة القدم من ثمن النهائي بعد الخسارة أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية 7-8 بركلات الترجيح.

وخسرت مصر المباراة النهائية لبطولة عام 2017 أمام الكاميرون، وبطولة عام 2021 أمام السنغال، وخرجت من دور الـ16 ببطولة 2019 أمام منتخب جنوب أفريقيا، رغم إقامتها على الأراضي المصرية.

وبالنسبة للمونديال، فقد صعد المنتخب المصري إلى بطولة كأس العالم ثلاث مرات، الأولى عام 1934 بإيطاليا، والثانية في مونديال إيطاليا 1990 ثم المرة الثالثة في مونديال روسيا 2018

وفي التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026 في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، يتصدر منتخب مصر مجموعته الأولى برصيد ست نقاط من فوزين على ضيفته جيبوتي (6-0) ومضيفه سيراليون (2-0).

ويلتقي في التوقف الدولي المقبل مع بوركينا فاسو (4 نقاط) بالقاهرة في السادس من يونيو في الجولة الثالثة، ثم خارج أرضه مع غينيا بيساو (4 نقاط) بعدها بأربعة أيام ضمن الجولة الرابعة.

ويرصد الجندي وجود "فجوة" بين مستوى الأندية المصرية من جانب والمنتخب الوطني من جانب أخر، مرجعا ذلك لـ"مشاركة اللاعبين الأفارقة المحترفين مع منتخباتهم الوطنية" خلال بطولة كأس الأمم أو التصفيات المونديالية.

ويشير المحلل الرياضي كذلك إلى أن حالة اللاعبين وتركيزهم "أفضل مع الأندية" بالمقارنة بالمنتخب.

ومن جانبه، يتحدث فراج عن "فوارق كبيرة" بين مستويات الأندية والمنتخبات في أفريقيا.

وغالبية دول القارة الأفريقية "لا تهتم بالأندية المحلية" وتصدر اللاعبين للاحتراف، ويظهر المردود الإيجابي لذلك على مستوى المنتخبات الوطنية، وفق الناقد الرياضي.

ولذلك، يجب فتح الباب أمام احتراف عدد أكبر من اللاعبين المصريين ما يساعد أن المنتخب الوطني للعودة إلى "الريادة التي يستحقها على غرار الأندية"، حسبما يشدد فراج.

لكن على جانب آخر، يرى عبدالعال أن "جودة المدرب الفني" هي السر وراء معاناة المنتخب المصري من "الأداء السيئ" خلال السنوات الماضية.

ولدى مصر "لاعبين بجودة عالية" بالمقارنة بلاعبي القارة السمراء حتى المحترفين منهم، لكن يتم الاستعانة بمدراء فنيين "لا يعرفون قيمة لاعبي وجماهير المنتخب المصري"، وفق لاعب الأهلي والزمالك السابق.

ويوضح عبدالعال أن فوز المنتخب المصري على جيبوتي وسيراليون "لا يمثل اختبارا حقيقيا لقوة المنتخب المصري"، معتبرا أن اللقاء القادم مع بوركينا فاسو هو "المحك الحقيقي".

ويجب على مدرب المنتخب المصري، حسام حسن، اختيار "اللاعبين الأكثر جهوزية والاستعداد المبكر للقاء منتخب بوركينا فاسو"، لقطع "نصف الطريق" نحو التأهل للمونديال، وفق عبدالعال.

الحضور جماهيري "كلمة السر" 

أحرز الزمالك لقب "الكونفدرالية" وسط مدرجات ممتلئة عن آخرها

أحرز الزمالك لقب "الكونفدرالية" في حضور جماهيري كبير ومدرجات ممتلئة عن آخرها، بينما توج الأهلي بلقب دوري أبطال أفريقيا أمام زهاء ستين ألف متفرج.

ولذلك، يشير عبدالعال إلى أن الحضور الجماهيري هو "كلمة السر في تحقيق لقبي الكونفدرالية ودوري أبطال أفريقيا".

وهناك "عزوف جماهيري" عن حضور لقاءات منتخب مصر، ويجب دعوة الجمهور لدعم ومؤازرة الفريق الوطني، وفتح المدرجات على آخرها أمامهم وتقليل ثمن التذاكر، وفق عبدالعال.

ويتفق معه الجندي الذي يؤكد أن حضور الجمهور للقاءات المنتخب المصري سيشكل "دفعة معنوية كبيرة للاعبين"، مطالبا الجماهير المصرية بـ"حضور مباريات مصر المقبلة بشكل مكثف".

ومن جانبه، لا يعتقد فراج أن عدد كبير من الجماهير سيحضر لقاء منتخب مصر مع بوركينا فاسو لأنها "ليست مصيرية"

وعند وجود "لقاء مصيري" سوف تحضر الجماهير بكثافة للقاءات المنتخب، ما يشكل دفعة معنوية كبيرة للاعبين، وفق الناقد الرياضي.

رافعات حاويات سلع قرب قناة السويس في بورسعيد
رافعات حاويات سلع قرب قناة السويس في بورسعيد بمصر

بعد أيام من إعلان الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم جمركية شاملة صدمت العديد من شركاء الولايات المتحدة التجاريين وهزت الأسواق العالمية، برزت مجموعة من الدول قد تستفيد من السياسات التجارية الأميركية رغم أن خطر الركود الناجم عنها قد يحد من النتائج الإيجابية.

ووسط نتائج سلبية يواجهها حلفاء الولايات المتحدة وشركاؤها التجاريون المقربون بما في ذلك الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية بسبب رسوم جمركية بنسبة 20 بالمئة أو أكثر، يرى منافسون من بينهم البرازيل والهند وتركيا وكينيا وغيرهم أن هناك جانبا إيجابيا في تلك السياسات.

ومن المقرر أن تدخل أحدث موجة من الرسوم الجمركية الأمريكية حيز التنفيذ غدا الأربعاء التاسع من أبريل.

 

ويمكن لدول مثل المغرب ومصر وتركيا وسنغافورة، وجميعها لديها عجز تجاري مع الولايات المتحدة، أن تحصل على فرصة في ظل معاناة دول مثل بنغلادش وفيتنام اللتين تحققان فوائض كبيرة وتضررتا بشدة من قرار ترامب.

وتواجه بنجلادش وفيتنام رسوما جمركية بنسبة 37 و46 بالمئة على الترتيب بينما تواجه الدول الأخرى المذكورة سلفا رسوما بنسبة 10 بالمئة، وهو ما يعد تأثيرا هينا في ظل نظام عالمي جديد يعمل ترامب على تشكيله.

وقال مجدي طلبة، رئيس مجلس إدارة "تي اند سي" للملابس الجاهزة، وهي شركة مصرية تركية "لم تفرض الولايات المتحدة رسوما جمركية على مصر وحدها... فقد فرضت رسوما أعلى بكثير على دول أخرى. ويمنح ذلك مصر فرصة واعدة للنمو".

وأشار طلبة إلى الصين وبنجلادش وفيتنام باعتبارهم منافسين رئيسيين لمصر في مجال المنسوجات.

وقال "الفرصة سانحة أمامنا... علينا فقط اغتنامها".

ويمكن لتركيا التي تضررت صادراتها من الحديد والصلب والألمنيوم جراء رسوم أمريكية سابقة أن تستفيد حاليا من فرض رسوم أكبر على أسواق أخرى.

ووصف وزير التجارة التركي عمر بولات الرسوم الجمركية المفروضة على بلاده بأنها "أفضل ما يكون" مقارنة بالعديد من الدول الأخرى.

مخاطر تلوح في الأفق

وبالمثل، يمكن للمغرب المرتبط باتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة أن يستفيد نسبيا من التداعيات التي أصابت الاتحاد الأوروبي والقوى الآسيوية السالف ذكرها.

وقال مسؤول حكومي سابق طلب صرح لرويترز طالبا عدم ذكر اسمه "تمثل الرسوم الجمركية فرصة للمغرب لجذب المستثمرين الأجانب الراغبين في التصدير إلى الولايات المتحدة، نظرا لانخفاض الرسوم الجمركية البالغة 10 بالمئة".

ومع ذلك أشار وآخرون إلى مخاطر تلوح في الأفق إذا جذبت استثمارات صينية ضخمة في المغرب في الآونة الأخيرة، بما في ذلك اتفاقية بقيمة 6.5 مليار دولار مع شركة جوشن هاي-تك لإنشاء أول مصنع عملاق في أفريقيا، اهتماما سلبيا من ترامب.

وأشار رشيد أوراز، الخبير الاقتصادي في المعهد المغربي لتحليل السياسات، وهو مؤسسة أبحاث مستقلة في الرباط، إلى أن قطاعي الطيران والفضاء والأسمدة في المغرب قد يتضرران أيضا.

وقال "في حين يبدو التأثير المباشر محدودا نظرا لأن الولايات المتحدة ليست سوقا رئيسية لصادرات المغرب، قد تؤثر الصدمات الناجمة عن الرسوم الجمركية وشبح الركود على نمو الاقتصاد المغربي".

وقد تكون الرسوم الجمركية القليلة على كينيا، التي تعاني عجزا تجاريا مع الولايات المتحدة، سلاحا ذا حدين. وعبر منتجو المنسوجات خاصة عن أملهم في اكتساب ميزة نسبية على منافسيهم في الدول الأكثر تأثرا بالرسوم.

تداعيات سلبية أكبر

قد تستفيد سنغافورة من تدفق الاستثمارات في ظل سعي المصنعين إلى تنويع أعمالهم، إلا أنها ستظل خاضعة لقواعد صارمة تتعلق بالتصنيع والمحتوى المحلي، وفقا لسيلينا لينج الخبيرة الاقتصادية في بنك "أو.سي.بي.سي".

وقالت "الخلاصة هي أنه لن يكون هناك "رابحون" إذا تعرض الاقتصاد الأمريكي و/أو العالمي لأزمة حادة أو ركود. الأمر نسبي".

من داخل بورصة دبي للأسهم - صورة أرشيفية.
أسواق الخليج "تغرق في اللون الأحمر" مع بداية أسبوع مضطرب
بدأت أسواق المال الخليجية تعاملات الأسبوع على وقع خسائر حادة، متأثرة بأجواء القلق العالمي الناتجة عن التصعيد الجمركي بين الولايات المتحدة وعدد من شركائها التجاريين، مما زاد من المخاوف بشأن تباطؤ اقتصادي عالمي وخلق موجة بيع واسعة في مختلف الأسواق.

وذكر تشوا هاك بين، الخبير الاقتصادي في مايبنك "لا يمكن لسنغافورة أن تفوز في حرب التجارة العالمية، نظرا للاعتماد الكبير على التجارة".

ورغم رسوم جمركية بنسبة 26 بالمئة فرضت عليها، تبحث الهند عن فرصة في ظل تداعيات سلبية أكبر على منافسيها في آسيا.

ووفقا لتقييم حكومي داخلي اطلعت عليه رويترز، تشمل القطاعات التي يمكن للهند أن تقتنص فيها حصة سوقية من الصادرات إلى الولايات المتحدة المنسوجات والملابس والأحذية.

وتأمل الهند أيضا في الحصول على حصة أكبر في تصنيع هواتف آيفون من الصين بسبب الفارق في الرسوم الجمركية، رغم أن الرسوم البالغة 26 بالمئة قد تجعل الهاتف أغلى بكثير في الولايات المتحدة.