الطنطاوي بلقطة أرشيفية
الطنطاوي بلقطة أرشيفية

أيدت محكمة مصرية، الاثنين، حكما بالسجن لمدة عام بحق المعارض المصري البارز أحمد الطنطاوي، وتم توقيفه خلال جلسة المحاكمة من قبل سلطات الأمن لتنفيذ العقوبة، بحسب ما قال عضو بفريق الدفاع عنه.

وقال المحامي الحقوقي، نبيه الجنادي، لوكالة فرانس برس: "تم تأييد حكم (السجن) سنة مع الشغل في جلسة اليوم ضد الطنطاوي وكل حملته وتم القبض عليه (الطنطاوي) داخل القاعة".

وكان المعارض المصري لم يتمكن من خوض انتخابات الرئاسة المصرية التي فاز فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي، لإدانته بتداول أوراق العملية الانتخابية، دون إذن السلطات.

وفي فبراير الماضي قررت محكمة جنح المطرية معاقبة الطنطاوي، النائب البرلماني السابق، بسنة مع إيقاف التنفيذ حتى الاستئناف، فضلا عن حبس 21 من أعضاء وعضوات حملته سنة مع الشغل، وحرمان الطنطاوي من الترشح للانتخابات النيابية 5 سنوات.

وتعود القضية إلى دعوة الطنطاوي، في العام الماضي، الراغبين في تحرير توكيلات له إلى ملء نماذج يدوية أطلق عليها اسم "التوكيلات الشعبية"، وهي تشبه التوكيلات التي يحرّرها المصريون بالخارج للمرشحين المحتملين للرئاسة.

ولجأ الطنطاوي إلى ذلك بعدما ألقى اللوم على السلطة في عدم تمكنه من جمع التوكيلات المطلوبة لإتمام الترشح رسميا، مشيرا إلى منع أنصاره عمدا من تحرير التوكيلات بمكاتب الشهر العقاري المكلفة بهذه المهمة في أنحاء البلاد.

وكان الطنطاوي، البالغ 44 عاما، جمع أكثر من 14 ألف توكيل، وكان عليه لاستكمال ملف ترشحه أن يجمع 25 ألف توكيل من مواطنين في 15 محافظة من محافظات البلاد الـ27، أو أن يحصل على 20 "تزكية" على الأقلّ من نواب في البرلمان.

وانسحب الطنطاوي، الذي كان وقتئذ أبرز مرشحي المعارضة المحتملين، من التقدم للانتخابات في أكتوبر الماضي، بعدما شكا من إلقاء القبض على العشرات من أنصاره، ومن أن مسؤولين وخارجين على القانون، تستعين بهم الحكومة، أعاقوا حملته.

وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر، في ديسمبر، فوز السيسي بولاية جديدة مدتها ست سنوات بعد حصوله على 89.6 بالمئة من الأصوات في انتخابات لم يواجه فيها أي منافسة حقيقية.

وتواجه مصر اتهامات كثيرة من منظمات حقوقية محلية ودولية باستهداف معارضين وناشطين في مجال حقوق الإنسان منذ أطاح الجيش الرئيس الراحل محمد مرسي في 2013، وبتنفيذ حملة قمع واسعة شملت إسلاميين وليبراليين.

وفي أابريل 2022، شكلت لجنة عفو رئاسية أطلقت سراح قرابة ألف من سجناء الرأي على مدى عام، لكن المنظمات الحقوقية تؤكد أن "ثلاثة أضعاف هذا العدد تم توقيفه خلال الفترة نفسها".

اطفال نيجيريون انقذوا من الاتجار بالبشر، أرشيف
اطفال نيجيريون انقذوا من الاتجار بالبشر، أرشيف

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إن حكومة جنوب أفريقيا لا تحترم كليا المعايير الدنيا للقضاء على الاتجار بالبشر، لكنها تبذل جهودا كبيرة لتحقيق ذلك، تماما مثل الجزائر ومصر، ورفعت هذه البلدان إلى فئة أعلى.

وكشفت الولايات المتحدة، الاثنين، تقريرها السنوي عن الاتجار بالبشر في العالم، الذي يركز على دور التكنولوجيا، ويشيد بالعديد من الدول على جهودها محاربة الظاهرة.

في المقابل تم تخفيض رتبة سلطنة بروناي العضو في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) إلى فئة دول "المستوى 3"، أي أنها لا تفعل ما يكفي لمكافحة الاتجار بالبشر.

ويضع التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية بشأن الاتجار بالبشر قائمة بالدول التي تبذل جهودا لمكافحة هذه الظاهرة والاخرى التي في نظر واشنطن، لا تبذل جهودا كافية في هذا الاتجاه.

وقد تؤدي هذه التصنيفات إلى فرض عقوبات أو سحب المساعدات الأميركية.

ومن الدول المدرجة على القائمة السوداء، 13 دولة متهمة أيضا بالتورط بشكل مباشر في الاتجار بالبشر: أفغانستان وبيلاروس وبورما والصين وكوبا وإريتريا وكوريا الشمالية وإيران وروسيا وجنوب السودان والسودان وسوريا وتركمانستان.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال تقديمه للتقرير، الذي يشمل 188 دولة منها الولايات المتحدة، أنه في نسخة عام 2024 تدرس واشنطن على وجه الخصوص "الدور المتزايد للتكنولوجيا الرقمية في الاتجار بالبشر".

ودان المهربين الذين "يستهدفون الضحايا ويجندونهم عبر الإنترنت من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات المواعدة ومنصات الألعاب ويقومون بمعاملات مالية بعملات مشفرة غير شفافة".

وأشار بلينكن بشكل خاص إلى المهربين الذين يلجأون إلى عروض العمل الكاذبة لجذب الأشخاص بعيدا عن ديارهم، ليجدوا أنفسهم على سبيل المثال "في بورما من دون حرية التنقل".

في المجمل يتعرض نحو 27 مليون شخص حول العالم للاتجار بالبشر، الذي يدر دخلا غير قانوني يبلغ حوالي 236 مليار دولار سنويا، وفق أرقام منظمة العمل الدولية.