تشهد مصر موجة من الطقس الحار وسجلت بعض المناطق 50 درجة مئوية
تشهد مصر موجة من الطقس الحار وسجلت بعض المناطق 50 درجة مئوية

تضرب مصر موجة من "الحر الشديد" ستنخفض حدتها "مؤقتا" قبل أن تعاود "الارتفاع" من جديد، وهو ما يرجعه مختصون تحدث معهم موقع "الحرة" إلى "تخلخل في الضغط الجوي والتغيرات المناخية" التي يشهدها كوكب الأرض.

موجة "شديدة الحرارة"

وتشهد مصر موجة من الطقس الحار، ووصلت درجة الحرارة العظمى بالعاصمة القاهرة إلى 41 درجة مئوية، بينما تجاوزت درجات الحرارة 48 درجة في محافظة أسوان، السبت، وفق "الهيئة العامة للأرصاد الجوية".

والخميس، سجلت محطة أسوان درجة حرارة اقتربت من 50 درجة مئوية، ووصلت إلى 49.6 "في الظل".

وأعلنت "هيئة الأرصاد الجوية المصرية"، عن حدوث "انخفاض طفيف ومؤقت" في درجات الحرارة على أغلب الأنحاء يومي الأحد والاثنين.

واعتبارا من الثلاثاء القادم سوف تشهد مصر "ارتفاعا تدريجيا في درجات الحرارة على أغلب الأنحاء"، وفق الهيئة.

ما أسباب "الموجة الحارة"؟

في حديثه لموقع "الحرة"، يوضح خبير الطقس، وحيد سعودي، أن مصر تأثرت برياح معظمها قادم من شبه الجزيرة العربية بالإضافة للصحراء الغربية، وكلتا المنطقتين "شديدة الحرارة" في هذا الوقت من العام.

ويشير سعودي كذلك إلى "ارتفاع نسبة الرطوبة" على شبه الجزيرة العربية ما يؤثر بالتبعية على مصر.

وسوف "تخف حدة" الموجة الحارة، وهناك انخفاض "مؤقت" بدرجات الحرارة من 4 إلى 5 درجات مئوية يومي الأحد والاثنين، وفق خبير الطقس.

وبداية من الثلاثاء سوف "تعاود درجات الحرارة الارتفاع التدريجي" لتصل درجة الحرارة في القاهرة إلى 41 درجة مئوية "في الظل" وهو "أعلى من المعدل الطبيعي" خلال هذا الوقت من العام، حسبما يؤكد سعودي.

ويرجح خبير الطقس تكرار وصول درجات الحرارة إلى 50 درجة مئوية في بعض مناطق جنوب مصر، في حال توفرت الأسباب التي أدت لحدوث الموجة الحارة فيما يتعلق بـ"التوزيعات الضغطية ومصادر الكتل الهوائية المصاحبة لها".

والمنطقة بأكملها تقع تحت "تخلخل في الضغط الجوي"، ما يساعد على جذب الرياح شديدة الحرارة المحملة بنسبة عالية من بخار الماء، والتي تؤدي لارتفاع نسبة الرطوبة وتزيد من الإحساس بارتفاع درجات الحرارة، وفق سعودي.

ما علاقة "التغيرات المناخية"؟

تسببت النشاطات البشرية في "احترار" كوكب الأرض وجعله أكثر تلوثا، وتغذي "التغيرات المناخية" ظواهر الطقس المتطرف في جميع أنحاء الكوكب وتزيد وطأتها.

ولذلك، يشير استشاري التغيرات المناخية، السيد صبري، إلى أن عدد مرات موجات الطقس شديد الحرارة "في زيادة ومدتها تكون أطول".

وشهدت مصر سابقا درجات حرارة وصلت إلى 50 درجة مئوية، لكن تكرار الأمر سيكون "أكثر من المرات السابقة"، بسبب "خلل في النظام المناخي بالكرة الأرضية" وارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض، وفق حديثه لموقع "الحرة".

وفي أماكن كانت درجة حرارتها القصوى 50 درجة فقد تشهد درجات حرارة تصل إلى 54 درجة مئوية، بسبب "التغيرات المناخية والاحترار العالمي وارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض"، حسبما يوضح استشاري التغيرات المناخية.

معبر رفح بين مصر وقطاع غزة (رويترز)
معبر رفح بين مصر وقطاع غزة (رويترز)

وصل الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي، والفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء المصرية، حيث يتم تجميع المساعدات لقطاع غزة، والتي شهدت، صباح الثلاثاء، تجمعات حاشدة رفضا لـ"تهجير الفلسطينيين".

وتجمع "آلاف المصريين" من مختلف أنحاء البلاد في العريش، تعبيراً عن رفضهم لأي "محاولات أو مخططات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة"، وفق قناة "القاهرة الإخبارية".

وأكد المشاركون في التظاهرة، "دعمهم لمواقف وقرارات القيادة السياسية المصرية في هذا الملف الحساس".

ونقلت "القاهرة الإخبارية" المقربة من السلطات في مصر، أن الرئيسين المصري والفرنسي، وصلا إلى مدينة العريش.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصل إلى مصر، الأحد، في زيارة تستغرق 3 أيام، تشمل زيارة مدينة العريش الواقعة على بعد 50 كيلومترا من قطاع غزة وتعد نقطة لتجميع المساعدات الإنسانية للقطاع.

كما سيزور ماكرون المركز اللوجستي للهلال الأحمر المصري في العريش، لمتابعة عمليات تخزين وتوزيع المساعدات الإغاثية الموجهة إلى غزة، والتي تمر عبر معبر رفح الحدودي، المنفذ البري الوحيد الذي يربط القطاع بالعالم الخارجي عبر الأراضي المصرية.

وسيلتقي كذلك ممثلي عدد من المنظمات الأممية والدولية العاملين هناك. 

يذكر أنه على هامش زيارة ماكرون أيضًا، عقدت قمة ثلاثية مع السيسي والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.

وأجرى القادة الثلاثة، مكالمة هاتفية مشتركة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ناقشوا خلالها "سبل ضمان وقف إطلاق النار بشكل عاجل في قطاع غزة"، مؤكدين على "ضرورة استئناف الوصول الكامل لتقديم المساعدات الإنسانية وإطلاق سراح جميع الرهائن والمحتجزين على الفور".