ارتفع احتياطي النقد الأجنبي لمصر إلى 46.125 مليار دولار في مايو
أرصدة استثمارات الأجانب بأذون الخزانة تسجل 32.7 مليار دولار (أرشيفية)

عادت استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومي، أو ما يعرف بـ"الأموال الساخنة"، في التدفق على مصر من جديد، لتبلغ مستوى غير مسبوق، متجاوزة 30 مليار دولار في مارس الماضي.

وكشفت بيانات حديثة للبنك المركزي المصري، عن ارتفاع أرصدة استثمارات الأجانب في أذون الخزانة إلى 32.7 مليار دولار في مارس، بزيادة 140 بالمئة عن شهر فبراير، الذي سجلت خلاله نحو 13.6 مليار دولار.

وأذون الخزانة هي إحدى أدوات الدين الحكومي قصيرة الأجل، التي تبيعها وزارة المالية عبر البنك المركزي بآجال استحقاق متنوعة للبنوك والمستثمرين، لتمويل عجز الموازنة، مقابل حصولهم على فائدة في نهاية استحقاقها.

"اللعب بالنار"

وجاءت القفزة القياسية في استثمارات الأجانب، بعد أن سمح المركزي المصري بانخفاض قيمة الجنيه بأكثر من 60 بالمئة في السادس من مارس الماضي، ورفع أسعار الفائدة في البلاد بـ6 نقاط مئوية دفعة واحدة، لتصل إلى 27.25 بالمئة على الإيداع و28.25 بالمئة على الإقراض، وهو ما يعتبره خبراء بمثابة خطوات "أعادت الأجانب إلى الاستثمار في أدوات الدين الحكومي للاستفادة من العوائد المرتفعة".

ويقول الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب، إن "التوقعات كانت تشير إلى ارتفاع استثمارات الأجانب أو حتى المصريين المقيمين في الخارج في أذون الخزانة، عقب تحرير سعر الصرف وزيادة الفائدة، لكن الملفت للنظر أنها ارتفعت بشكل كبير جدا".

ويضيف لموقع "الحرة": "نحن نتحدث عما يزيد عن 30 مليار دولار تدفقات دولارية دخلت مصر في أقل من شهر. ومن المعروف أن الأموال الساخنة تدخل بسرعة وأيضا يكون لها حرية الخروج بسرعة".

الصيف الماضي بدأت مصر قطع الكهرباء لمدة ساعة يوميا وزادت المدة إلى ساعتين مع بداية هذا الصيف
انقطاع الكهرباء والموجة الحارة.. "معضلة" تؤرق المواطن والاقتصاد في مصر
"لا نستطيع تحمل هذا الوضع.. نحن نعاني يوميا.. بينما لا تقدم الحكومة أي حلول ولا تضع جدول زمني لانتهاء الأزمة"، هكذا يشتكي عدد من المواطنين المصريين من استمرار "أزمة انقطاع الكهرباء" في البلاد، وهو ما يصفه مختصون تحدث معهم موقع "الحرة" بمعضلة تؤرق المواطن والاقتصاد على حد سواء.

ومع ذلك، يحذر عبد المطلب من أنه "لا يمكن الاعتماد على الأموال الساخنة في تمويل التنمية أو تحقيق معدلات نمو مرتفعة، أو حتى في مجال تشجيع الاستثمار المباشر، لكنها تظل بصورة أو بأخرى مؤشرا يعكس بعض الإيجابية عن الاقتصاد المصري".

ويؤكد هذا أيضا الخبير الاقتصادي، محمد فؤاد، الذي يقول لموقع "الحرة"، إن الأموال الساخنة بمثابة "اللعب بالنار"، في إشارة إلى سرعة خروجها من الاقتصاد، مما قد يشكل أزمة في السوق.

ويضيف: "لكن الوضع الحالي للاقتصاد لم يترك أمام الحكومة والبنك المركزي خيارات أخرى متاحة، سوى السماح بالمزيد من تدفقات هذه الأموال".

وكانت مصر قبل أكثر من عامين، تعاني من نقص حاد في العملات الأجنبية، مما أسهم في تفاقم الأزمة الاقتصادية وأدى إلى انتعاش السوق الموازية، حيث وصلت خلال العام الماضي أسعار الدولار إلى نحو 70 جنيها، وهو الأمر الذي يقول المسؤولون في أكثر من مناسبة إنه كان يرجع إلى "الأزمات العالمية.. من الحرب في أوكرانيا وصولا إلى الحرب في قطاع غزة".

لكن منذ مارس الماضي، تحسنت التدفقات الدولارية إلى البلاد، مع اتفاق الحكومة مع شركة القابضة (إيه.دي.كيو) - صندوق سيادي تابع لحكومة أبوظبي- لضخ استثمارات بنحو 35 مليار دولار، لتنمية منطقة "رأس الحكمة" على البحر المتوسط بشمال غرب البلاد، وكذلك الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، على استئناف برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تم التوافق بشأنه في ديسمبر 2022.

وتقدر وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، حجم التدفقات إلى مصر منذ ذلك الحين بنحو 60 مليار دولار، بما فيها 20 مليار دولار استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومي قصيرة الأجل.

"المزيد في الطريق"

ومن المتوقع مع استمرار أسعار الفائدة المرتفعة في مصر، أن تكون أدوات الدين المصرية جاذبة للمزيد من التدفقات الدولارية من الخارج، حسب عبد المطلب، الذي يشير إلى أن "المستثمرين يحققون أرباحا من العائد على الأذون قصيرة الأجل، وأيضا من فارق سعر الصرف".

ويضيف خلال حديثه: "الأموال الساخنة تدخل أي اقتصاد بحثا عن الربح وتخرج عندما تتعرض لمشاكل. لهذا أعتقد أنه في ظل استقرار الأوضاع واستمرار التشدد النقدي حتى نهاية هذا العام، ستشهد أرصدتها ارتفاعات متتالية".

ويتوقع عبد المطلب أن تصل أرصدة استثمارات الأجانب في أذون الخزانة إلى مستوى يتراوح بين 40 و50 مليار دولار على الأقل، في نهاية العام الجاري.

ومن المقرر أن يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة في البلاد دون تغيير حتى نهاية عام 2024، حسب توقعات جاءت في مذكرة بحثية لمؤسسة "كابيتال إيكونوميكس" للأبحاث، التي تقول إن "من غير المرجح أن يخفض المركزي المصري أسعار الفائدة حتى عام 2025".

حجم الديون الخارجية لمصر بلغت نحو 168 مليار دولار في نهاية 2023
مليارات الدولارات إلى خزينة مصر.. أين تذهب كل هذه الأموال؟
بعد تأمين تمويلات قدرتها وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية بنحو 60 مليار دولار، تبحث مصر عن جذب المزيد من دول الخليج، حيث من المقرر وفق تصريحات مسؤولين أن يقوم الصندوق السيادي المصري، الذي يمتلك حصصا في شركات حكومية، بجولة ترويجية لاستعراض الفرص الاستثمارية خلال الأسابيع المقبلة.

فيما يقول صندوق النقد الدولي في بيان صدر قبل أيام، بعد إنهاء المراجعة الثالثة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي مع مصر، والتي بموجبها سيتم الإفراج عن شريحة تمويل جديدة بقيمة 820 مليون دولار من القرض البالغ 8 مليارات دولار، إن "السياسة النقدية يجب أن تظل متشددة على المدى القصير، للمساعدة من أجل الوصول بالتضخم إلى هدف البنك المركزي المصري".

بدوره، يعتبر فؤاد أن "استمرار السياسة النقدية المتشددة يمنح السلطات المزيد من المساحة، للسماح للمزيد من الأموال الساخنة في التدفق إلى البلاد".

ويقول فؤاد: "مع قرب دورة تيسير النقدي بحلول نهاية العام أو بداية العام المقبل، سيكون هناك تدفق للخارج من قبل هذه الأموال التي تبحث عن الأرباح في الأسواق الأخرى، مما يعني أن تباطؤ تدفقات الأموال الساخنة لن يحدث في القريب العاجل".

أين الخطر؟

يرى الخبراء خلال حديثهم أن خطر "الأموال الساخنة" يكمن في خروجها السريع والمفاجئ من الاقتصادات، مما قد يؤثر على سعر الصرف واحتياطيات النقد الأجنبية، وهو ما حدث بالفعل في مصر قبل أكثر من عامين، وكان جزءا من الأزمة الاقتصادية التي تلقي بظلالها حتى اللحظة.

وفي مطلع عام 2022، حينما كان سعر صرف الدولار أمام الجنيه نحو 15.8 جنيه للدولار الواحد، واحتياطي العملات الأجنبية عند 41 مليار دولار، خرجت من مصر نحو 20 مليار دولار "أموال ساخنة"، وقالت الحكومة وقتها إن ذلك جاء نتيجة "اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية".

وخلال أقل من شهر في عام 2022، ارتفع سعر الدولار أمام الجنيه ليسجل في نهاية مارس من ذات العام 18.3 جنيه للدولار الواحد، فيما انخفض احتياطي النقد الأجنبي إلى 37 مليار دولار، وواصل التراجع حتى نهاية العام حتى سجل 34 مليارا، حسب بيانات البنك المركزي المصري.

وحتى منتصف يونيو الجاري، يبلغ سعر صرف الدولار أمام الجنيه في السوق المصرية نحو 47.65 جنيها للدولار الواحد. فيما سجل احتياطي النقد الأجنبي أعلى مستوى له على الإطلاق في مايو الماضي، عند 46.12 مليار دولار.

ويعتبر فؤاد، وهو أيضا نائب برلماني سابق، أنه "رغم التدفقات الكبيرة، لا تزال المخاطر أقل مقارنة بما حدث قبل عامين في ظل استمرار السياسة النقدية المتشددة".

ومع ذلك، يقول إن "الخطر الأكبر مع هذا، حال استمرار السياسة المالية المتوسعة مثل التي تبنتها الحكومة من عام 2018 إلى 2020، لأنه في هذه الحالة لن يكون أداء الاقتصاد التشغيلي جيدا".

ويتابع: "في هذه الحالة سنعود إلى كوننا بمثابة (دكانة الصرافة)، ونظل معرضين في أي لحظة لهزة اقتصادية تعيد ما حدث قبل عامين مرة أخرى"، وذلك في إشارة إلى الأرباح التي يتحصل عليها المستثمرون الأجانب من أدوات الدين الحكومية مقابل أسعار الصرف.

بدوره، يؤكد عبد المطلب أن "الأموال الساخنة لن تغامر بالخروج في ظل سعر الصرف الحالي"، حيث يشير إلى أنه "قد تنتظر استمرار الاستقرار وارتفاع قيمة الجنيه حتى تتمكن من تحقيق أرباح".

ويستطرد: "في اعتقادي، فإن هذه الأموال قد تفكر في الخروج ربما تحت إغراء الحصول على أرباح نتيجة لسعر الصرف، فمثلا في حال انخفاض الدولار إلى 40 جنيها، يحصل المستثمرون على فارق سعر الدولار بعد الخروج، حيث إنهم قاموا ببيع الدولار مقابل 48 جنيها، وعند الخروج يشترونه مقابل 40 جنيها، مما يعني تحقيقهم ربح بنحو 8 جنيهات في سعر الصرف، إلى جانب العائد من الاستثمار".

ومع ذلك، يقول عبد المطلب إن "مصر لا يمكنها التحوط من الخروج السريع لهذا الأموال، لأن أي اقتصاد بالعالم يفعل ذلك، ويضع قيودا على حركة الدخول وخروج الأموال الساخنة يأتي بنتائج عكسية".

ويوضح: "الاقتصادات المستقرة تكون جاذبة للأموال الساخنة، كما تعمل هذه الأموال بحرية وسط أسعار الصرف شبه المستقرة، ولا تفكر في الخروج منه".

تكرار الأخطاء؟

ويعتبر فؤاد أن "عودة الأموال الساخنة إلى مصر والارتفاع بهذه المستويات، يمثل خطأ كبيرا، وبمثابة تكرار لأخطاء الماضي من حيث المضمون".

ويقول خلال حديثه: "هذا الأمر يشكل خطرا إذا حدثت أي أزمة مستقبلية، وهذا يعني تحركات غير محسوبة لسعر الصرف. وفي جميع الأحوال فإن استمرار تدفق الأموال الساخنة ليس السيناريو الأفضل للاقتصاد المصري".

بدوره، يرى عبد المطلب أن "الحكومة لا تعترف بالأساس بأي أخطاء فيما يتعلق بالأزمة الاقتصادية، وكانت تلقي باللوم على الحرب في أوكرانيا".

ويضيف: "التطورات العالمية يمكن أن تسبب مشاكل، وهناك توقعات بأن يخفض الفدرالي الأميركي أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، وهذا سيؤدي إلى تدفقات خارجة للأموال الساخنة من الاقتصادات الناشئة".

والأربعاء الماضي، ثبّت مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 5.25-5.50 بالمئة للمرة السابعة على التوالي، مع الإشارة إلى إرجاء بدء التخفيضات إلى ديسمبر المقبل.

ويختتم عبد المطلب حديثه بالقول: "خلال الأزمات تخرج الأموال الساخنة بشكل كثيف لتعويض خسائرها في الأسواق المتقدمة، وهذا إن حدث سيعيد المشاكل التي عانى منها الاقتصاد المصري خلال الفترة الماضية".

مستشفى عام في العريش بسيناء. إرشيفية.
مرافق لحالة مرضية تعدى على الطبيب معتز أحمد خلف أثناء عمله بمستشفى سوهاج التعليمي. (أرشيفية-تعبيرية)

تسببت واقعة التعدي بالطعن على طبيب مصري بمحافظة سوهاج على يد أهالي أحد المرضى أثناء تأديته عمله في أزمة وصل صداها إلى مواقع التواصل الاجتماعي.

وسلط الحادث الضوء على  أزمة تكرار حوادث الاعتداء على الأطباء والطاقم الطبي بشكل عام في مصر أثناء القيام بعملهم من قبل المرضى وذويهم.

وكان مرافق لحالة مرضية قد تعدى على الطبيب معتز أحمد خلف أثناء عمله بمستشفى سوهاج التعليمي، وقالت التحقيقات الأولية أن المتهم طعن الطبيب بـ"آلة حادة" كانت بحوزته، فأصابه بجرح طعني في ظهره في مشادة بينهما، بسبب استعجال مرافق الحالة للطبيب من أجل الكشف عليها، بحسب صحيفة "المصري اليوم".

وذكرت صحيفة "الأهرام" الحكومية، الأربعاء، أنه تم نقل الطبيب إلى مستشفى سوهاج الجامعي الجديدة، وعمل الإسعافات اللازمة له، وتم ضبط المتهم واحتجازه قيد التحقيق.

ومن جانبها، أصدرت نقابة أطباء سوهاج بيانًا أدانت فيه الواقعة، وقالت في بيانها "أنها تتابع الحادث المؤسف بالتعدي على طبيب مقيم جراحة عامة بمستشفى سوهاج التعليمي، والذي تعرض لطعن أسفل الظهر بسلاح أبيض أثناء قيامه بعمله من مرافقين لأحد الحالات، انتقل على إثرها الطبيب إلى مستشفى سوهاج الجامعي لتلقى الرعاية اللازمة بقسم جراحة المخ والأعصاب".

وأضافت النقابة في بيانها أنه "تم عمل محضر تعدى من خلال إدارة المستشفى التعليمي، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان حق الطبيب، ويتابع مجلس النقابة الإجراءات القانونية اللازمة لضمان حفظ حق الطبيب".

وأكدت النقابة على "أهمية تأمين المستشفيات وتنفيذ عقوبات رادعة من شأنها منع تكرار هذه الحوادث المؤسفة في حق الأطباء".

وقالت الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية بوزارة الصحة إنها اتخذت كافة الإجراءات القانونية والطبية على وقع الاعتداء على الطبيب عزام.

وأعربت الهيئة في بيانها، الأربعاء، عن أسفها بشأن "الحادث المؤسف" بالتعدي على الطبيب، معلنة اتخاذ كافة الإجراءات التي تحفظ حق الطبيب المعتدى عليه، وتضمن نزاهة سير الإجراءات الطبية والقانونية، ومنها نقل الطبيب لخارج المستشفى والتوجه لمستشفى سوهاج الجامعي لاستكمال علاجه وعمل التقرير الطبي اللازم.

وتداولت وسائل الإعلام نبأ قيام وزير الصحة المصري، الدكتور خالد عبدالغفار، بالاطمئنان على الحالة الصحية للطبيب المصاب، وشدد على توفير أوجه الرعاية الصحية له، حتى يتماثل للشفاء، وتقديم كل الدعم له وضمان محاسبة المعتدين.

وأضاف أن الوزارة ستتابع القضية مع النيابة العامة، لضمان حصول الطبيب على حقوقه القانونية، كاملة.

وأكد حماية جميع مقدمي الخدمات الصحية، والحفاظ على سلامة المرضى، والمنشآت الطبية واتخاذ الإجراءات القانونية.

ومن جانبه، زار محافظ سوهاج، اللواء عبدالفتاح سراج، الطبيب في مستشفى سوهاج الجامعي الجديد للاطمئنان على حالته.

وتأتي واقعة التعدي على طبيب سوهاج بعد حوالي أسبوع من انتشار فيديو يظهر محافظ سوهاج بمصر، اللواء عبدالفتاح سراج، وهو يوبخ الطبيبة سمر أنور بسبب طلبها من أحد المرضى إحضار تذكرة دخول المستشفى قبل توقيع الكشف الطبي عليه.

وأثار الفيديو ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وأدى إلى اعتذار من رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، في حوار مباشر تجاه الطبيبة سمر أنور، المعروفة بـ"طبيبة المراغة".

وفي فبراير الماضي، شهد مستشفى المطرية التعليمي اعتداء أحد المرافقين لحالة محجوزة بالمستشفى، على طبيب الرعاية المركزة محمد سامي، أثناء عمله وأسقطه أرضا، وأحدث به إصابات منها كسر بعظام الجمجمة ونزيف بالمخ وكسر بعظمة الترقوة وكدمات متفرقة بالوجه والجسم واضطراب بدرجة الوعي، خضع على أثرها الطبيب لعملية جراحية بالمخ، بحسب "الأهرام".

وفي أغسطس ٢٠٢٣، أعلنت النيابة العامة بمصر فتح تحقيقًا في واقعة اعتداء مروع ارتكبها أهالي مريض على الطاقم الطبي بقسم العناية المركزة في مستشفى الأزهر الجامعي بدمياط شمالي القاهرة، ما نتج عنه إصابة 11 طبيبا بإصابات بالغة.

وفي ديسمبر ٢٠٢٢، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بعد تداول أخبار عن اعتداء عدد من الأشخاص على طاقم طبي في مستشفى قويسنا المركزي في محافظة المنوفية، شمال القاهرة، فيما يُعرف بواقعة "الكرباغ".

وبحسب وسائل إعلام محلية، وما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، فقد قام أحد المواطنين وأسرته بالاعتداء على ممرضات وعاملات في المستشفى، ما أدى إلى إجهاض إحداهن وإصابة أخريات.

وفي سبتمبر ٢٠٢٢، اعتدى أفراد يرافقون مريضا على طاقم طبي في مستشفى البنك الأهلي، في القاهرة، ما أسفر عن إصابة طبيبين بكسور وممرضين بجروح متفرقة، بحسب موقع "الحرة" .

وفي مايو الماضي، طالب نقيب الأطباء المصري، الدكتور أسامة عبدالحي، بضرورة تشديد عقوبات الاعتداء على الأطقم الطبية في المستشفيات،و ذلك خلال كلمته بحفل يوم الطبيب المصري، الذي احتفلت به النقابة.