أكثر ضحايا الحج هذا العام من المصريين
تُوفي أكثر من 650 مصريا خلال أداء مناسك الحج لهذا العام.

أمرت النيابة العامة المصرية، الخميس، بفتح تحقيقات عاجلة مع عدد من شركات السياحة التي باشرت تنظيم رحلات أداء مناسك الحج لهذا العام، بالمخالفة للضوابط والإجراءات القانونية.

وباشرت النيابة العامة التحقيقات في القضية رقم 8475 لسنة 2024 إداري أول المنتزه، بشأن بلاغ صاحب شركة سياحة باضطلاع متهميْن، هما مدير فرع الشركة بمحافظة الإسكندرية، وصاحب شركة أخرى، بإيهام خمسة وعشرين مواطنًا بقدرتهما على تسفيرهم إلى السعودية لأداء فريضة الحج ومنحهم تأشيرات زيارة بالمخالفة للإجراءات القانونية، ما تسبب في وفاة واحدة من الحجاج حال سعيها في أداء مناسك الحج.

وكشفت التحقيقات عن قيام مالكي شركتيْ السياحة وآخرين من العاملين في هذا القطاع بالاتفاق مع المتوفاة على منحها تأشيرة زيارة إلى السعودية تتيح لها أداء مناسك الحج، وتوفير أماكن لإقامتها وحافلاتٍ للتنقل، بالمخالفة للضوابط والإجراءات القانونية المعمول بها مقابل مبالغ مالية، وهو ما أيده المدير العام المختص بوزارة السياحة والآثار، وأكدته تحريات جهة البحث.

وأمرت النيابة العامة بضبط المتهمين وحبسهما أربعة أيام احتياطيًا، ووجهت إليهما تهمة التسبب خطأ في وفاة المجني عليها لمخالفتهما القوانين واللوائح وعدم توفير وسائل الانتقال وأماكن الإقامة المتفق عليها، ما أدى إلى وفاتها.

كما باشرت النيابة العامة تحقيقاتها في القضية رقم 4303 لسنة 2024 جنح قصر النيل، بشأن بلاغ وفاة سيدة حال أداء مناسك الحج بعد منحها تأشيرة زيارة.

وأوضحت التحقيقات أنه تم الاتفاق مع ثلاثة أشخاص على استخراج تأشيرة الزيارة بمعرفة شركتيْ سياحة.

وبسؤال ابنيْ المتوفاة، شهدا باضطلاع المتهمين باستخراج تأشيرة زيارة لوالدتهما لأداء فريضة الحج، وذلك بمعرفة مسئولي شركتي سياحة أخرييْن، وبعد سفرها حدثت وفاتها خلال أدائها تلك المناسك إثر ما تعرضت له من إعياء بسبب عدم توفير وسيلة انتقالها.

وباستجواب مالك شركة السياحة الأولى نفى صلته بواقعة سفر المتوفاة، فأمرت النيابة العامة بحجزه لحين ورود تحريات الشرطة، وجارٍ استكمال التحقيقات، واستدعاء مسئولي باقي الشركات المخالفة.

وتُوفي أكثر من 650 مصريا خلال أداء مناسك الحج لهذا العام، من بين أكثر من 1300 شخص من جنسيات عدة قضوا في مكة، وعُزيت وفاة معظمهم إلى الحر الشديد.

وبحسب حصيلة جمعتها وكالة فرانس برس من سلطات الدول المعنية ودبلوماسيين، الجمعة، بلغ عدد وفيات الحجاج هذا العام 1100، أكثر من نصفهم من مصر. لكن وكالة الأنباء السعودية نقلت عن وزير الصحة، فهد الجلاجل، الأحد، أن عدد الوفيات بلغ 1301.

وقال مسؤول سعودي لوكالة فرانس برس إن هذا الأمر حدث "في ظروف جوية صعبة ودرجة حرارة قاسية للغاية".

وكل عام يؤدي عشرات آلاف الحجاج الفريضة بدون تصاريح بسبب احتمال عدم قبولهم، إذ هناك حصة محددة لكل دولة، وارتفاع تكاليف الحجوزات.

ويحرمهم ذلك من الوصول إلى الأماكن المكيّفة التي وفّرتها السلطات السعودية لـ1,8 مليون حاج يحملون تصاريح.

وأفاد حجاج مصريون غير نظاميين لفرانس برس هذا الأسبوع بأنهم واجهوا صعوبات في دخول المستشفيات أو استدعاء الإسعاف لأحبائهم، وقد قضى بعضهم.

وتعذّر على هؤلاء استخدام حافلات الحج الرسمية، وهي وسيلة النقل الوحيدة حول الأماكن المقدسة، من دون دفع رسوم باهظة على نحو غير رسمي.

وبعدما اضطروا للسير كيلومترات عدة تحت أشعة الشمس الحارقة، أفاد البعض بمشاهدة جثث على قارعة الطريق وحجاج ينهارون بسبب الإرهاق الواضح.

صندوق النقد يشيد بالإصلاحات الاقتصادية في مصر. أرشيفية
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (صورة تعبيرية)

في خطوة قد تغير شكل البطاقة الشخصية للمصريين إلى الأبد، أعلن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة تدرس حالياً إضافة اسم الأم إلى بطاقات الرقم القومي، وذلك لحل مشكلة تشابه الأسماء التي تؤرق الملايين.

وأكد رئيس الوزراء أن الفكرة لا تزال في مرحلة الدراسة، وسيتم بحث جميع جوانبها الفنية والقانونية قبل اتخاذ أي قرار، مع التنسيق الكامل مع جميع الجهات المعنية.

وقد تحول الموضوع إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض، حيث تصدر وسم "الرقم القومي" قائمة الأكثر تداولاً على منصة "إكس"، وفقا لصحيفة "المصري اليوم" المحلية.

وبعض المصريين يرون أن الفكرة تأخرت كثيراً، حيث علقت إحدى السيدات: "مفروض والله ده كان يحصل من زمان.. إزاي ما يكونش معايا (كيف لا يكون معي )إثبات أنهم أولادي لو استدعت الحاجة؟". 

بينما تساءل آخر: "أليس رقم البطاقة فريداً أصلاً؟ لماذا لا نضيف كود QR لحل المشكلة؟".

لكن الجدل الأكبر دار حول جدوى الفكرة من الأساس، حيث هاجمت إحدى المتفاعلات منتقدي الاقتراح بقولها: "ما المشكلة في اسم الأم؟ أليس موجوداً أصلاً في شهادة الميلاد؟ بنشغل دماغنا (نحن ننشغل) بمواضيع تافهة والله!".