غلاف التقرير السنوى عن الاتجار بالبشر
غلاف تقرير الولايات المتحدة عن الاتجار بالبشر لسنة 2024 - (إكس)

قالت السفارة الأميركية في القاهرة، الاثنين، إن "الولايات المتحدة اعترفت بجهود مصر المتزايدة للقضاء على الاتجار بالأشخاص"، خلال تقريرها السنوي عن الظاهرة.

وكشفت الولايات المتحدة، الاثنين الماضي، تقريرها السنوي عن الاتجار بالبشر في العالم، الذي يركز على دور التكنولوجيا، وجهود الدول لمحاربة الظاهرة.

وقالت السفارة الأميركية بالقاهرة في بيان، إن "من بين الجهود المعترف بها، مضاعفة الملاحقات القضائية للمتاجرين بالجنس والعمالة المزعومين، وزيادة التحقيقات، والتحقيق مع المسؤولين المزعومين ومحاكمتهم".

وأشار البيان إلى أن الحكومة المصرية ألغت التهم "المتعلقة بالدعارة" من سجلات 51 من ضحايا الاتجار بالجنس. 

وتابع البيان قائلا: "بالإضافة إلى ذلك، أنشأت الحكومة وحدة إرشادية قبل المغادرة لتثقيف العمال المصريين المسافرين إلى الخارج، بمعايير واتفاقيات العمل الدولية"، بهدف رفع مستوى الوعي بشأن حقوقهم وواجباتهم الأساسية". 

ولفت بيان السفارة إلى أن تقرير الولايات المتحدة السنوي قيّم التقدم المحرز في مكافحة الاتجار بالبشر بشكل إيجابي، ورفع مستوى مصر إلى المرتبة الثانية من بين 4 تصنيفات.

وأضاف البيان أن "الاتجار بالبشر يشكل تحديا مشتركا، ولن يتسنى لنا أن نأمل في التصدي لهذا التحدي المشترك إلا من خلال العمل مع شركاء وثيقين مثل مصر".

ويتعرض نحو 27 مليون شخص حول العالم للاتجار بالبشر، الذي يدر دخلا غير قانوني يبلغ حوالي 236 مليار دولار سنويا، وفق أرقام منظمة العمل الدولية.

السيسي وماكرون
السيسي وماكرون

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الإثنين، جلسة مباحثات ثنائية "توجت بإعلان تاريخي" عن رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى "الشراكة الاستراتيجية"، كما ناقشا أبرز الملفات الإقليمية والدولية.

واعتبر السيسي أن هذه الشراكة "ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الطاقة النظيفة والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني".

من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي نية بلاده زيادة استثماراتها في السوق المصري، خاصة في مشروعات الطاقة المتجددة والنقل، معرباً عن تقديره للدور المصري الإقليمي في تعزيز الاستقرار.

غزة في صلب المباحثات

وأكد الرئيسان، خلال المؤتمر الصحفي المشترك، على ضرورة التوصل لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.

وقال الرئيس الفرنسي: "ندعو إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس، واستئناف المفاوضات دون تأخير".

وأضاف: "المسار الدبلوماسي هو السبيل الوحيد الذي يضمن الاستقرار في غزة والمنطقة برمتها".

وأعلن الرئيس المصري عن خطة لعقد مؤتمر دولي بالتعاون مع فرنسا لإعادة إعمار قطاع غزة، وهي خطوة دعمها ماكرون، مستطردا: "أجدد دعمي للخطة العربية لإعادة إعمار غزة".

كما شدد على أن "حماس لا يجب أن تضطلع بأي دور في غزة".

رؤية مشتركة للأزمات الإقليمية

كما تناول الرئيسان الأوضاع في سوريا، حيث أكد ماكرون على "دعم عملية الانتقال (للسلطة) في سوريا"، مؤكداً على ضرورة أن تكون "شاملة للجميع".

وأكد أن فرنسا تدعم "سوريا مستقرة ومزدهرة بعيداً عن أي تدخلات خارجية تقوض استقرارها".

كما ناقش الاثنان الأوضاع في لبنان، حيث أعرب الرئيس الفرنسي عن تمسكه بـ"سيادة واستقرار لبنان"، مشددا على ضرورة "احترام وقف إطلاق النار". 

وفيما يخص أزمة السودان، أكد الرئيسان على العمل المشترك "من أجل الحفاظ على الاستقرار في السودان".

ملفات دولية عاجلة

أعرب ماكرون عن قلقه من التوترات في البحر الأحمر، جراء الهجمات التي يشنها المتمردون الحوثيون في اليمن، مؤكداً على "ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة". 

كما تناول الموقف من الحرب في أوكرانيا، قائلاً: "ندعم هدف إنهاء الحرب في أوكرانيا ونريد سلاماً دائماً يضمن أمنها وأمن الدول الأوروبية"، داعياً روسيا إلى "التوقف عن المماطلة وقبول مقترح ترمب لوقف إطلاق النار".

تعزيز التعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية

تطرق الرئيسان إلى موضوع الهجرة غير الشرعية، حيث أشاد الرئيس الفرنسي بالجهود المصرية في استضافة ملايين اللاجئين، مؤكداً دعم بلاده لمصر في هذا الملف.

يذكر أن هذه الزيارة تأتي في إطار سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى بين القيادة المصرية ونظرائها الأوروبيين، لتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.