الحكومة المصرية تقرر رفع سعر رغيف الخبز المدعوم لأول مرة منذ 3 عقود
تحتاج مصر إلى القمح لإنتاج الخبز وهو وجبة أساسية للملايين من مواطنيها

قال متعاملون، الثلاثاء، إن مساعي مصر لشراء كمية ضخمة من القمح، للاستفادة من تراجع الأسعار، عرقلتها شروط دفع غير جذابة، أدت إلى شراء كميات أصغر، وبتكلفة أكبر من المتوقع.

وسعت الهيئة العامة للسلع التموينية، المشتري الحكومي للحبوب في مصر، إلى استغلال تراجع أسعار القمح إلى أدنى مستوياتها في 4 سنوات تقريبا، لتعلن عن أكبر ممارسة لها على الإطلاق، بهدف شراء 3.8 مليون طن.

ومع ذلك قال متعاملون إن شرط تأخير سداد ثمن القمح لمدة 270 يوما أدى إلى قلة العروض والكمية المشتراة.

وعادة ما تُصدر الهيئة العامة للسلع التموينية ممارسات دورية لكنها استهدفت، الاثنين، تغطية احتياجات مصر من القمح من أكتوبر إلى أبريل دفعة واحدة.

وتلقت الممارسة أكثر من مئة عرض لكن بأسعار أعلى، إذ تراوحت أسعار الشحن من 244 إلى 350 دولارا للطن، وهو ما يقول متعاملون إنه يزيد كثيرا عن أسعار السوق.

ومصر واحدة من أكبر مستوردي القمح في العالم، ويهدف ذلك بالأساس لتوفير الخبز المدعم لعشرات الملايين من المواطنين.

وتستورد هيئة السلع التموينية وحدها نحو 5.5 مليون طن من القمح سنويا لدعم الخبز.

وعادة ما تستورد مصر معظم احتياجاتها من الحبوب من روسيا، التي شكلت ما يقرب من 70 بالمئة من إجمالي وارداتها من القمح في 2023.

وعند طرح العرض قبل نحو أسبوع قال أحد المتعاملين "هذه ممارسة غريبة للغاية".

وأضاف "نحن عادة نقدم عروض الشحن قبل شهر أو شهرين. وسيكون من الصعب للغاية تقديم عرض شحن قبل ستة أو سبعة أشهر".

وقال متعامل آخر إن الدفع في غضون 270 يوما أمر مزعج.

وأوضح "أشك في قدرتهم على الحصول على الكمية بالكامل".

وقالت الهيئة العامة للسلع التموينية إنها تستهدف الاحتفاظ بمخزونات استراتيجية، تكفي لتلبية الطلب لمدة تسعة أشهر.

واعتبارا من يوليو، قدرت احتياطيات القمح الاستراتيجية في مصر بأنها كافية لمدة 6.9 شهر.

معبر رفح بين مصر وقطاع غزة (رويترز)
معبر رفح بين مصر وقطاع غزة (رويترز)

وصل الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي، والفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء المصرية، حيث يتم تجميع المساعدات لقطاع غزة، والتي شهدت، صباح الثلاثاء، تجمعات حاشدة رفضا لـ"تهجير الفلسطينيين".

وتجمع "آلاف المصريين" من مختلف أنحاء البلاد في العريش، تعبيراً عن رفضهم لأي "محاولات أو مخططات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة"، وفق قناة "القاهرة الإخبارية".

وأكد المشاركون في التظاهرة، "دعمهم لمواقف وقرارات القيادة السياسية المصرية في هذا الملف الحساس".

ونقلت "القاهرة الإخبارية" المقربة من السلطات في مصر، أن الرئيسين المصري والفرنسي، وصلا إلى مدينة العريش.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصل إلى مصر، الأحد، في زيارة تستغرق 3 أيام، تشمل زيارة مدينة العريش الواقعة على بعد 50 كيلومترا من قطاع غزة وتعد نقطة لتجميع المساعدات الإنسانية للقطاع.

كما سيزور ماكرون المركز اللوجستي للهلال الأحمر المصري في العريش، لمتابعة عمليات تخزين وتوزيع المساعدات الإغاثية الموجهة إلى غزة، والتي تمر عبر معبر رفح الحدودي، المنفذ البري الوحيد الذي يربط القطاع بالعالم الخارجي عبر الأراضي المصرية.

وسيلتقي كذلك ممثلي عدد من المنظمات الأممية والدولية العاملين هناك. 

يذكر أنه على هامش زيارة ماكرون أيضًا، عقدت قمة ثلاثية مع السيسي والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.

وأجرى القادة الثلاثة، مكالمة هاتفية مشتركة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ناقشوا خلالها "سبل ضمان وقف إطلاق النار بشكل عاجل في قطاع غزة"، مؤكدين على "ضرورة استئناف الوصول الكامل لتقديم المساعدات الإنسانية وإطلاق سراح جميع الرهائن والمحتجزين على الفور".