فتوح من تدريبات سابقة للزمالك - أرشيفية
فتوح من تدريبات سابقة للزمالك - أرشيفية

أثار نجم نادي الزمالك المصري، أحمد فتوح، جدلا في البلاد إثر مشاركته في تدريبات الفريق بعد الإفراج عنه بكفالة في قضية "القتل الخطأ" التي يواجهها نتيجة دهسه أمين شرطة في أغسطس الماضي، والتي اعتبرها شقيق الضحية "أمرا استفزازيا".

وشارك اللاعب في تدريبات الفريق القاهري استعداد لمباراة العودة أمام نادي الشرطة الكيني في بطولة الكونفدرالية الأفريقية، المقررة السبت المقبل.

واعتبر محمد الشوبكي، شقيق ضحية حادث الدهس، أن خوض فتوح للتدريبات مع ناديه كان "أمرا استفزازيا"، وذلك بعد يوم من قرار المحكمة إخلاء سبيل اللاعب على ذمة القضية المتهم فيها بالقتل الخطأ تحت تأثير المخدرات.

وعلق الشوبكي عبر قناة "النهار" المحلية، على تصريحات محامي اللاعب عن التصالح وسداد "الديّة الشرعية"، قائلا: "لا أعرف المحامي الخاص باللاعب، ولم تتم مناقشات بيننا وبين الزمالك واللاعب بشأن الحصول على دية، ولا نقبل بأي صلح ولم نعرض أي طلبات".

وأشار شقيق الضحية إلى أن "فتوح صدم أمين شرطة يقف في مكانه، ولا يعبر الطريق مثلما أشيع، ونملك فيديوهات وإثباتات على ذلك".

وأضاف: "القضاء المصري عادل وأثق بأنه سيقضي بالحق.. المقربون من اللاعب استفزونا في المحكمة بتصرفاتهم التي كانت غريبة بعد إخلاء سبيله".

"ارحمونا شويه .. احنا مخدناش حاجه" 😡 شقيق ضحـ ـية حـ ـادث أحمد فتوح:لا توجد نـيـة في التصالح ويؤكد"ما حدث بعد اخلاء سبيله استفزنا جدًا"

"ارحمونا شويه .. احنا مخدناش حاجه" 😡 شقيق ضحـ ـية حـ ـادث أحمد فتوح:لا توجد نـيـة في التصالح ويؤكد"ما حدث بعد اخلاء سبيله استفزنا جدًا" #النهار #plus90

Posted by Plus 90 on Tuesday, September 17, 2024

كما علق اللاعب الدولي المصري السابق، مجدي عبد الغني، على قرار عودة فتوح إلى تدريبات فريقه، وقال في تصريحات تلفزيونية: "كان لازم يتدارى شوية (يختفي قليلا).. بدلا من المشاركة في التدريبات الجماعية. يجب أن يبتعد عن دائرة الضوء لأنه من الممكن أن يتأثر سلبيًا في مسألة المصالحة مع أسرة المتوفي".

وتابع: "من الممكن لفتوح أن يذهب إلى النادي ولكن يتدرب وحيدا، ويتم تجهيزه للمباريات وحده، لأن الفريق سبقه في فترة الإعداد".

وقالت ابنة الضحية التي تدعى روان، في حديث لموقع "تليغراف مصر"، حول مشاركة اللاعب في التدريبات: "حينما سمعت خبر إخلاء السبيل صدمت.. لماذا حدث ذلك؟".

وأضافت: "يبدو أنه لا يهتم بما فعله وبالحادث. نزل التدريب وتمرن وكأن شيئا لم يكن".

أحمد فتوح ظهر في تدريب الزمالك.. وأسرة ضحية اللاعب: مفيش تصالح ومش هنسيب حقه #تليجراف_مصر

Posted by ‎Egypt Telegraph - تليجراف مصر ‎ on Tuesday, September 17, 2024

 

ودافع أحد المعلقين عن اللاعب بالقول: "الراجل مات قضاء وقدر.. يبقى نشوف تعويض كويس لأولاده ونتصالح والقانون ياخد مجراه".

وقال آخر: "الوفاة قضاء وقدر والحي أبقى من الميت، وفتوح لم يكن يقصد.. والتصالح أفضل حل".

فيما كتب آخر: "بدل لما يروح يلعب كان راح لأهل المتوفى".

وكشف أشرف عبد العزيز، محامي لاعب الزمالك، الإثنين، خلال مداخلة على قناة "إم بس سي مصر"، أن مفتي الجمهورية "أوضح مقدار الدية الشرعية المقرر منحها لأهل المتوفي".

وقال: "طلبنا الحصول على تقدير لقيمة الدية الشرعية من مفتي الجمهورية، وتحددت بـ35 كيلو من700 غرام من الفضة، أي ما يعادل نحو مليون و750 ألف جنيه مصري (حوالي 36 ألف دولار أميركي)".

ومن المقرر عقد الجلسة المقبلة في 22 أكتوبر، بعد إخلاء سبيل فتوح بكفالة مالية قدرها 50 ألف جنيه (نحو ألف دولار)، خلال جلسة الإثنين.

وكان فتوح قد صدم أمين شرطة بسيارته على طريق القاهرة-الإسكندرية الصحراوي خلال أغسطس الماضي، مما أدى لوفاة الشرطي مباشرة. وكان اللاعب في طريقه للقاهرة برفقة زميله حارس مرمى الزمالك محمد صبحي.

وأثارت الواقعة اهتماما واسعا في مصر بالنظر إلى شهرة اللاعب الذي دافع أيضا عن ألوان منتخب "الفراعنة" لسنوات، فضلا عن اتهامه بقيادة سيارته تحت تأثير المخدرات.

وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن المتهم تسبب خطأ في وفاة الشرطي، وذلك نتيجة "إهماله.. وعدم مراعاته للقوانين واللوائح المقررة حال كونه متعاطيا للمواد المخدرة"، وفق موقع "مصراوي".

ويلعب فتوح (26 عاماً) في الزمالك منذ عام 2015، وقضى موسمين معاراً في إنبي ثم سموحة قبل العودة للزمالك مجدداً اعتباراً من موسم 2020-2021.

وخاض فتوح 6 مباريات دولية مع منتخب مصر الأول، وشارك في نهائيات كأس العرب في قطر 2021، وكأس الأمم الأفريقية في الكاميرون 2022.

عبدالناصر

التسجيل يعود للثامن من أغسطس 1970، ثلاث سنوات تقريباً بعد حرب عام 1967 التي سطّرت هزيمة قاسية لمصر، أطلق عليها العرب مصطلح "النكسة"، وقبل أقل من شهرين على وفاته في 28 من سبتمبر من ذلك العام.

جمال عبد الناصر، الزعيم المصري الذي نال شعبية كبيرة في العالم العربي، بسبب أفكاره "العروبية"، وخطاباته الحماسية التي تدعو إلى النضال والقتال من أجل نيل الحقوق، ظهر في التسجيل المأخوذ من لقاء جمعه بـ"تلميذه" الزعيم الليبي معمر القذافي، وكأنه شخصيه أخرى غير معروفة لملايين العرب. 

وأثار التسجيل جدلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي.

فالشائع عن الرجل مقولات من وزن "ما أُخذ بالقوة، لا يُسترد بغير القوة"، و"القومية العربية هي التي تقرر كل شيء"، و"الوحدة العربية هي أملنا في تحرير فلسطين، وعودة حقوق شعب فلسطين". لكن التسجيل أظهر عبد الناصر في شخصية سياسية بعيدة عن هذه المقولات التي تعجّ بالحماسة والطوباوية. 

ظهر في التسجيل شخصاً أكثر واقعية، وأقل حماسة للحلول الراديكالية، منتقداً المزايدات على مصر، بشأن الحرب، ومعلناً أنه لا يريد أن يحارب: "من يريد أن يحارب، فليأت ويحارب، وحلوا عنا بقى".

في مقطع آخر من التسجيل يسأل القذافي عبد الناصر عن مشروع روجرز (مبادرة لوقف اطلاق النار بين مصر واسرائيل قدمها وزير خارجية الولايات المتحدة وليام روجرز في الخامس من يونيو 1970) وعما إذا كان عبد الناصر مستعداً للمضي فيه. فيجيب بالإيجاب. 

يسأل القذافي: "ممكن تعترف بإسرائيل"، فيرد عبد الناصر: "اتفاقية الهدنة فيها إقرار بإسرائيل، أنا ماضي مع إسرائيل سنة 49 عن الحكومة المصرية ده اسمه acknowledgement وفيه فرق بينه وبين الـ recognition (الاعتراف)". 

ثم يأتي دور عبد الناصر ليسأل: "إذا خيرت بين الإقرار بوجود إسرائيل وتحرير الضفة الغربية والقدس وغزة، أو لا تقر بوجود إسرائيل وتبقى القدس وغزة والضفة الغربية جزء من اسرائيل؟ فيسأله القذافي: "ليه نفترض هذا الافتراض مش ضروري تبقى محتلة؟". 

"هتبقى يا أخ معمر" يقول ناصر، "قولي هنحرر امتى؟ يا أخ معمر هنحرر بعد 20 سنة؟ عملية قيام إسرائيل خدت 50 سنة والتوسع الجديد خد 20 سنة، مفيش خطة عربية ولن تكون هناك خطة عربية موحدة أبداً، ده واقع العالم العربي". 

بدا عبد الناصر في التسجيل، بالنسبة إلى كثير من المعجبين بشخصه ومشروعه السياسي، وكأنه يخون نفسه وأفكاره. وانقسمت الآراء، لا سيما في ظل الحرب الدائرة في غزة، بين من وجد في تصريحه انقلاباً على الصورة الشائعة عنه، وبين من رأى في وجود خطابين، واحد جماهيري وآخر براغماتي في الغرف المغلقة، أمراً شائعاً في السياسة ويعبر عن واقعية عبد الناصر. 

وعقب نشر التسجيل، دعا عدد من أعضاء البرلمان المصري إلى إقرار قانون لحرية المعلومات يتيح وصولاً أوسع إلى السجلات الحكومية التاريخية.

الجدل حول التسجيلات كان له وقعه في المجتمع المصري، خصوصاً لجهة السؤال عن كيفية استجابة مصر للتطورات على الساحة الفلسطينية، وعما إذا كان يجب أن تقف على الحياد، أو تستجيب للمطالب بالتدخل، مع ما يحمله ذلك من احتمالات جر البلاد إلى صراعات إقليمية مستقبلية، وهي المعضلة نفسها التي دارت حولها تسجيلات عبد الناصر.

ابنة الزعيم المصري الراحل، هدى جمال عبد الناصر أدلت بدلوها مدافعة عن أبيها: "الزعيم الراحل لم يتخل يوماً عن دعم القضية الفلسطينية التي كانت حاضرة في كل الأوقات وكانت في صدارة المشروع القومي العربي".

لكن الواقع أن عبد الناصر معروف بالنسبة لدارسيه من المؤرخين، ببراغماتيته، وفي تقبله لوجود دولة إسرائيل، ولم يكن يدعو إلى "ازالتها من صفحة الوجود" كما فعل بعده روح الله الخميني ونظامه في إيران.

المؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه، المعروف بمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية، يقول في إحدى مقابلاته إن عبد الناصر كان يخوض مفاوضات مكثفة مع الإسرائيليين في الخمسينيات، وأن هذا الأمر غير معروف بشكل واسع لدى الجمهور العربي.

وبحسب بابيه، عبّر عبد الناصر في جولات المفاوضات تلك عن قبوله بدولة إسرائيلية من دون النقب (لكي يبقي على ممر بين مصر والعالم العربي)، وقبوله فكرة وجود كيان سياسي إسرائيلي يشعر فيه اليهود بالأمان، وأن عبد الناصر لم يكن معادياً لليهود ولم يكن يريد الحرب، لكنه كان يقول إنه لا يستطيع تخطي المسألة الفلسطينية. 

ويقول بابيه إن إسرائيل في حينها هي التي كانت ترفض مبادرات السلام، ولكن غالبية الناس في الشرق الأوسط يعتقدون بالعكس. 

وليس بعيداً عن هذا السياق، يذكر الباحث الأميركي دانيال غورديس في كتابه "إسرائيل: تاريخ موجز لأمة تولد من جديد"، معلومة عن دعوة وجهها جمال عبد الناصر في نيسان من العام 1070 إلى ناحوم غولدمان رئيس المجلس الصهيوني العالمي (الذي عقد هرتزل أولى جلساته في بازل في العام 1897)، للسفر إلى القاهرة لبحث احتماليات إيجاد حل للصراع العربي الإسرائيلي.

رئيسة وزراء إسرائيل في حينها غولدا مائير، لاعتقادها أن دعوة عبد الناصر بمثابة فخ، ضغطت على غولدمان كي لا يلبي الدعوة، بحسب غورديس. 

ويتحدث الكاتب الأميركي عن أمر لافت حدث بعد رفض هذه الدعوة، يتمثل في قيام مجموعة من الطلاب الاسرائيليين بإرسال رسالة إلى مائير في ٢٨ من شهر أبريل نفسه، سألوا فيها عن أفق الصراع في ظل حرب بلا مستقبل، "بينما أضاعت حكومتنا العديد من فرص السلام"، كما جاء في الرسالة.

بعدها بشهور قليلة توفي عبد الناصر بذبحة قلبية. لكن هذه الحادثة التي يذكرها غورديس، ومعها تسجيلات ناصر مع القذافي المثيرة للجدل، تغري بافتراض ان ناصر مات وفي نفسه شيء مما ذهب إليه من بعده خليفته في حكم مصر أنور السادات في العام 1977، حينما ذهب إلى إسرائيل ووقع معها معاهدة سلام تاريخية. 

فهل كان سلام السادات، امتداداً لرغبة ناصر بعقد سلام مع إسرائيل؟