قال الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، الخميس، إن الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط تشهد تحديات جسيمة وانتهاكات صارخة للقانون الدولي، وذلك في إشارة إلى استمرار الحرب الإسرائيلية في غزة لأكثر من عام وامتدادها إلى لبنان وسوريا.
وأضاف في كلمته التي ألقاها خلال ترؤسه الجلسة الثانية لمؤتمر الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي أن تلك التطورات "تعكس ازدواجية المعايير الدولية وتهميش المبادئ الإنسانية."
وتابع السيسي أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أسفرت عن مقتل أكثر من 45 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، وإصابة أكثر من 107 آلاف آخرين، مع نزوح 1.9 مليون شخص.
وأكد كذلك أن "العدوان تسبب في تدمير أكثر من 70% من البنية التحتية بالقطاع، في حين ارتفعت معدلات الفقر والجوع والبطالة إلى مستويات تتراوح بين 80% و100%. "
وشدد على أن سكان الضفة الغربية والقدس الشرقية يعانون أيضًا من توسع المستوطنات وعنف المستوطنين والاقتحامات العسكرية.
وشدد السيسي على أهمية الدور المحوري لوكالة "الأونروا" في تقديم الدعم للشعب الفلسطيني، مؤكدا أن "حق العودة للشعب الفلسطيني لن يسقط بالتقادم. "
كما دعا الرئيس المصري إلى وقف فوري ومستدام لإطلاق النار في غزة، ورفع القيود أمام المساعدات الإنسانية.
وأشار إلى أن نجاح أي تصور مستقبلي للقطاع يتطلب إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع تأكيده على رفض مصر القاطع لأي سيناريوهات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية أو فصل غزة عن الضفة الغربية والقدس.
وفي ما يتعلق بسوريا، أدان السيسي بشدة انتهاك سيادة الدولة السورية من قبل إسرائيل، بما في ذلك الاستيلاء على أراضٍ جديدة وشن اعتداءات وإلغاء اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
وأكد دعم مصر الكامل لوحدة سوريا واستقرارها، ودعم العملية السياسية الشاملة بمشاركة جميع أطياف الشعب السوري دون تدخل خارجي.
كما تناول الرئيس المصري الأوضاع في لبنان، مشيرًا إلى أن "العدوان الإسرائيلي أسفر عن مقتل أكثر من 4000 شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وإصابة أكثر من 16 ألفًا، ونزوح نحو 1.2 مليون شخص. "
وأوضح أن مصر قدمت 92 طنًا من المساعدات الطبية والإغاثية إلى الشعب اللبناني عبر جسر جوي بين القاهرة وبيروت.
وأكد أهمية حشد التمويل الدولي لإعادة إعمار لبنان، التي تقدر تكلفتها بنحو 5 مليارات دولار، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 بالكامل، بما يشمل تمكين الجيش اللبناني من بسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية، مع ضرورة التوافق الداخلي لانتخاب رئيس للجمهورية.
واختتم السيسي كلمته بالتأكيد على أن مصر لن تدخر جهدًا في دعم الدول العربية والإسلامية للحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها. كما شدد على استمرار الجهود المصرية لخفض التصعيد واستعادة الأمن والاستقرار والسلام، بما يحقق التنمية ويضمن مستقبلًا أفضل لشعوب المنطقة.
وتستضيف مصر قمة منظمة الدول الثمانى النامية للتعاون الاقتصادي، التي تضم أيضا بنغلادش وإندونيسيا وماليزيا ونيجيريا وباكستان وتركيا.
وتأسست منظمة الدول الثمانى للتعاون الاقتصادي في عام 1997 بهدف تحسين التعاون بين بلدان تمتد من جنوب شرق آسيا إلى أفريقيا.

