بعد ترقب أيام، أعلن وزير الخارجية في الحكومة السورية الجديدة، أسعد الشيباني، الثلاثاء، تلقيه اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي.
وأشار الشيباني، في تغريدة له على موقع إكس، أن الاتصال تضمن تأكيد الوزير المصري على أهمية دور البلدين في تحقيق الاستقرار والازدهار للمنطقة، وأن مصر وسوريا يجمعهما تاريخ واحد ومستقبل واعد.
ويعد هذا الاتصال هو الأول بين مسؤول مصري مع الحكومة السورية الحالية.
ولم يصدر بيان مصري بالاتصال على الفور.
سعدت باتصال معالي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، والذي أكد فيه على أهمية دور البلدين في تحقيق الاستقرار والازدهار للمنطقة، وأن #مصر و #سوريا يجمعهما تاريخ واحد ومستقبل واعد بإذن الله.
— أسعد حسن الشيباني (@Asaad_Shaibani) December 31, 2024
وقبل الإعلان عن الاتصال بين وزيري الخارجية لم تتواصل القاهرة بشكل رسمي معلن مع الحكومة المؤقتة أو قيادة الفصائل الإسلامية المسلحة التي أسقطت نظام بشار الأسد، وسط مخاوف أغلبها أمنية، بسبب وجود مصريين مطلوبين ومدانين بجرائم إرهابية، ضمن تلك الفصائل التي تقود البلاد في سوريا.
وحتى الآن، لم ترفع السفارة السورية في القاهرة العلم الجديد للبلاد، الذي يتزين باللون الأخضر بدلا من الأحمر، وتتوسطه 3 نجوم حمراء بدلا من نجمتين خضراويين.
وركزت التصريحات الرسمية المصرية بشأن سوريا منذ سقوط الأسد في الثامن من ديسمبر، على الدعوة إلى الحفاظ على وحدة البلاد، والتأكيد على أهمية بدء عملية سياسية تضم كافة مكونات وأطياف المجتمع السوري.
وفي تقرير سابق قبل أيام أجمع خبراء تحدث معهم موقع "الحرة"، على أهمية العلاقة بين سوريا ومصر، وضرورة وجود تواصل بين الأخيرة والإدارة السورية الجديدة، مشيرين في الوقت نفسه، إلى "مخاوف القاهرة"، التي تسعى الحكومة المؤقتة في دمشق لتبديدها بمواقف متتابعة.
وقال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، رخا أحمد حسن، إن الحكومة المصرية "تدرس بشكل جدي الوضع في سوريا، لأن بعض المصريين لا يزالون يعملون مع تلك المنظمات، وخصوصا هيئة تحرير الشام، وبعضهم مطلوب وعليه أحكام في مصر".
وأضاف في تصريحات لموقع "الحرة"، أن الإدارة الجديدة في سوريا "أظهرت بادرة إيجابية بطلبها من (الناشط المعارض) عبد الرحمن القرضاوي حذف منشور له قال فيه إن السوريين يجب أن يحذروا من "التحديات الشريرة التي يخطط لها العالم أجمع"، وعلى رأس المخططين على حد قوله، "أنظمة الإمارات والسعودية ومصر وغيرها".
وعقب ذلك بساعات، قالت وزارة الإعلام في الإدارة السورية الجديدة، السبت، إن المواقف والتصريحات الصادرة عن زوار البلاد "لا تعبر بالضرورة عن الموقف الرسمي لدمشق".
وأضافت الوزارة أن المواقف الرسمية للحكومة السورية "تصدر حصراً عن الجهات الرسمية والمعرفات المعتمدة التابعة لها".
