علما مصر وسوريا وسط القاهرة - أرشيفية
علما مصر وسوريا وسط القاهرة - أرشيفية

بعد ترقب أيام، أعلن وزير الخارجية في الحكومة السورية الجديدة، أسعد الشيباني، الثلاثاء، تلقيه اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي.

وأشار الشيباني، في تغريدة له على موقع إكس، أن الاتصال تضمن تأكيد الوزير المصري على أهمية دور البلدين في تحقيق الاستقرار والازدهار للمنطقة، وأن مصر وسوريا يجمعهما تاريخ واحد ومستقبل واعد.

ويعد هذا الاتصال هو الأول بين مسؤول مصري مع الحكومة السورية الحالية.

ولم يصدر بيان مصري بالاتصال على الفور.

 وقبل الإعلان عن الاتصال بين وزيري الخارجية لم تتواصل القاهرة بشكل رسمي معلن مع الحكومة المؤقتة أو قيادة الفصائل الإسلامية المسلحة التي أسقطت نظام بشار الأسد، وسط مخاوف أغلبها أمنية، بسبب وجود مصريين مطلوبين ومدانين بجرائم إرهابية، ضمن تلك الفصائل التي تقود البلاد في سوريا.

وحتى الآن، لم ترفع السفارة السورية في القاهرة العلم الجديد للبلاد، الذي يتزين باللون الأخضر بدلا من الأحمر، وتتوسطه 3 نجوم حمراء بدلا من نجمتين خضراويين.

وركزت التصريحات الرسمية المصرية بشأن سوريا منذ سقوط الأسد في الثامن من ديسمبر، على الدعوة إلى الحفاظ على وحدة البلاد، والتأكيد على أهمية بدء عملية سياسية تضم كافة مكونات وأطياف المجتمع السوري.

وفي تقرير سابق قبل أيام أجمع خبراء تحدث معهم موقع "الحرة"، على أهمية العلاقة بين سوريا ومصر، وضرورة وجود تواصل بين الأخيرة والإدارة السورية الجديدة، مشيرين في الوقت نفسه، إلى "مخاوف القاهرة"، التي تسعى الحكومة المؤقتة في دمشق لتبديدها بمواقف متتابعة.

وقال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، رخا أحمد حسن، إن الحكومة المصرية "تدرس بشكل جدي الوضع في سوريا، لأن بعض المصريين لا يزالون يعملون مع تلك المنظمات، وخصوصا هيئة تحرير الشام، وبعضهم مطلوب وعليه أحكام في مصر".

وأضاف في تصريحات لموقع "الحرة"، أن الإدارة الجديدة في سوريا "أظهرت بادرة إيجابية بطلبها من (الناشط المعارض) عبد الرحمن القرضاوي حذف منشور له قال فيه إن السوريين يجب أن يحذروا من "التحديات الشريرة التي يخطط لها العالم أجمع"، وعلى رأس المخططين على حد قوله، "أنظمة الإمارات والسعودية ومصر وغيرها".

وعقب ذلك بساعات، قالت وزارة الإعلام في الإدارة السورية الجديدة، السبت، إن المواقف والتصريحات الصادرة عن زوار البلاد "لا تعبر بالضرورة عن الموقف الرسمي لدمشق".

وأضافت الوزارة أن المواقف الرسمية للحكومة السورية "تصدر حصراً عن الجهات الرسمية والمعرفات المعتمدة التابعة لها".

 

 

رافعات حاويات سلع قرب قناة السويس في بورسعيد
رافعات حاويات سلع قرب قناة السويس في بورسعيد بمصر

بعد أيام من إعلان الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم جمركية شاملة صدمت العديد من شركاء الولايات المتحدة التجاريين وهزت الأسواق العالمية، برزت مجموعة من الدول قد تستفيد من السياسات التجارية الأميركية رغم أن خطر الركود الناجم عنها قد يحد من النتائج الإيجابية.

ووسط نتائج سلبية يواجهها حلفاء الولايات المتحدة وشركاؤها التجاريون المقربون بما في ذلك الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية بسبب رسوم جمركية بنسبة 20 بالمئة أو أكثر، يرى منافسون من بينهم البرازيل والهند وتركيا وكينيا وغيرهم أن هناك جانبا إيجابيا في تلك السياسات.

ومن المقرر أن تدخل أحدث موجة من الرسوم الجمركية الأمريكية حيز التنفيذ غدا الأربعاء التاسع من أبريل.

 

ويمكن لدول مثل المغرب ومصر وتركيا وسنغافورة، وجميعها لديها عجز تجاري مع الولايات المتحدة، أن تحصل على فرصة في ظل معاناة دول مثل بنغلادش وفيتنام اللتين تحققان فوائض كبيرة وتضررتا بشدة من قرار ترامب.

وتواجه بنجلادش وفيتنام رسوما جمركية بنسبة 37 و46 بالمئة على الترتيب بينما تواجه الدول الأخرى المذكورة سلفا رسوما بنسبة 10 بالمئة، وهو ما يعد تأثيرا هينا في ظل نظام عالمي جديد يعمل ترامب على تشكيله.

وقال مجدي طلبة، رئيس مجلس إدارة "تي اند سي" للملابس الجاهزة، وهي شركة مصرية تركية "لم تفرض الولايات المتحدة رسوما جمركية على مصر وحدها... فقد فرضت رسوما أعلى بكثير على دول أخرى. ويمنح ذلك مصر فرصة واعدة للنمو".

وأشار طلبة إلى الصين وبنجلادش وفيتنام باعتبارهم منافسين رئيسيين لمصر في مجال المنسوجات.

وقال "الفرصة سانحة أمامنا... علينا فقط اغتنامها".

ويمكن لتركيا التي تضررت صادراتها من الحديد والصلب والألمنيوم جراء رسوم أمريكية سابقة أن تستفيد حاليا من فرض رسوم أكبر على أسواق أخرى.

ووصف وزير التجارة التركي عمر بولات الرسوم الجمركية المفروضة على بلاده بأنها "أفضل ما يكون" مقارنة بالعديد من الدول الأخرى.

مخاطر تلوح في الأفق

وبالمثل، يمكن للمغرب المرتبط باتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة أن يستفيد نسبيا من التداعيات التي أصابت الاتحاد الأوروبي والقوى الآسيوية السالف ذكرها.

وقال مسؤول حكومي سابق طلب صرح لرويترز طالبا عدم ذكر اسمه "تمثل الرسوم الجمركية فرصة للمغرب لجذب المستثمرين الأجانب الراغبين في التصدير إلى الولايات المتحدة، نظرا لانخفاض الرسوم الجمركية البالغة 10 بالمئة".

ومع ذلك أشار وآخرون إلى مخاطر تلوح في الأفق إذا جذبت استثمارات صينية ضخمة في المغرب في الآونة الأخيرة، بما في ذلك اتفاقية بقيمة 6.5 مليار دولار مع شركة جوشن هاي-تك لإنشاء أول مصنع عملاق في أفريقيا، اهتماما سلبيا من ترامب.

وأشار رشيد أوراز، الخبير الاقتصادي في المعهد المغربي لتحليل السياسات، وهو مؤسسة أبحاث مستقلة في الرباط، إلى أن قطاعي الطيران والفضاء والأسمدة في المغرب قد يتضرران أيضا.

وقال "في حين يبدو التأثير المباشر محدودا نظرا لأن الولايات المتحدة ليست سوقا رئيسية لصادرات المغرب، قد تؤثر الصدمات الناجمة عن الرسوم الجمركية وشبح الركود على نمو الاقتصاد المغربي".

وقد تكون الرسوم الجمركية القليلة على كينيا، التي تعاني عجزا تجاريا مع الولايات المتحدة، سلاحا ذا حدين. وعبر منتجو المنسوجات خاصة عن أملهم في اكتساب ميزة نسبية على منافسيهم في الدول الأكثر تأثرا بالرسوم.

تداعيات سلبية أكبر

قد تستفيد سنغافورة من تدفق الاستثمارات في ظل سعي المصنعين إلى تنويع أعمالهم، إلا أنها ستظل خاضعة لقواعد صارمة تتعلق بالتصنيع والمحتوى المحلي، وفقا لسيلينا لينج الخبيرة الاقتصادية في بنك "أو.سي.بي.سي".

وقالت "الخلاصة هي أنه لن يكون هناك "رابحون" إذا تعرض الاقتصاد الأمريكي و/أو العالمي لأزمة حادة أو ركود. الأمر نسبي".

من داخل بورصة دبي للأسهم - صورة أرشيفية.
أسواق الخليج "تغرق في اللون الأحمر" مع بداية أسبوع مضطرب
بدأت أسواق المال الخليجية تعاملات الأسبوع على وقع خسائر حادة، متأثرة بأجواء القلق العالمي الناتجة عن التصعيد الجمركي بين الولايات المتحدة وعدد من شركائها التجاريين، مما زاد من المخاوف بشأن تباطؤ اقتصادي عالمي وخلق موجة بيع واسعة في مختلف الأسواق.

وذكر تشوا هاك بين، الخبير الاقتصادي في مايبنك "لا يمكن لسنغافورة أن تفوز في حرب التجارة العالمية، نظرا للاعتماد الكبير على التجارة".

ورغم رسوم جمركية بنسبة 26 بالمئة فرضت عليها، تبحث الهند عن فرصة في ظل تداعيات سلبية أكبر على منافسيها في آسيا.

ووفقا لتقييم حكومي داخلي اطلعت عليه رويترز، تشمل القطاعات التي يمكن للهند أن تقتنص فيها حصة سوقية من الصادرات إلى الولايات المتحدة المنسوجات والملابس والأحذية.

وتأمل الهند أيضا في الحصول على حصة أكبر في تصنيع هواتف آيفون من الصين بسبب الفارق في الرسوم الجمركية، رغم أن الرسوم البالغة 26 بالمئة قد تجعل الهاتف أغلى بكثير في الولايات المتحدة.