أحمد رفعت بعد إحرازه هدفا لمنتخب مصر في مباراة أمام الأردن في البطولة العربية 2021
أحمد رفعت بعد إحرازه هدفا لمنتخب مصر في مباراة أمام الأردن في البطولة العربية 2021

أعلنت النيابة العامة المصرية، الأربعاء، نتائج تحقيقات استغرقت عدة أشهر  بشأن الوفاة المفاجئة لأحمد رفعت، لاعب نادي مودرن فيوتشر ومنتخب مصر، التي تدخل على إثرها الرئيس عبد الفتاح السيسي موجها بالتحقيق في أسباب ما حدث.

وتوفي اللاعب الدولي السابق، في يوليو الماضي، عن عمر 31 عاما بعد 4 أشهر من سقوطه على أرض الملعب خلال مباراة فريقه فيوتشر (الذي تغير اسمه لاحقا إلى مودرن سبورت) أمام نادي الاتحاد بالإسكندرية.

ونقل رفعت عقب سقوطه بالملعب إلى المستشفى، حيث تعرض لتوقف عضلة القلب لمدة تصل إلى حوالي ساعتين، قبل أن تكتب له النجاة.

وعقب تعافيه، خرج رفعت في مقابلة تلفزيونية مؤكدا أن ما حدث له كان نتيجة ضغوط عصبية، وتعرضه لأذى نفسي، من شخص يتمتع بنفوذ كبير.

وبعد ذلك بأيام، جاء الإعلان المفاجئ عن وفاة رفعت، ليحدث صدمة لدى جماهير كرة القدم في مصر، مما أدى إلى تفجر الجدل عن المتسبب في "أزمة" اللاعب، وما حدث له حتى وفاته.

وكشفت تحقيقات النيابة العامة، التي أعلنت الأربعاء، أن وفاة أحمد رفعت، بتاريخ 6 يوليو 2024، جاءت نتيجة سكتة قلبية مفاجئة عقب معاناته من جلطة قلبية سابقة بالشريان التاجي المحوري في مارس من نفس العام.

وأظهرت الفحوص وجود خلل جيني تسبب في تصلب مبكر بالشرايين التاجية ومشكلات بالصفائح الدموية، ما حال دون استجابته للإجراءات العلاجية.

وكان السيسي، في خطوة مفاجئة في أغسطس الماضي، أمر بإحالة قضية وفاة رفعت إلى النيابة العامة "لكشف أي تجاوزات".

وحسب ما ورد حينها فإن السيسي وجه بأن تحقق النيابة العامة في القضية، "واتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من يثبت مخالفته للقانون".

وقد أشار بيان النيابة، الأربعاء، إلى وجود مخالفات إدارية تتعلق بسفر رفعت، تم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتسببين فيها، دون كشف المزيد من التفاصيل.

وتطرق بيان النيابة المصرية أيضا إلى وفاة محمد شوقي عبد العزيز، لاعب نادي كفر الشيخ الرياضي، الذي وافته المنية في 19 نوفمبر الماضي.

وأشار البيان إلى أنه توفي نتيجة نوبة قلبية حادة ومضاعفات طالت المخ والكلى، عقب توقف عضلة القلب أثناء مشاركته في مباراة بدوري القسم الثاني. ورغم سرعة نقله إلى المستشفى وتلقيه الرعاية اللازمة، لم يتمكن الأطباء من إنقاذه.

وأوضحت النيابة أن الحالة الصحية الأصلية لكل من اللاعبين كانت تحول دون احترافهما لكرة القدم.

وأوصت بعدة إجراءات وقائية لضمان سلامة الرياضيين في مصر، منها: وضع لائحة تضم الاشتراطات الصحية والطبية اللازمة لممارسة الأنشطة الرياضية، وتعميم الفحص الجيني لجميع اللاعبين لتجنب المشكلات الصحية المستقبلية.

كما أوصت بإجراء كشف طبي متقدم قبل مشاركة اللاعبين في أي بطولة محلية أو دولية، وتنظيم تحليلات وكشوفات طبية دورية للاعبين، مع إعداد سجل صحي لكل منهم، وتجهيز النوادي والفرق المصرية بأحدث الأجهزة الطبية اللازمة للإسعاف.

رافعات حاويات سلع قرب قناة السويس في بورسعيد
رافعات حاويات سلع قرب قناة السويس في بورسعيد بمصر

بعد أيام من إعلان الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم جمركية شاملة صدمت العديد من شركاء الولايات المتحدة التجاريين وهزت الأسواق العالمية، برزت مجموعة من الدول قد تستفيد من السياسات التجارية الأميركية رغم أن خطر الركود الناجم عنها قد يحد من النتائج الإيجابية.

ووسط نتائج سلبية يواجهها حلفاء الولايات المتحدة وشركاؤها التجاريون المقربون بما في ذلك الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية بسبب رسوم جمركية بنسبة 20 بالمئة أو أكثر، يرى منافسون من بينهم البرازيل والهند وتركيا وكينيا وغيرهم أن هناك جانبا إيجابيا في تلك السياسات.

ومن المقرر أن تدخل أحدث موجة من الرسوم الجمركية الأمريكية حيز التنفيذ غدا الأربعاء التاسع من أبريل.

 

ويمكن لدول مثل المغرب ومصر وتركيا وسنغافورة، وجميعها لديها عجز تجاري مع الولايات المتحدة، أن تحصل على فرصة في ظل معاناة دول مثل بنغلادش وفيتنام اللتين تحققان فوائض كبيرة وتضررتا بشدة من قرار ترامب.

وتواجه بنجلادش وفيتنام رسوما جمركية بنسبة 37 و46 بالمئة على الترتيب بينما تواجه الدول الأخرى المذكورة سلفا رسوما بنسبة 10 بالمئة، وهو ما يعد تأثيرا هينا في ظل نظام عالمي جديد يعمل ترامب على تشكيله.

وقال مجدي طلبة، رئيس مجلس إدارة "تي اند سي" للملابس الجاهزة، وهي شركة مصرية تركية "لم تفرض الولايات المتحدة رسوما جمركية على مصر وحدها... فقد فرضت رسوما أعلى بكثير على دول أخرى. ويمنح ذلك مصر فرصة واعدة للنمو".

وأشار طلبة إلى الصين وبنجلادش وفيتنام باعتبارهم منافسين رئيسيين لمصر في مجال المنسوجات.

وقال "الفرصة سانحة أمامنا... علينا فقط اغتنامها".

ويمكن لتركيا التي تضررت صادراتها من الحديد والصلب والألمنيوم جراء رسوم أمريكية سابقة أن تستفيد حاليا من فرض رسوم أكبر على أسواق أخرى.

ووصف وزير التجارة التركي عمر بولات الرسوم الجمركية المفروضة على بلاده بأنها "أفضل ما يكون" مقارنة بالعديد من الدول الأخرى.

مخاطر تلوح في الأفق

وبالمثل، يمكن للمغرب المرتبط باتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة أن يستفيد نسبيا من التداعيات التي أصابت الاتحاد الأوروبي والقوى الآسيوية السالف ذكرها.

وقال مسؤول حكومي سابق طلب صرح لرويترز طالبا عدم ذكر اسمه "تمثل الرسوم الجمركية فرصة للمغرب لجذب المستثمرين الأجانب الراغبين في التصدير إلى الولايات المتحدة، نظرا لانخفاض الرسوم الجمركية البالغة 10 بالمئة".

ومع ذلك أشار وآخرون إلى مخاطر تلوح في الأفق إذا جذبت استثمارات صينية ضخمة في المغرب في الآونة الأخيرة، بما في ذلك اتفاقية بقيمة 6.5 مليار دولار مع شركة جوشن هاي-تك لإنشاء أول مصنع عملاق في أفريقيا، اهتماما سلبيا من ترامب.

وأشار رشيد أوراز، الخبير الاقتصادي في المعهد المغربي لتحليل السياسات، وهو مؤسسة أبحاث مستقلة في الرباط، إلى أن قطاعي الطيران والفضاء والأسمدة في المغرب قد يتضرران أيضا.

وقال "في حين يبدو التأثير المباشر محدودا نظرا لأن الولايات المتحدة ليست سوقا رئيسية لصادرات المغرب، قد تؤثر الصدمات الناجمة عن الرسوم الجمركية وشبح الركود على نمو الاقتصاد المغربي".

وقد تكون الرسوم الجمركية القليلة على كينيا، التي تعاني عجزا تجاريا مع الولايات المتحدة، سلاحا ذا حدين. وعبر منتجو المنسوجات خاصة عن أملهم في اكتساب ميزة نسبية على منافسيهم في الدول الأكثر تأثرا بالرسوم.

تداعيات سلبية أكبر

قد تستفيد سنغافورة من تدفق الاستثمارات في ظل سعي المصنعين إلى تنويع أعمالهم، إلا أنها ستظل خاضعة لقواعد صارمة تتعلق بالتصنيع والمحتوى المحلي، وفقا لسيلينا لينج الخبيرة الاقتصادية في بنك "أو.سي.بي.سي".

وقالت "الخلاصة هي أنه لن يكون هناك "رابحون" إذا تعرض الاقتصاد الأمريكي و/أو العالمي لأزمة حادة أو ركود. الأمر نسبي".

من داخل بورصة دبي للأسهم - صورة أرشيفية.
أسواق الخليج "تغرق في اللون الأحمر" مع بداية أسبوع مضطرب
بدأت أسواق المال الخليجية تعاملات الأسبوع على وقع خسائر حادة، متأثرة بأجواء القلق العالمي الناتجة عن التصعيد الجمركي بين الولايات المتحدة وعدد من شركائها التجاريين، مما زاد من المخاوف بشأن تباطؤ اقتصادي عالمي وخلق موجة بيع واسعة في مختلف الأسواق.

وذكر تشوا هاك بين، الخبير الاقتصادي في مايبنك "لا يمكن لسنغافورة أن تفوز في حرب التجارة العالمية، نظرا للاعتماد الكبير على التجارة".

ورغم رسوم جمركية بنسبة 26 بالمئة فرضت عليها، تبحث الهند عن فرصة في ظل تداعيات سلبية أكبر على منافسيها في آسيا.

ووفقا لتقييم حكومي داخلي اطلعت عليه رويترز، تشمل القطاعات التي يمكن للهند أن تقتنص فيها حصة سوقية من الصادرات إلى الولايات المتحدة المنسوجات والملابس والأحذية.

وتأمل الهند أيضا في الحصول على حصة أكبر في تصنيع هواتف آيفون من الصين بسبب الفارق في الرسوم الجمركية، رغم أن الرسوم البالغة 26 بالمئة قد تجعل الهاتف أغلى بكثير في الولايات المتحدة.