تحذيرات من أن يتسبب إدراج درجات مادة التربية الدينية للمجموع الكلي للثانوية العامة في فتنية طائفية بين المسلمين والمسيحيين
تحذيرات من أن يتسبب إدراج درجات مادة التربية الدينية للمجموع الكلي للثانوية العامة في فتنية طائفية بين المسلمين والمسيحيين

دافع وزير التربية والتعليم المصري، الثلاثاء، عن قرار وزارته إضافة درجات مادة التربية الدينية إلى المجموعة الكلي للنتائج في نظام البكلوريا الجديد.

وقال محمد عبد اللطيف، في لقاء مع القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر، وفقا لبيان رسمي، إن القرار سيتم "بالتنسيق والتعاون بين الإدارة المركزية لتطوير المناهج والأزهر الشريف والكنيسة".

وأثار القرار جدلا في مصر، وحذر خبراء تربويون، تحدثوا لموقع "الحرة"، من مخاطر أن يؤدي إلى حدوث انقسام مجتمعي في البلاد.

يقضي القرار باعتبار مادة التربية الدينية، سواء الإسلامية أم المسيحية، مادة أساسية تُضاف إلى المجموع، بدرجة قصوى تصل إلى 100 درجة، أي حوالي 15% في المئة من إجمالي درجات أكثر من 700 ألف طالب سنويا.

وترى خبيرة علم النفس الاجتماعي سوسن فايد، في حديث مع موقع "الحرة"، أن القرار قد يفتح بابا للمقارنة بين صعوبة أو سهولة هذا الامتحان مقارنة بالامتحان الآخر الموازي.

ويذهب في الاتجاه ذاته مايكل فارس، الباحث في برنامج "التنشئة على الأديان" في معهد المواطنة وإدارة التنوع، عضو شبكة المسؤولية الاجتماعية الدينية من أجل الخير العام في مؤسسة أديان.

"ماذا لو اشتكى الطلاب المسيحيون من أن امتحان الدين الإسلامي أسهل من امتحانهم، أو العكس؟" يتساءل فارس، "لماذا نضع الطلاب في موقف يجعلهم ينظرون إلى الدين الآخر بشكل سلبي؟".

ويشير فارس إلى أن مادة التربية الدينية المسيحية تُدرس حاليا بشكل توافقي بين الطوائف المسيحية الثلاث الكبرى "الأرثوذكسية، الكاثوليكية، والإنجيلية". ويحذر من أن قرار وزارة التربية قد يدفع الطوائف المسيحية ذاتها إلى التنافس في ما بينها بشأن وضع المناهج الخاصة بمادة الدين المسيحي.

وفي أشارة إلى مسوغات القرار، يشير وزير التربية والتعليم المصري إلى أن دور العلم لا يتوقف على "نقل المعرفة والمهارات، بل يمتد ليشمل تشكيل الشخصية وبناء القيم الأخلاقية والسلوكيات الإيجابية".

ويعتقد الخبير التربوي في المناهج التعليمية، كمال مغيث، أن القرار "يعكس تجاهلا للمشكلات الهيكلية في التعليم، مثل العجز في أعداد المعلمين الذي يصل إلى 600 ألف معلم، ونقص 250 ألف فصل دراسي".

ويقول إن الإنفاق على التعليم "يمثل نصف ما ينص عليه الدستور، مما يترك المعلمين في وضع مالي متدن، إذ تتراوح رواتبهم بين 3 إلى 4 آلاف جنيه أي أقل من 100 دولار شهريا".

ويقول محمد أبو الغار، رئيس حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي السابق، إن القرار  "زرع إسفينا" بين أطياف المجتمع، وحذر من تبعات "غياب معلمين مسيحيين متخصصين في التربية الدينية".

ويقدر عدد المسيحيين في مصر بحوالي 10 في المئة من إجمالي سكان البلاد البالغ عددهم حوالي 107 مليون نسمة.

ويرى أبو الغار أن "هناك أولويات أكثر أهمية، مثل تحسين المناهج وتطوير طرق التدريس، بدلاً من زيادة التوتر في منظومة تعليمية تعاني بالفعل من أزمات هيكلية".

ومع تأكيدها على أهمية ترسيخ "المبادئ الدينية والأخلاية الرفيعة،" تشير  خبيرة علم النفس الاجتماعي سوسن فايد إلى خيارات أخرى يمكن من خلالها تحقيق ذلك..

وتقترح أن تكون رفع نسبة النجاح في مادة التربية الدينية من 70 في المئة، على سبيل المثال، بدلا من 50 في المئة "حتى نضمن الكفاءة والجودة التعليمية وشعور الطلاب بأهمية مادة التربية الدينية".

"لكن يتوجب عدم إدراج درجاتها في المجموع النهائي للطلاب حتى لا تكون مثار جدل بين المسلمين والمسيحيين".

فرص السلام في المنطقة أصبحت بعيدة خلال الحرب صورة تعبيرية.
صورة أرشيفية من مدينة القدس تظهر فيها قبة الصخرة- تعبيرية

أعربت وزارة الخارجية المصرية، الأحد، عن استنكارها للتصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في وقت سابق من الأحد خلال مقابلة تلفزيونية، إن مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة "أول فكرة مبتكرة منذ سنوات. تحمل في طياتها إمكانية تغيير الوضع بشكل جذري".

وقالت الخارجية المصرية في بيان صحفي، إن "مثل هذه التصريحات، تحرف الأنظار عن الأوضاع الإنسانية الصعبة في غزة، حيث تعرضت العديد من المنشآت المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس ومحطات الكهرباء، إلى أضرار كبيرة".

وأشارت إلى دور القاهرة في إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، حيث تجاوز عدد الشاحنات التي دخلت عبر المعابر 5000 شاحنة منذ وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى تسهيل عبور الجرحى والمصابين ومزدوجي الجنسية.

وأكدت الخارجية المصرية رفضها لأي محاولات تهدف إلى "تهجير" الفلسطينيين من أراضيهم.

وشددت على تمسكها بالمرجعيات الدولية التي تؤكد حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.