في أول رد رسمي على اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اعتبر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الأربعاء، أن ترحيل أو تهجير الشعب الفلسطيني "ظلم" لا يمكن أن نشارك مصر فيه.
وأضاف السيسي أنه لا يمكن أبدا التنازل بأي شكل من الأشكال عن "ثوابت الموقف المصري التاريخيّ للقضية الفلسطينية".
وجاءت تصريحات الرئيس المصري خلال مؤتمر صحفي مشترك بقصر الاتحادية مع الرئيس الكيني ويليام روتو.
وأضاف السيسي أنه بشأن ما يتردد حول موضوع تهجير الفلسطينين فلا يمكن أبداً التساهل أو السماح به لتأثيره علي الأمن القومي المصري.
وأوضح أن القاهرة عازمة علي العمل مع الرئيس الأميريكي دونالد ترامب للوصول لسلام منشود، قائم على حل الدولتين.
وتابع: "هناك حقوق تاريخيّة لا يمكن تجاوزها، والرأي العام المصري والعربي والعالمي يري أن هناك ظلما تاريخيا وقع على الشعب الفلسطيني طوال 70 عاماً، وأن الجميع رأى أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة عقب عودتهم بعد التدمير الذي استمر على مدار أكثر من 14 شهراً".
وشدد على أن القاهرة حذرت في بداية الأزمة من أن يكون الهدف هو جعل الحياة في قطاع غزة مستحيلة ليتم تهجير الفلسطينيين بعد ذلك، وأعلنت موقفها من البداية برفض ذلك.
وفي وقت سابق الأربعاء قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، إن اتصالا هاتفيا جمع بين وزير الخارجية بدر عبد العاطي، ونظيره الأميركي ماركو روبيو، مساء الثلاثاء، ناقش فيه الاثنان تطورات الوضع في غزة، وشددت مصر خلاله على رفضها لـ"تهجير" الفلسطينيين من القطاع.
وأعرب روبيو خلال الاتصال عن "تقديره" للدور الذي تلعبه مصر في الوساطة، وأشاد بمساعيها لتأمين الإفراج عن الرهائن وتحقيق وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وتأتي هذه التطورات بعد أن نفت مصر، الثلاثاء، تقارير إعلامية أفادت بأنّ السيسي وترامب، أجريا محادثة عبر الهاتف بشأن الوضع في قطاع غزة.
وكان ترامب تحدث السبت عن خطة لإتاحة ترتيب قطاع غزة بالكامل، مقترحا نقل سكان منه إلى مصر والأردن بشكل "مؤقت أو طويل الأجل".
وقوبل الاقتراح باعتراضات عدة من دول عربية.
