الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس "تيار الحكمة" العراقي عمار الحكيم - مصادر رسمية
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس "تيار الحكمة" العراقي عمار الحكيم - مصادر رسمية

قالت الرئاسة المصرية، الثلاثاء، في بيان، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي استقبل رئيس "تيار الحكمة" العراقي عمّار الحكيم والوفد المرافق له بحضور رئيس المخابرات العامة حسن رشاد.

‏وأفاد المتحدث باسم الرئاسة محمد الشنّاوي، بأن السيسي أكد خلال اللقاء على "أهمية الحفاظ على أمن واستقرار العراق"، مشيرا إلى استعداد مصر لتسخير جميع الإمكانات اللازمة لدعم جهود التنمية وتحقيق تطلعات الشعب العراقي.

وتناول اللقاء أيضاً تطورات الأوضاع في سوريا، حيث تم التأكيد على ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة وسيادة سوريا، وحتمية إطلاق عملية سياسية تشمل كافة أطياف الشعب السوري، تنتهي بإقرار الدستور وإجراء الانتخابات، بحسب الشنّاوي.

كذلك، تحدث السيسي والحكيم عن  "ضرورة استمرار الجهود لاستعادة الاستقرار في دول الإقليم، وأهمية تجنب التصعيد ونشوب صراع إقليمي سوف تكون له تداعياته السلبية على جميع دول المنطقة ومقدرات شعوبها".

على رأس هذه القضية، اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس برعاية الوسطاء في قطاع غزة.

وقال الشنّاوي إن السيسي والحكيم "شددا على أهمية تنفيذ الاتفاق بمراحله المختلفة وتبادل الأسرى والمحتجزين وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع".

وتطرقا لما يتلو ذلك من عمليات إعمار وما وصفه بيان الرئاسة المصرية بـ"عملية بدء التعافي المبكر" لقطاع غزة.

في الوقت نفسه، جددا "رفضهما اقتراحات تهجير الشعب الفلسطيني"، داعيبن إلى "تجنب التسبب في تهديد الأمن القومي لدول المنطقة" كما أورد البيان.

و"تيار الحكمة" العراقي، الذي تأسس عام 2017، من الأحزاب والجماعات المنضوية في كتلة "الإطار التنسيقي" الشيعي المسيطرة على البرلمان العراقي تحت اسم "تحالف قوى الدولة".

ويُعرف عن أغلب قوى "الإطار التنسيقي" أنها موالية لإيران، وعدد منها له امتداد عسكري ميلشياوي على الأرض مدعوم من إيران.

وبحسب تقارير دولية، فإن عددا من هذه الفصائل المسلحة كانت وراء ما عُرف خلال الحرب في قطاع غزة بـ"المقاومة الإسلامية في العراق"، وشنّت هجمات على مصالح أميركية وإسرائيلية كما تعرض عدد من قادتها للتصفية داخل سوريا خلال الفترة الماضية.

وشكّل وجودها في العراق تهديدا للبلد الذي يترأس حكومته ممثل عن "الإطار التنسيقي" هو محمد شياع السوداني، ويحاول الموازنة بين علاقاته مع إيران من جهة، والولايات المتحدة من جهة أخرى.

كذلك يلعب دور الوسيط في توازن القوى الإقليمي بين طهران والرياض.

ماذا قال الحكيم عن الزيارة؟

بعد اللقاء مباشرة، نشر عمّار الحكيم أبرز المحاور التي تداولها مع السيسي، عبر حسابه الرسمي في منصّة إكس.

وأعرب للسيسي عن "بالغ تقديره لموقف مصر الراسخ في دعم القضية الفلسطينية، ودعمه لجهود مصر قيادة وشعباً في منع تهجير الشعب الفلسطيني".

كما استعرض الحكيم "تطور العلاقات بين العراق ومصر وسبل تعزيزها وتقوية أواصرها" معرباً عن "ارتياحه" في هذه العلاقة وفق تعبيره.

من أوجه التعاون، أشار الحكيم "مشاريع إعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية" التي تتولاها شركات مصرية داخل العراق، مشيدا بهذه الجهود.

وفي الموضوع السوري، أكد على ما أورده بيان الرئاسة المصرية بـ"حرص" الطرفين على "وحدة الأراضي السورية وسلامتها وأن تتاح الفرصة للشعب السوري تقرير مستقبله بحرية".

ويعتبر الحكيم من داعمي النظام السوري السابق بزعامة بشار الأسد، وسبق له أن زاره في العاصمة دمشق.

ففي أبريل 2023، التقى الأسد بالحكيم، وحينها أكد الأخير أنّ خروج سوريا من أزمتها ستكون له نتائج إيجابية على جيرانها، من منطلق أنّ استقرار سوريا هو استقرار للمنطقة، بصورة عامة.

وأشاد باستعادة العلاقات العربية مع الأسد باعتباره "مفيدا" ويصب في "مصلحة دول المنطقة جميعها ليس فقط لسوريا".

وخلال السنوات السابقة للإطاحة بالأسد، تواجدت ميليشيات عراقية مسلحة عديدة على الأراضي السورية، بتوجيهات من إيران، حليف الأسد العتيد، وقاتلت إلى جانب النظام، وهي متهمة بارتكاب انتهاكات عديدة ضد السكان المدنيين في سوريا، وفق تقارير دولية.

إضافة لذلك، قال السياسي ورجل الدين العراقي إنه أكد على "دعم مؤسسات الدولة اللبنانية وإبعاد لبنان عن الصراعات وتصفية الحسابات".

يأتي هذا اللقاء قبيل انعقاد القمة العربية الطارئة المرتقبة في مارس المقبل، والتي دُعي إليها رئيس الحكومة الانتقاتلية في سوريا أحمد الشرع بطلب رسمي من مصر.

وفي مايو المقبل، ستنعقد القمة بدورتها الاعتيادية في العاصمة العراقية بغداد.

قوال الحكيم "عبرنا عن اهتمامنا وحرصنا على نجاح قمة بغداد وضرورة توثيق أسس التعاون العربي المشترك وإيجاد صيغة تكامل اقتصادي وسياسي عربي يضمن لدولنا العربية مكانتها وسط المتغيرات الدولية المتسارعة".

الشرطة المصرية
عنصر من الشرطة المصرية (أرشيف)

قُتل عنصران مصنفان على قائمة العناصر الإجرامية "شديدة الخطورة"، خلال تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن في محافظة مطروح بمصر.

وحسب تقارير إعلامية محلية فإن ذلك قد تم أثناء تنفيذ حملة أمنية استهدفت ضبط الشخصين بعد الاشتباه بتورطهما في واقعة الهجوم على قسم شرطة النجيلة، والتي أسفرت عن مقتل عدد من أفراد الشرطة.

ووفقًا لمصادر أمنية، فقد وردت معلومات تفيد بتواجد المطلوبين في إحدى المناطق النائية بالمحافظة، وعلى الفور تم تقنين الإجراءات القانونية اللازمة، والتوجه إلى الموقع. وخلال تنفيذ المداهمة، بادر العنصران بإطلاق النيران على القوة الأمنية، ما استدعى الرد عليهما، وأسفر الاشتباك عن مصرعهما في الحال.

وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، بينما باشرت النيابة العامة تحقيقاتها. وتواصل الأجهزة الأمنية جهودها لتعقّب باقي العناصر المتورطة في الحادث.

وفي سياق متصل، نفت مصادر أمنية في وزارة الداخلية ما تم تداوله عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي بشأن احتجاز نساء على خلفية الأحداث التي شهدها قسم شرطة النجيلة مؤخرًا.

وأكد المصدر أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة، مشددًا على أن الأجهزة الأمنية ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق مروّجي هذه الادعاءات، لما تمثله من محاولة لبث البلبلة في الرأي العام.