صورة من مسلسل مي عمر "إش إش"- صفحتها في فيسبوك
صورة من مسلسل مي عمر "إش إش"- صفحتها في فيسبوك

حتى قبل أن يبدأ بثّها في شهر صيام المسلمين، تغمرك أحاديث عنها تملأ الصفحات العربية في مواقع التواصل.

إنها الدراما الرمضانية.

وأسباب ذلك، إعلانات تتعلق ببداية التصوير أو اختيار الممثلين، ربما أيضاً غيابهم، أو حتى أغاني التترات.

لتكون المرحلة الأخيرة قبل بدء شهر رمضان خروج الإعلان الترويجي للنور.

ثمّ، قد يزداد الحديث ويرافقه جدل.

وبعيداً عن جدلية "معاوية"، هذه قصص شغلت ناس السوشال ميديا عن مسلسلات تُعرض الآن.

وهو فعلياً أمر قد يزيد رصيد متابعيها أو الباحثين عنها.

لكن احذر أيضاً.. 

فاليوتيوب يعج بعناوين مضللّة، وقد تجد نفسك في منتصف حلقة أولى لمسلسل آخر، غير الذي ترغبه.

إش إش، وعباءة الزوج المخرج

في كل عمل لها أو ظهور فني يبدأ حديث لانهائي عن مي عمر التي يتابعها على إنستغرام وفيسبوك حوالي 35 مليون شخص.

"زوجة المخرج" هو عنوان جدل سائد. وذلك لنفي أي موهبة عنها.

كذلك الخلاف بين محمد سامي وغادة عبد الرازق، قاد البعض لأن يصف سامي بـ"المهووس بغادة" لدرجة أن تقوم زوجته بدور قدمته الأولى سابقاً.

ورثت إش إش جمال والدتها وفقرها، لتجد نفسها راقصة رغما عنها. تدخل صدفة عالم آل الجريتلي، لتكتشف أن حاضرها المأساوي ليس إلا امتدادا لأسرار عائلية مدفونة لدى هذه العائلة. (منصة شاهد)

ورغم ذلك، تتصدر استطلاعات الرأي وأعمال مي عمر قوائم الأعلى مشاهدة في كل سنة.

وفي رمضان الحالي تحضر كراقصة، ليظهر جدل آخر: "المخرج سعيد بمراته ترقص قدام الرجّالة؟".

ثم يأتي تيار آخر يقول إن وجهها ألصق بجسد آخر، بالذكاء الاصطناعي.

نقاشات السوشال ميديا لم تخل في المقابل من مديح، فالكثير رأى أن مي تقدم أداء متميزاً وتظهر بشخصية مغايرة في كل عام و"تتفوق على نفسها".

كذلك لم يخل الأمر من الحديث عن مشاهد الرقص، باعتباره "نقيضاً" لشهر "الطاعة والعبادات" عند المسلمين.

فعلياً، لم يقتصر ذلك على رمضان هذا العام.. ولا قبله.

وخلال السنوات القليلة الماضية، طال الغضب أعمالا درامية عدة إما بسبب رقص أو مشاهد حميمة اعتُبرت "خادشة للحياء" أو لتعرضها إلى قصص علاقات "غير شرعية".

وغالباً ما نرى منشورات نوستالجية لأعمال عُرضت في التسعينيات أو أوائل الألفية الثانية، توصف بأنها "دراما عائلية" أو سير من التاريخ الإسلامي.

تحت سابع أرض، ودلع كاريس بشار

منذ سنوات تلازم شخصية "الرجل الفحل" أعمال الممثل السوري تيم حسن.

بالاطلاع على أدواره الأخيرة (الهيبة/ تاجر سلاح، تاج/ ملاكم)، الزند/ رجل الثأر) ستجد صورة نمطية ومكررة عن الرجولة السامة.

مرة بشاربين عريضين، ومرات بلحية كثيفة.

عندما يكتشف الضابط النزيه موسى أن أخويه يزوران الدولارات، يجد نفسه في مأزق أخلاقي: إما أن يتركهما يواجهان العصابات بمفردهما أو إدارة هذا العمل القذر بنفسه لحمايتهما (منصة شاهد)

بقي الشاربان في عمله الجديد "تحت سابع أرض" إلى جانب ابنة بلده كاريس بشار.

اليوم هو ضابط، تحتفي السوشال ميديا بظرافته يغازل كاريس أو يحتال على الألفاظ البذيئة.

وثنائيته مع كاريس، ترقبها معجبوهما كثيراً.

ومن المشاهد المتداولة، بيع كاريس (شخصية بلقيس) بضائع مستعملة، أو مع تيم تحدثه بغنج.

شبهها الكثير بشخصية "سكر"، التي أدتها سلافة معمار في مسلسل رمضان الماضي "ولاد بديعة".

لكنها تبدو أقرب لشخصية "زهرة" التي قدمتها اللبنانية نادين نسيب نجيم في مسلسل "صالون زهرة".

وكاريس من النجوم السوريين الذين أبدعوا في الدراما المحلية، قبل أن تسطع في سماء الدراما المشتركة والمعرّبة.

ومن الملفت أن هناك مسلسلا سوريا آخر يعرض حاليا اسمه "تحت الأرض".

وهو نفس اسم مسلسل مصري بطولة أمير كرارة عُرض في رمضان 2013! 

البطل، وعبقرية بسام كوسا

في السوشال ميديا احتفاء كبير بتمثيل بسام كوسا، وهو من الفنانين البارزين عربيا.

وليس فقط بأدائه، إنما أيضاً بالعمل ككل حيث وصف من قبل الكثير بأنه تحفة فنية، على مستوى الأداء والتمثيل والإخراج.

بعد أن يضحي بنفسه لإنقاذ مراهق من براثن نيران مميتة، يصبح رجل في منتصف العمر بطلا يتغنى به أهل القرية، لكنه سرعان ما يجد نفسه وسط معركة نفوذ ضد بلطجي ماكر.(منصة شاهد)

سوريون قالوا إنه أعادهم لزمن الدراما السورية الجميلة، والاشتباك مع حلاوة التفاصيل والعناية الفائقة بكل كاراكتر (شخصية).

وعلى إكس وفيسبوك، يشارك الكثير من المتابعين العرب آراءهم.

في سياق متصل بالدراما السورية، تجدر الإشارة لجدل يبدو أعمق من السابق حول ممثلين يصنف بعضهم "مع نظام بشار الأسد، وآخر "معارض".

حتى أن دعوات برزت لمقاطعة مسلسلات بعينها، بسبب الممثلين.

حصل ذلك مثلاً إزاء "ليالي روكسي" بسبب سلاف فواخرجي، إذ جاء بالتزامن مع هجمة ضدها بعد مقابلة حديثة "استفزت" معارضي الأسد.

كذلك دعا البعض لمقاطعة أعمال باسم ياخور.

أشغال شقة جداً، كوميديا ولكن..

بدأ الحديث عن هذا المسلسل بمعلقات مديح، لأنه برأي الكثير من متابعيه أعاد للكوميديا ألقها.

ثم بعد حلقتين، صار "غير عائلي" بسبب بعض المشاهد التي عدّها جمهوره غير مناسبة للأطفال.

أحدها يتضمن إيحاء بعلاقات جنسية متعددة لامرأة متزوجة، ومشهد آخر يُظهر ممثلاً داخل المرحاض بأداء واقعي.

زوجان لديهما أربعة أطفال، تنقلب حياتهما رأسا على عقب حين يواجه مشاكل في العمل وتقرر هي العودة لحياتها المهنية.(منصة شاهد)

ولكن هناك انتقاداً آخر طال إحدى الشخصيات الرئيسة في العمل (العاملة المنزلية)، التي مثلت ثيمة كوميدية بسبب قوتها الجسدية وضخامتها.

والممثلة التي جسدت الدور هي السودانية إسلام مبارك. وقد أعربت لوسائل إعلام مصرية عن سعادتها بالتجربة.

رغم كل ذلك، لم يغادر العمل منصة الاحتفاء به للموسم الثاني، وبـ"جدارة" الفنان هشام ماجد ككوميدي.

وكذلك النجمة أسماء جلال، التي يجذب اسمها الكثير من المتابعين مصرياً وعربياً، فهي تحظى بشعبية كبيرة.

السيسي وماكرون
السيسي وماكرون

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الإثنين، جلسة مباحثات ثنائية "توجت بإعلان تاريخي" عن رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى "الشراكة الاستراتيجية"، كما ناقشا أبرز الملفات الإقليمية والدولية.

واعتبر السيسي أن هذه الشراكة "ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الطاقة النظيفة والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني".

من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي نية بلاده زيادة استثماراتها في السوق المصري، خاصة في مشروعات الطاقة المتجددة والنقل، معرباً عن تقديره للدور المصري الإقليمي في تعزيز الاستقرار.

غزة في صلب المباحثات

وأكد الرئيسان، خلال المؤتمر الصحفي المشترك، على ضرورة التوصل لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.

وقال الرئيس الفرنسي: "ندعو إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس، واستئناف المفاوضات دون تأخير".

وأضاف: "المسار الدبلوماسي هو السبيل الوحيد الذي يضمن الاستقرار في غزة والمنطقة برمتها".

وأعلن الرئيس المصري عن خطة لعقد مؤتمر دولي بالتعاون مع فرنسا لإعادة إعمار قطاع غزة، وهي خطوة دعمها ماكرون، مستطردا: "أجدد دعمي للخطة العربية لإعادة إعمار غزة".

كما شدد على أن "حماس لا يجب أن تضطلع بأي دور في غزة".

رؤية مشتركة للأزمات الإقليمية

كما تناول الرئيسان الأوضاع في سوريا، حيث أكد ماكرون على "دعم عملية الانتقال (للسلطة) في سوريا"، مؤكداً على ضرورة أن تكون "شاملة للجميع".

وأكد أن فرنسا تدعم "سوريا مستقرة ومزدهرة بعيداً عن أي تدخلات خارجية تقوض استقرارها".

كما ناقش الاثنان الأوضاع في لبنان، حيث أعرب الرئيس الفرنسي عن تمسكه بـ"سيادة واستقرار لبنان"، مشددا على ضرورة "احترام وقف إطلاق النار". 

وفيما يخص أزمة السودان، أكد الرئيسان على العمل المشترك "من أجل الحفاظ على الاستقرار في السودان".

ملفات دولية عاجلة

أعرب ماكرون عن قلقه من التوترات في البحر الأحمر، جراء الهجمات التي يشنها المتمردون الحوثيون في اليمن، مؤكداً على "ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة". 

كما تناول الموقف من الحرب في أوكرانيا، قائلاً: "ندعم هدف إنهاء الحرب في أوكرانيا ونريد سلاماً دائماً يضمن أمنها وأمن الدول الأوروبية"، داعياً روسيا إلى "التوقف عن المماطلة وقبول مقترح ترمب لوقف إطلاق النار".

تعزيز التعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية

تطرق الرئيسان إلى موضوع الهجرة غير الشرعية، حيث أشاد الرئيس الفرنسي بالجهود المصرية في استضافة ملايين اللاجئين، مؤكداً دعم بلاده لمصر في هذا الملف.

يذكر أن هذه الزيارة تأتي في إطار سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى بين القيادة المصرية ونظرائها الأوروبيين، لتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.