جانب من مباراة سابقة بين النادي الأهلي وخصمه الزمالك
جانب من مباراة سابقة بين النادي الأهلي وخصمه الزمالك

أعلن مجلس إدارة النادي الأهلي رفضه خوض مباراة قمة الدوري المصري أمام غريمه التقليدي الزمالك، المقررة مساء اليوم الثلاثاء، مهددا بعدم استكمال البطولة.

وجاء هذا القرار عقب اجتماع طارئ عقده مجلس إدارة الأهلي صباح الثلاثاء، حيث أصدر بيانا رسميا أشار فيه إلى ما وصفه بـ"التخبط غير المسبوق" الذي تعاني منه المنظومة الكروية في مصر، مؤكدا أن غياب التنسيق بين الاتحاد المصري لكرة القدم ورابطة الأندية المحترفة يتسبب في مشكلات متكررة تواجه الأندية.

وكان من المنتظر أن يواجه الأهلي مضيفه الزمالك في التاسعة والنصف مساء ضمن الجولة الأولى من مرحلة تحديد بطل الدوري المصري، وهي المباراة التي أثارت جدلا واسعا إثر طلب رابطة الأندية استقدام طاقم تحكيم أجنبي لإدارتها.

ورفض الاتحاد المصري لكرة القدم طلب الرابطة بحجة ضيق الوقت، بسبب تأخر الإعلان عن جدول المرحلة الثانية من المسابقة.

وتابع بيان الأهلي "ناقش المجلس أزمة مباراة اليوم، وإسنادها إلى طاقم تحكيم مصري، بالرغم من مخاطبة الرابطة لاتحاد الكرة وطلب حكام أجانب للمباراة، بعد الأخطاء التحكيمية غير المبررة التي تجاوزت كل الحدود، وأثرت في نتائج المباريات. بل وامتدت أحيانًا إلى محاولة تحديد طريق البطولة".

وأشار إلى أن النادي خلال الفترة الماضية طالب مرارا بتطوير منظومة التحكيم والاهتمام بها، "وإسناد لجنة الحكام إلى خبير أجنبي يحمل سيرة ذاتية تؤهله لإعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي، وفي ذات الوقت يتم توفير الأجواء والمعاونين الذين يساعدونه على النجاح".

وأوضح "للأسف لم نجد أي استجابة أو ردود على مكاتباتنا. حتى وإن تم أحيانًا تعيين أحد عناصر الكفاءة، وجدنا من يسعى إلى إقصائه، ولا زالت المنظومة التحكيمية تمثل علامة الاستفهام الأكبر في الكرة المصرية".

وأعلن البيان قرار الأهلي بالتمسك بتأجيل المباراة لحين الالتزام بقرار رابطة الأندية المحترفة التي تنظم مسابقة الدوري، ورغبة النادي بإقامة مباراة اليوم بطاقم تحكيم أجنبي لتوفير العدالة بين الأندية المتنافسة.

وقال: "في حالة عدم الاستجابة، فإن النادي الأهلي يعلن عدم استكمال بطولة الدوري مع اعتبار المجلس في حالة انعقاد مستمر لمتابعة المستجدات". 

وأصدر الأهلي بيانا، الاثنين، طلب فيه من الاتحاد والرابطة الاضطلاع بمسؤولياتهما وإدارة المباراة بطاقم تحكيم أجنبي، قبل أن يصدر الاتحاد المصري لكرة القدم بياناً بدوره رفض فيه طلب الأهلي، ثم أعلن لاحقاً عن طاقم تحكيم بقيادة محمود بسيوني لإدارة المباراة.

السيسي وماكرون
السيسي وماكرون

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الإثنين، جلسة مباحثات ثنائية "توجت بإعلان تاريخي" عن رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى "الشراكة الاستراتيجية"، كما ناقشا أبرز الملفات الإقليمية والدولية.

واعتبر السيسي أن هذه الشراكة "ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الطاقة النظيفة والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني".

من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي نية بلاده زيادة استثماراتها في السوق المصري، خاصة في مشروعات الطاقة المتجددة والنقل، معرباً عن تقديره للدور المصري الإقليمي في تعزيز الاستقرار.

غزة في صلب المباحثات

وأكد الرئيسان، خلال المؤتمر الصحفي المشترك، على ضرورة التوصل لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.

وقال الرئيس الفرنسي: "ندعو إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس، واستئناف المفاوضات دون تأخير".

وأضاف: "المسار الدبلوماسي هو السبيل الوحيد الذي يضمن الاستقرار في غزة والمنطقة برمتها".

وأعلن الرئيس المصري عن خطة لعقد مؤتمر دولي بالتعاون مع فرنسا لإعادة إعمار قطاع غزة، وهي خطوة دعمها ماكرون، مستطردا: "أجدد دعمي للخطة العربية لإعادة إعمار غزة".

كما شدد على أن "حماس لا يجب أن تضطلع بأي دور في غزة".

رؤية مشتركة للأزمات الإقليمية

كما تناول الرئيسان الأوضاع في سوريا، حيث أكد ماكرون على "دعم عملية الانتقال (للسلطة) في سوريا"، مؤكداً على ضرورة أن تكون "شاملة للجميع".

وأكد أن فرنسا تدعم "سوريا مستقرة ومزدهرة بعيداً عن أي تدخلات خارجية تقوض استقرارها".

كما ناقش الاثنان الأوضاع في لبنان، حيث أعرب الرئيس الفرنسي عن تمسكه بـ"سيادة واستقرار لبنان"، مشددا على ضرورة "احترام وقف إطلاق النار". 

وفيما يخص أزمة السودان، أكد الرئيسان على العمل المشترك "من أجل الحفاظ على الاستقرار في السودان".

ملفات دولية عاجلة

أعرب ماكرون عن قلقه من التوترات في البحر الأحمر، جراء الهجمات التي يشنها المتمردون الحوثيون في اليمن، مؤكداً على "ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة". 

كما تناول الموقف من الحرب في أوكرانيا، قائلاً: "ندعم هدف إنهاء الحرب في أوكرانيا ونريد سلاماً دائماً يضمن أمنها وأمن الدول الأوروبية"، داعياً روسيا إلى "التوقف عن المماطلة وقبول مقترح ترمب لوقف إطلاق النار".

تعزيز التعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية

تطرق الرئيسان إلى موضوع الهجرة غير الشرعية، حيث أشاد الرئيس الفرنسي بالجهود المصرية في استضافة ملايين اللاجئين، مؤكداً دعم بلاده لمصر في هذا الملف.

يذكر أن هذه الزيارة تأتي في إطار سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى بين القيادة المصرية ونظرائها الأوروبيين، لتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.