مصر قالت إن السعودية سترحب بالمقترح
المسؤولون المصريون عبروا في عدة مناسبات عن رغبتهم باستضافة كأس العالم 2030 و2034 (AFP)

طلبت مصر استضافة إحدى مجموعات كأس العام 2034 لكرة القدم من أجل إحياء مئوية أول مشاركة إفريقية في البطولة، بحسب ما كشف رئيس الاتحاد المصري هاني أبو ريدة، الأربعاء.

وقال أبو ريدة خلال الجمعية العمومية غير العادية الـ14 للاتحاد الإفريقي في القاهرة "إذا كانت مصر الدولة الرابعة عشرة المدعوة إلى النسخة الأولى عام 1930 وحالت الظروف دون مشاركتها، إلا أن مصر وإفريقيا كانتا حاضرتين في الدورة التالية إيطاليا 1934 كأول منتخب من خارج قارتي أوروبا وأميركا يشارك في الحدث العالمي".

وتابع أبو ريدة متوجها إلى رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) السويسري جاني إنفانتينو الحاضر في القاعة "بعد 100 عام على هذا الحدث التاريخي سوف تتصدى السعودية بكل اقتدار لتنظيم نسخة تاريخية لكأس العالم، متمنين لأشقائنا السعوديين كل التوفيق والنجاح، إلا أننا في الوقت نفسه نطمح أن يمنحنا السيد انفانتينو في مئويتنا عام 2034 كأفارقة ومصريين شرف استضافة وتنظيم إحدى مجموعات مونديال 2034".

المسؤولون المصريون عبروا في عدة مناسبات عن رغبتهم باستضافة كأس العالم 2030 و2034

وكانت السعودية حصلت رسميا في 11 ديسمبر 2024 على شرف استضافة المونديال بمشاركة 48 منتخبا، بعد أن كانت المرشحة الوحيدة.

وأردف أبو ريدة "إننا على أمل وثقة كبيرين بأن السيد إنفانتينو لن يتوقف عن مسعاه بزيادة رقعة احتفال المونديال بين العديد من القارات وإننا على يقين بأن أشقاءنا في السعودية سوف يرحبون بذلك انطلاقا من العلاقة التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين وإننا على أمل وثقة بأن السيد انفانتينو سيفتتح بنفسه عام 2034 هذه المجموعة كرئيس للاتحاد الدولي".

وكان المسؤولون المصريون عبروا في عدة مناسبات عن رغبتهم باستضافة كأس العالم 2030 و2034، وأشارت تقارير إلى رغبة مصر بالتقدم بملف مشترك مع السعودية، قبل أن تنفرد الأخيرة بالاستضافة.

وستصبح السعودية ثالث بلد عربي يستضيف المونديال، بعد قطر عام 2022 والمغرب عام 2026 بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال.

السيسي وماكرون
السيسي وماكرون

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الإثنين، جلسة مباحثات ثنائية "توجت بإعلان تاريخي" عن رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى "الشراكة الاستراتيجية"، كما ناقشا أبرز الملفات الإقليمية والدولية.

واعتبر السيسي أن هذه الشراكة "ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الطاقة النظيفة والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني".

من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي نية بلاده زيادة استثماراتها في السوق المصري، خاصة في مشروعات الطاقة المتجددة والنقل، معرباً عن تقديره للدور المصري الإقليمي في تعزيز الاستقرار.

غزة في صلب المباحثات

وأكد الرئيسان، خلال المؤتمر الصحفي المشترك، على ضرورة التوصل لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.

وقال الرئيس الفرنسي: "ندعو إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس، واستئناف المفاوضات دون تأخير".

وأضاف: "المسار الدبلوماسي هو السبيل الوحيد الذي يضمن الاستقرار في غزة والمنطقة برمتها".

وأعلن الرئيس المصري عن خطة لعقد مؤتمر دولي بالتعاون مع فرنسا لإعادة إعمار قطاع غزة، وهي خطوة دعمها ماكرون، مستطردا: "أجدد دعمي للخطة العربية لإعادة إعمار غزة".

كما شدد على أن "حماس لا يجب أن تضطلع بأي دور في غزة".

رؤية مشتركة للأزمات الإقليمية

كما تناول الرئيسان الأوضاع في سوريا، حيث أكد ماكرون على "دعم عملية الانتقال (للسلطة) في سوريا"، مؤكداً على ضرورة أن تكون "شاملة للجميع".

وأكد أن فرنسا تدعم "سوريا مستقرة ومزدهرة بعيداً عن أي تدخلات خارجية تقوض استقرارها".

كما ناقش الاثنان الأوضاع في لبنان، حيث أعرب الرئيس الفرنسي عن تمسكه بـ"سيادة واستقرار لبنان"، مشددا على ضرورة "احترام وقف إطلاق النار". 

وفيما يخص أزمة السودان، أكد الرئيسان على العمل المشترك "من أجل الحفاظ على الاستقرار في السودان".

ملفات دولية عاجلة

أعرب ماكرون عن قلقه من التوترات في البحر الأحمر، جراء الهجمات التي يشنها المتمردون الحوثيون في اليمن، مؤكداً على "ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة". 

كما تناول الموقف من الحرب في أوكرانيا، قائلاً: "ندعم هدف إنهاء الحرب في أوكرانيا ونريد سلاماً دائماً يضمن أمنها وأمن الدول الأوروبية"، داعياً روسيا إلى "التوقف عن المماطلة وقبول مقترح ترمب لوقف إطلاق النار".

تعزيز التعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية

تطرق الرئيسان إلى موضوع الهجرة غير الشرعية، حيث أشاد الرئيس الفرنسي بالجهود المصرية في استضافة ملايين اللاجئين، مؤكداً دعم بلاده لمصر في هذا الملف.

يذكر أن هذه الزيارة تأتي في إطار سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى بين القيادة المصرية ونظرائها الأوروبيين، لتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.