عاشور خلال مباراة سابقة للفراعنة - رويترز
عاشور خلال مباراة سابقة للفراعنة - رويترز

بعد أيام من "دراما" مباراة القمة الملغاة بين الزمالك والأهلي، شهدت الساحة الكروية في مصر جدلا جديدا يرتبط هذه المرة بالمنتخب الوطني الذي يستعد لأداء مباراتين هامتين بتصفيات مونديال 2026.

وأثار قرار المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، باستبعاد لاعب وسط الأهلي، إمام عاشور، جدلا صاخبا، وتساؤلات، وحتى اتهامات، تناولت القرار الذي بدا مفاجئا لكثيرين باعتبار المستوى المميز الذي قدمه عاشور في الفترة الأخيرة إلى درجة أن كثيرين يعتبرون أنه أفضل لاعب بالدوري المصري هذا الموسم.

وبينما لم يعلق حسن، أو تؤأمه إبراهيم، مدير منتخب "الفراعنة" على الاستبعاد، تسابق محللون وراح مشجعون عاديون يسبرون أغوار القرار الذي تحول إلى قضية جديدة تشغل الأوساط الكروية في مصر.

ويقدم عاشور، 27 عاما، أداء استثنائيا مع الأهلي هذا الموسم، وهو يتصدر ترتيب هدافي الدوري برصيد 9 أهداف.

لكن قرار الاستبعاد لا يبدو لأسباب فنية، بحسب تحليل طارق السيد نجم المنتخب المصري السابق.

وتساءل السيد في تصريحات تلفزيونية: "هل استبعاد إمام عاشور فني؟ يارب يبقى فنيا، لكني وجهة نظري إن الاستبعاد مش فني (ليس فنيا)".

هشام يكن، مدافع "الفراعنة" السابقة، اعتبر في تصريحات لقناة "صدى البلد" إن قرار استبعاد عاشور "انضباطي"، مشيرا إلى أن حسام حسن يعمل "بشكل صحيح" لفرض الانضباط وغرس الانتماء لمنتخب الفراعنة وهو الأهم من أي فريق في مصر.

الناقدان الرياضيان محمد القوصي وأحمد الخضري اعتبرا أن مفاجأة غياب عاشور لها أسباب قديمة بينها "حديث" عاشور عن إصابته ثم مغادرته معسكر سابق للمنتخب، قبل أن يلتحق في اليوم التالي مباشرة بتدريبات فريقه الأهلي، وهو ما أثار حفيظة حسن.

تفسيرات الغياب ذهبت بعيدا إلى حد حديث مواقع مصرية عن تصرفات غير محسوبة من لاعب الأهلي مثل قوله إنه "نيجيري" خلال استضافته بأحد اللقاءات التلفزيونية، أو حتى صور ساخرة ينشرها على حساباته على مواقع التواصل لا يتقبلها حسام حسن الذي يعمل لفرض الالتزام بصفوف الفراعنة.

عدم اختيار عاشور في الفترة الحالية اعتبره البعض "خطوة محسوبة" من المدير الفني للمنتخب المصري قبل مواجهتين "سهلتين نظريا" أمام إثيوبيا وسيراليون، وهو ما يعني أن حسام حسن يريد أن يعاقب اللاعب دون تأثر فريقه أيضا، فيما ستكون عودة عاشور للمنتخب المصري حتمية خلال الفترة المقبلة، قبل خوض الفراعنة نهائيات كأس أفريقيا في المغرب بنهاية العام.

التعليقات على مواقع التواصل ذهبت بعيدا كالعادة، وغالبا حسب انتماءات المشاركين، حيث رأى البعض أن حسن "لا يحب" عاشور، بينما تحدث آخرون عن قرار جاء في وقته، ورأى فريق ثالث أن المسألة كلها تهدف إلى "الإلهاء" عن أزمة انسحاب الأهلي من مواجهة القمة أمام الزمالك في الدوري المصري الأسبوع الماضي.

ويواجه "الفراعنة" إثيوبيا وسيراليون يومي 21 و25 في الجولتين الخامسة والسادسة من تصفيات أفريقيا المؤهلة لكأس العالم 2026 التي تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وتتصدر مصر المجموعة الأولى في التصفيات برصيد 10 نقاط، وبفارق 4 نقاط عن غينيا بيساو، صاحبة المركز الثاني.

السيسي وماكرون
السيسي وماكرون

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الإثنين، جلسة مباحثات ثنائية "توجت بإعلان تاريخي" عن رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى "الشراكة الاستراتيجية"، كما ناقشا أبرز الملفات الإقليمية والدولية.

واعتبر السيسي أن هذه الشراكة "ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الطاقة النظيفة والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني".

من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي نية بلاده زيادة استثماراتها في السوق المصري، خاصة في مشروعات الطاقة المتجددة والنقل، معرباً عن تقديره للدور المصري الإقليمي في تعزيز الاستقرار.

غزة في صلب المباحثات

وأكد الرئيسان، خلال المؤتمر الصحفي المشترك، على ضرورة التوصل لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.

وقال الرئيس الفرنسي: "ندعو إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس، واستئناف المفاوضات دون تأخير".

وأضاف: "المسار الدبلوماسي هو السبيل الوحيد الذي يضمن الاستقرار في غزة والمنطقة برمتها".

وأعلن الرئيس المصري عن خطة لعقد مؤتمر دولي بالتعاون مع فرنسا لإعادة إعمار قطاع غزة، وهي خطوة دعمها ماكرون، مستطردا: "أجدد دعمي للخطة العربية لإعادة إعمار غزة".

كما شدد على أن "حماس لا يجب أن تضطلع بأي دور في غزة".

رؤية مشتركة للأزمات الإقليمية

كما تناول الرئيسان الأوضاع في سوريا، حيث أكد ماكرون على "دعم عملية الانتقال (للسلطة) في سوريا"، مؤكداً على ضرورة أن تكون "شاملة للجميع".

وأكد أن فرنسا تدعم "سوريا مستقرة ومزدهرة بعيداً عن أي تدخلات خارجية تقوض استقرارها".

كما ناقش الاثنان الأوضاع في لبنان، حيث أعرب الرئيس الفرنسي عن تمسكه بـ"سيادة واستقرار لبنان"، مشددا على ضرورة "احترام وقف إطلاق النار". 

وفيما يخص أزمة السودان، أكد الرئيسان على العمل المشترك "من أجل الحفاظ على الاستقرار في السودان".

ملفات دولية عاجلة

أعرب ماكرون عن قلقه من التوترات في البحر الأحمر، جراء الهجمات التي يشنها المتمردون الحوثيون في اليمن، مؤكداً على "ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة". 

كما تناول الموقف من الحرب في أوكرانيا، قائلاً: "ندعم هدف إنهاء الحرب في أوكرانيا ونريد سلاماً دائماً يضمن أمنها وأمن الدول الأوروبية"، داعياً روسيا إلى "التوقف عن المماطلة وقبول مقترح ترمب لوقف إطلاق النار".

تعزيز التعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية

تطرق الرئيسان إلى موضوع الهجرة غير الشرعية، حيث أشاد الرئيس الفرنسي بالجهود المصرية في استضافة ملايين اللاجئين، مؤكداً دعم بلاده لمصر في هذا الملف.

يذكر أن هذه الزيارة تأتي في إطار سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى بين القيادة المصرية ونظرائها الأوروبيين، لتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.