من مواجهة سابقة للأهلي والزمالك - رويترز
من مواجهة سابقة للأهلي والزمالك - رويترز

واقعة غريبة من نوعها شهدتها الساحة الكروية في مصر بعدما تقدم ناديا الأهلي والزمالك، عملاقا الكرة في مصر بشكوى للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ضد نفس البرنامج الرياضي ونفس القناة الفضائية، بدعوى الإساءة لكل منهما.

وحسب بيان صادر عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الاثنين، فقد تقدم مجلس إدارة نادي الزمالك للألعاب الرياضية برئاسة الكابتن حسين لبيب، بشكوى للمجلس ضد قناة "صدى البلد" الفضائية، وبرنامج "ملعب البلد" المذاع عبر القناة، والإعلامي ماركو مراد، مقدم البرنامج.

وقال الزمالك في شكواه إن مجلس إدارة النادي وجماهيره "فوجئوا بتعمد البرنامج ومقدمه الإساءة لرئيس نادي الزمالك وجماهيره وبث الفتنة والتعصب ونشر أخبار كاذبة".

جاء ذلك بالحلقة التي حملت عنوان "الأهلي هيفاوض حسين لبيب وميدو إمتى؟.. ماركو مراد وتعليق ناري عن صفقة زيزو والأهلي: الفلوس بتتكلم".

ونشر ذلك على الصفحة الرسمية لقناة "صدى البلد" الفضائية على اليوتيوب المتداولة على كافة مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب البيان.

كما تضمنت الشكوى أن الحلقة حملت عبارات واضحة وصريحة بـ"تعمد الإساءة من نادي الزمالك ورئيسه وجماهيره".

يشار إلى أن الأهلي نجح مؤخرا في ضم المغربي أشرف بن شرقي نجم الزمالك السابق، كما تروج تقارير إعلامية أنه يقترب من ضم نجم الزمالك الحالي أحمد سيد زيزو الذي يعاني الفريق الأبيض في تجديد التعاقد معه بسبب أزمة مادية خانقة.

ويأتي ذلك بعدما رحل إمام عاشور من الزمالك إلى الدوري الدنماركي قبل شهور قبل أن يعود للأهلي للسبب ذاته.

وبدا تعليق مذيع قناة صدى البلد بالتالي ساخرا بالتساؤل عن متى يتعاقد الأهلي مع رئيس نادي الزمالك حسين لبيب؟ ومع ميدو نجم الزمالك السابق الذي يشغل حاليا منصبا تنسيقيا بالنادي.

وفي المقابل رصدت الإدارة العامة للرصد بالمجلس، مناشدة الإعلامي إبراهيم المنيسي، الذي يعمل بقناة الأهلي الرسمية، عبر برنامجه الذي يقدمه على يوتيوب، بالتحقيق مع ذات القناة والبرنامج، بسبب نفس الفقرة، معتبرًا أنها شهدت هجومًا على النادي الأهلي.

وأحيلت الشكوتان إلى لجنة الشكاوى بالمجلس، للتحقيق فيهما.

يشار إلى أن الكرة المصرية تشهد أزمة حادة منذ أسابيع بعد عدم إقامة مباراة القمة بين الزمالك والأهلي بعد انسحاب الأخير احتجاجا على عدم تعيين حكام أجانب، فيما تبحث اللجنة الأولمبية المصرية حاليا شكوى الأهلي قبل اتخاذ قرار نهائي بهذا الصدد.

السيسي وماكرون
السيسي وماكرون

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الإثنين، جلسة مباحثات ثنائية "توجت بإعلان تاريخي" عن رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى "الشراكة الاستراتيجية"، كما ناقشا أبرز الملفات الإقليمية والدولية.

واعتبر السيسي أن هذه الشراكة "ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الطاقة النظيفة والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني".

من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي نية بلاده زيادة استثماراتها في السوق المصري، خاصة في مشروعات الطاقة المتجددة والنقل، معرباً عن تقديره للدور المصري الإقليمي في تعزيز الاستقرار.

غزة في صلب المباحثات

وأكد الرئيسان، خلال المؤتمر الصحفي المشترك، على ضرورة التوصل لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.

وقال الرئيس الفرنسي: "ندعو إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس، واستئناف المفاوضات دون تأخير".

وأضاف: "المسار الدبلوماسي هو السبيل الوحيد الذي يضمن الاستقرار في غزة والمنطقة برمتها".

وأعلن الرئيس المصري عن خطة لعقد مؤتمر دولي بالتعاون مع فرنسا لإعادة إعمار قطاع غزة، وهي خطوة دعمها ماكرون، مستطردا: "أجدد دعمي للخطة العربية لإعادة إعمار غزة".

كما شدد على أن "حماس لا يجب أن تضطلع بأي دور في غزة".

رؤية مشتركة للأزمات الإقليمية

كما تناول الرئيسان الأوضاع في سوريا، حيث أكد ماكرون على "دعم عملية الانتقال (للسلطة) في سوريا"، مؤكداً على ضرورة أن تكون "شاملة للجميع".

وأكد أن فرنسا تدعم "سوريا مستقرة ومزدهرة بعيداً عن أي تدخلات خارجية تقوض استقرارها".

كما ناقش الاثنان الأوضاع في لبنان، حيث أعرب الرئيس الفرنسي عن تمسكه بـ"سيادة واستقرار لبنان"، مشددا على ضرورة "احترام وقف إطلاق النار". 

وفيما يخص أزمة السودان، أكد الرئيسان على العمل المشترك "من أجل الحفاظ على الاستقرار في السودان".

ملفات دولية عاجلة

أعرب ماكرون عن قلقه من التوترات في البحر الأحمر، جراء الهجمات التي يشنها المتمردون الحوثيون في اليمن، مؤكداً على "ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة". 

كما تناول الموقف من الحرب في أوكرانيا، قائلاً: "ندعم هدف إنهاء الحرب في أوكرانيا ونريد سلاماً دائماً يضمن أمنها وأمن الدول الأوروبية"، داعياً روسيا إلى "التوقف عن المماطلة وقبول مقترح ترمب لوقف إطلاق النار".

تعزيز التعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية

تطرق الرئيسان إلى موضوع الهجرة غير الشرعية، حيث أشاد الرئيس الفرنسي بالجهود المصرية في استضافة ملايين اللاجئين، مؤكداً دعم بلاده لمصر في هذا الملف.

يذكر أن هذه الزيارة تأتي في إطار سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى بين القيادة المصرية ونظرائها الأوروبيين، لتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.