الحادث أسفر عن وفاة 6 سياح أجانب
الحادث أسفر عن وفاة 6 سياح أجانب

شهدت مدينة الغردقة المصرية، صباح الخميس، حادث غرق غواصة سياحية في المرسى المخصص لها أمام أحد الفنادق الشهيرة، ما أسفر عن وفاة 6 سياح أجانب وإنقاذ 39 آخرين.

وفقًا للواء عمرو حنفي، محافظ البحر الأحمر، كانت الغواصة تقل 50 شخصا، بينهم 45 سائحًا من جنسيات مختلفة، إضافة إلى طاقم مصري مكون من خمسة أفراد. 

وفور تلقي البلاغ، تحركت فرق الإنقاذ، بمشاركة 21 سيارة إسعاف، وتم نقل 29 مصابا إلى المستشفيات، بينما عاد الناجون إلى أماكن إقامتهم بعد تلقي الإسعافات الأولية. وأكد حنفي عدم وجود مفقودين.

وأشار المحافظ إلى أن المصابين تم توزيعهم على خمسة مستشفيات محلية، حيث تراوحت إصاباتهم بين جروح وكدمات وضيق في التنفس، فيما وُضعت أربع حالات في العناية المركزة بسبب خطورة وضعهم الصحي.

وأكد حنفي أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الغواصة حاصلة على التراخيص اللازمة، وأن قائد الطاقم يحمل الشهادات العلمية المطلوبة. وتواصل الجهات المختصة تحقيقاتها مع الطاقم لمعرفة ملابسات الحادث.

وأشاد المحافظ بسرعة استجابة فرق الإنقاذ والخدمات الطبية، كما أكد استمرار التنسيق مع السفارات والقنصليات المعنية لتقديم التسهيلات اللازمة للركاب، بما في ذلك استخراج الأوراق المطلوبة.

وخلال زيارته للمصابين في المستشفيات، استجاب حنفي لطلب سائحة هندية بزيارة طفلتها المصابة في العناية المركزة، ورافقها للاطمئنان على حالتها الصحية.

السيسي وماكرون
السيسي وماكرون

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الإثنين، جلسة مباحثات ثنائية "توجت بإعلان تاريخي" عن رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى "الشراكة الاستراتيجية"، كما ناقشا أبرز الملفات الإقليمية والدولية.

واعتبر السيسي أن هذه الشراكة "ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الطاقة النظيفة والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني".

من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي نية بلاده زيادة استثماراتها في السوق المصري، خاصة في مشروعات الطاقة المتجددة والنقل، معرباً عن تقديره للدور المصري الإقليمي في تعزيز الاستقرار.

غزة في صلب المباحثات

وأكد الرئيسان، خلال المؤتمر الصحفي المشترك، على ضرورة التوصل لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.

وقال الرئيس الفرنسي: "ندعو إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس، واستئناف المفاوضات دون تأخير".

وأضاف: "المسار الدبلوماسي هو السبيل الوحيد الذي يضمن الاستقرار في غزة والمنطقة برمتها".

وأعلن الرئيس المصري عن خطة لعقد مؤتمر دولي بالتعاون مع فرنسا لإعادة إعمار قطاع غزة، وهي خطوة دعمها ماكرون، مستطردا: "أجدد دعمي للخطة العربية لإعادة إعمار غزة".

كما شدد على أن "حماس لا يجب أن تضطلع بأي دور في غزة".

رؤية مشتركة للأزمات الإقليمية

كما تناول الرئيسان الأوضاع في سوريا، حيث أكد ماكرون على "دعم عملية الانتقال (للسلطة) في سوريا"، مؤكداً على ضرورة أن تكون "شاملة للجميع".

وأكد أن فرنسا تدعم "سوريا مستقرة ومزدهرة بعيداً عن أي تدخلات خارجية تقوض استقرارها".

كما ناقش الاثنان الأوضاع في لبنان، حيث أعرب الرئيس الفرنسي عن تمسكه بـ"سيادة واستقرار لبنان"، مشددا على ضرورة "احترام وقف إطلاق النار". 

وفيما يخص أزمة السودان، أكد الرئيسان على العمل المشترك "من أجل الحفاظ على الاستقرار في السودان".

ملفات دولية عاجلة

أعرب ماكرون عن قلقه من التوترات في البحر الأحمر، جراء الهجمات التي يشنها المتمردون الحوثيون في اليمن، مؤكداً على "ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة". 

كما تناول الموقف من الحرب في أوكرانيا، قائلاً: "ندعم هدف إنهاء الحرب في أوكرانيا ونريد سلاماً دائماً يضمن أمنها وأمن الدول الأوروبية"، داعياً روسيا إلى "التوقف عن المماطلة وقبول مقترح ترمب لوقف إطلاق النار".

تعزيز التعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية

تطرق الرئيسان إلى موضوع الهجرة غير الشرعية، حيث أشاد الرئيس الفرنسي بالجهود المصرية في استضافة ملايين اللاجئين، مؤكداً دعم بلاده لمصر في هذا الملف.

يذكر أن هذه الزيارة تأتي في إطار سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى بين القيادة المصرية ونظرائها الأوروبيين، لتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.