صورة أرشيفية لشرطي أسترالي في سيدني (رويترز)
صورة أرشيفية لشرطي أسترالي في سيدني (رويترز)

تجري السلطات الأسترالية تحقيقات مكثفة بشأن حادث أمني وقع في كنيسة القديس أنطونيوس والقديس بولس القبطية الأرثوذكسية التابعة للكنيسة المصرية، بمنطقة جيلدفورد في سيدني.

وتمكنت الشرطة من القبض على مشتبه به أثناء محاولته إشعال النار بالقرب من مقر إقامة الأسقف نيافة الأنبا دانيال.

وكانت إيبارشية سيدني والمناطق التابعة لها قد أصدرت بيانًا رسميًا، أكدت فيه أن الحادث وقع مساء الأحد 30 مارس 2025، عندما دخل شخص مجهول بشكل غير قانوني إلى محيط الكنيسة، قبل أن تصوره كاميرات المراقبة وهو يحاول إشعال النار باستخدام مواد شديدة الاشتعال.

وعلى الفور، أبلغ حارس الكنيسة بول الشرطة، "التي وصلت خلال 3 إلى 4 دقائق وتمكنت من القبض على المشتبه به في الحال"، وفق البيان.

وفي سياق متصل، أكد القمص موسى إبراهيم، المتحدث باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر، في تصريحات خاصة لـ"الحرة"، أن التحقيقات لا تزال جارية.

وأوضح أنه "من المتوقع أن تعلن السلطات الرسمية في سيدني تفاصيل الحادث خلال 24 ساعة". 

وأضاف: "لم يتم الكشف عن هوية أو دوافع الشخص المقبوض عليه، وننتظر إعلان الجهات الرسمية عن أي تفاصيل إضافية".

ولفت القمص إبراهيم إلى أن "الحادث لم يسفر عن أي أضرار مادية أو بشرية، حيث تم التدخل في الوقت المناسب لمنع وقوع أي خسائر"، مؤكدًا أن "المشتبه به كان "لا يزال في مرحلة محاولة الإشعال، ولم يتمكن من إلحاق أي ضرر".

وأشار إلى أن الكنيسة في مصر لن تصدر بيانًا منفصلًا حول الحادث، حيث إن الإيبارشية المختصة في سيدني هي الجهة الرسمية المخولة بالإعلان عن المستجدات. 

وسيقتصر أي بيان صادر عن الكنيسة المصرية، على نقل ما جاء في بيان مطرانية سيدني.

ودعت إيبارشية سيدني جمهورها إلى "التزام الهدوء وعدم الانسياق وراء الشائعات"، مشددة على ثقتها في تحقيقات الشرطة الجارية، مؤكدة أنها ستقدم أي تحديثات ضرورية في الوقت المناسب.

السيسي وماكرون
السيسي وماكرون

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الإثنين، جلسة مباحثات ثنائية "توجت بإعلان تاريخي" عن رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى "الشراكة الاستراتيجية"، كما ناقشا أبرز الملفات الإقليمية والدولية.

واعتبر السيسي أن هذه الشراكة "ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الطاقة النظيفة والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني".

من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي نية بلاده زيادة استثماراتها في السوق المصري، خاصة في مشروعات الطاقة المتجددة والنقل، معرباً عن تقديره للدور المصري الإقليمي في تعزيز الاستقرار.

غزة في صلب المباحثات

وأكد الرئيسان، خلال المؤتمر الصحفي المشترك، على ضرورة التوصل لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.

وقال الرئيس الفرنسي: "ندعو إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس، واستئناف المفاوضات دون تأخير".

وأضاف: "المسار الدبلوماسي هو السبيل الوحيد الذي يضمن الاستقرار في غزة والمنطقة برمتها".

وأعلن الرئيس المصري عن خطة لعقد مؤتمر دولي بالتعاون مع فرنسا لإعادة إعمار قطاع غزة، وهي خطوة دعمها ماكرون، مستطردا: "أجدد دعمي للخطة العربية لإعادة إعمار غزة".

كما شدد على أن "حماس لا يجب أن تضطلع بأي دور في غزة".

رؤية مشتركة للأزمات الإقليمية

كما تناول الرئيسان الأوضاع في سوريا، حيث أكد ماكرون على "دعم عملية الانتقال (للسلطة) في سوريا"، مؤكداً على ضرورة أن تكون "شاملة للجميع".

وأكد أن فرنسا تدعم "سوريا مستقرة ومزدهرة بعيداً عن أي تدخلات خارجية تقوض استقرارها".

كما ناقش الاثنان الأوضاع في لبنان، حيث أعرب الرئيس الفرنسي عن تمسكه بـ"سيادة واستقرار لبنان"، مشددا على ضرورة "احترام وقف إطلاق النار". 

وفيما يخص أزمة السودان، أكد الرئيسان على العمل المشترك "من أجل الحفاظ على الاستقرار في السودان".

ملفات دولية عاجلة

أعرب ماكرون عن قلقه من التوترات في البحر الأحمر، جراء الهجمات التي يشنها المتمردون الحوثيون في اليمن، مؤكداً على "ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة". 

كما تناول الموقف من الحرب في أوكرانيا، قائلاً: "ندعم هدف إنهاء الحرب في أوكرانيا ونريد سلاماً دائماً يضمن أمنها وأمن الدول الأوروبية"، داعياً روسيا إلى "التوقف عن المماطلة وقبول مقترح ترمب لوقف إطلاق النار".

تعزيز التعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية

تطرق الرئيسان إلى موضوع الهجرة غير الشرعية، حيث أشاد الرئيس الفرنسي بالجهود المصرية في استضافة ملايين اللاجئين، مؤكداً دعم بلاده لمصر في هذا الملف.

يذكر أن هذه الزيارة تأتي في إطار سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى بين القيادة المصرية ونظرائها الأوروبيين، لتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.