عناصر من الجيش الروسي
عناصر من الجيش الروسي

أكدت وزارة الخارجية الروسية، الاثنين، أن موسكو قد تضرب "أي منشأة عسكرية أو عتاد عسكري بريطاني على الأراضي الأوكرانية" أو أماكن أخرى، في حال استخدمت كييف "أسلحة بريطانية" لضرب أهداف روسية.

وجاء تصريح الوزارة بعد أن قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون خلال زيارة لأوكرانيا إن كييف "لها الحق المطلق في الرد على روسيا".

وقال أيضا إن لندن لم تضع "محاذير" بشأن كيفية استخدام القوات الأوكرانية للأسلحة البريطانية التي زودتها بها.

وقالت الوزارة في بيان إنها استدعت السفير البريطاني نايغل كايسي وحذرته من أنه إذا استخدمت القوات الأوكرانية الأسلحة البريطانية لضرب روسيا، فإن موسكو يمكن أن تضرب "أي منشأة أو عتاد عسكري بريطاني على الأراضي الأوكرانية وخارجها".

وأضافت "تم حثّ السفير على التفكير في العواقب الكارثية الحتمية لمثل هذه الخطوات العدائية من قبل لندن، وأن يدحض على الفور وبأكثر الطرق وضوحا التصريحات الاستفزازية العدوانية الصادرة عن وزير الخارجية".

وأعلنت روسيا في وقت سابق أنها تخطط لإجراء تدريبات جديدة على الأسلحة النووية، مشيرة إلى "التهديدات" الصادرة عن قادة غربيين من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومسؤولون بريطانيون.

وتحتل القوات الروسية حاليا عدة مناطق في أوكرانيا، أعلن الكرملين ضمها وأنها باتت جزءا من الأراضي الروسية.

ثلاث سنوات على الحرب في أوكرانيا
ثلاث سنوات على الحرب في أوكرانيا

شدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الأحد، على الحاجة الملحّة للتوصل إلى سلام عادل ودائم وشامل يحترم سيادة أوكرانيا واستقلالها وسلامتها الإقليمية، وذلك في الذكرى الثالثة للغزو الروسي الشامل للبلاد.

وفي بيان صحفي، أكد غوتيريش أن الحرب في أوكرانيا تمثل "تهديدا جسيما" ليس فقط لأوروبا، ولكن أيضا لمبادئ الأمم المتحدة الأساسية.

وقال: "لقد طفح الكيل. بعد ثلاث سنوات من الموت والدمار، أدعو مرة أخرى إلى خفض التصعيد بشكل عاجل والإنهاء الفوري للأعمال العدائية".

كما رحب بجميع الجهود الرامية إلى تحقيق سلام شامل، مؤكدا استعداد الأمم المتحدة لدعم هذه الجهود.

وخلال السنوات الثلاث الماضية، تعرضت أوكرانيا لهجمات شبه يومية، وأصبحت الأوضاع الإنسانية تزداد سوءا. 

وأفادت تقارير أممية بأن أكثر من 12600 مدني قُتلوا، وأصيب أكثر من 29 ألفا آخرين، بينهم 2400 طفل، بينما يعيش الملايين في خوف مستمر بسبب القتال الدائر.

وكان منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في أوكرانيا، ماتياس شمالي، قال في مؤتمر صحفي، الجمعة، إن العام الماضي شهد زيادة بنسبة 30% في عدد الضحايا المدنيين مقارنة بعام 2023، وإن الوضع الإنساني يتدهور، وخاصة في مناطق الخطوط الأمامية.

وأوضح أن 36% من سكان أوكرانيا، أي 12.7 مليون شخص، بحاجة إلى مساعدات إنسانية في عام 2025.

وأشار إلى أن الشتاء يفاقم الوضع، مشيرا إلى أن الهجمات على البنية التحتية للطاقة تُخاطر بترك المستشفيات والمنازل بدون كهرباء وتدفئة خلال الأشهر الأشد برودة في السنة.

ومع دخول الحرب عامها الرابع، قال المنسق الأممي إن "الاحتياجات الإنسانية لا تزال حادة. كل يوم، يُقتل ويُصاب المدنيون، وتُدمَّر المنازل والمدارس، وتتحطم سُبل العيش".