ثلاث سنوات على الحرب في أوكرانيا
ثلاث سنوات على الحرب في أوكرانيا

شدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الأحد، على الحاجة الملحّة للتوصل إلى سلام عادل ودائم وشامل يحترم سيادة أوكرانيا واستقلالها وسلامتها الإقليمية، وذلك في الذكرى الثالثة للغزو الروسي الشامل للبلاد.

وفي بيان صحفي، أكد غوتيريش أن الحرب في أوكرانيا تمثل "تهديدا جسيما" ليس فقط لأوروبا، ولكن أيضا لمبادئ الأمم المتحدة الأساسية.

وقال: "لقد طفح الكيل. بعد ثلاث سنوات من الموت والدمار، أدعو مرة أخرى إلى خفض التصعيد بشكل عاجل والإنهاء الفوري للأعمال العدائية".

كما رحب بجميع الجهود الرامية إلى تحقيق سلام شامل، مؤكدا استعداد الأمم المتحدة لدعم هذه الجهود.

وخلال السنوات الثلاث الماضية، تعرضت أوكرانيا لهجمات شبه يومية، وأصبحت الأوضاع الإنسانية تزداد سوءا. 

وأفادت تقارير أممية بأن أكثر من 12600 مدني قُتلوا، وأصيب أكثر من 29 ألفا آخرين، بينهم 2400 طفل، بينما يعيش الملايين في خوف مستمر بسبب القتال الدائر.

وكان منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في أوكرانيا، ماتياس شمالي، قال في مؤتمر صحفي، الجمعة، إن العام الماضي شهد زيادة بنسبة 30% في عدد الضحايا المدنيين مقارنة بعام 2023، وإن الوضع الإنساني يتدهور، وخاصة في مناطق الخطوط الأمامية.

وأوضح أن 36% من سكان أوكرانيا، أي 12.7 مليون شخص، بحاجة إلى مساعدات إنسانية في عام 2025.

وأشار إلى أن الشتاء يفاقم الوضع، مشيرا إلى أن الهجمات على البنية التحتية للطاقة تُخاطر بترك المستشفيات والمنازل بدون كهرباء وتدفئة خلال الأشهر الأشد برودة في السنة.

ومع دخول الحرب عامها الرابع، قال المنسق الأممي إن "الاحتياجات الإنسانية لا تزال حادة. كل يوم، يُقتل ويُصاب المدنيون، وتُدمَّر المنازل والمدارس، وتتحطم سُبل العيش". 

ماشا جيسن
درجت جيسن على انتقاد بوتين والجيش الروسي – أسوشيتد برس

قضت محكمة في موسكو، الاثنين، غيابيا، بالسجن 8 سنوات على الصحفية والمؤلفة الأميركية، ماشا جيسن، بتهمة نشر معلومات كاذبة عن الجيش.

جيسن المولودة في موسكو، كاتبة في صحيفة نيويوركر، وكاتبة عمود في صحيفة نيويورك تايمز، وتعيش في الولايات المتحدة، وهي منتقدة بارزة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ووضعت الشرطة الروسية جيسن على قائمة المطلوبين في ديسمبر، وأفادت وسائل إعلام روسية بأن القضية استندت إلى تصريحات أدلت بها عن الفظائع التي ارتكبت في بلدة بوتشا الأوكرانية في مقابلة مع مدون روسي شهير على الإنترنت.

وفي المقابلة، التي تمت مشاهدتها أكثر من 6.5 مليون مرة على موقع "يوتيوب" منذ سبتمبر 2022، ناقشت جيسن، والمدون يوري دود، الفظائع التي ارتكبت في مدينة بوتشا الأوكرانية.

وعثرت القوات الأوكرانية، التي استعادت بوتشا من القوات الروسية المنسحبة، على ما لا يقل عن 400 جثة لرجال ونساء وأطفال في الشوارع والمنازل والمقابر الجماعية، وبعضها بدت عليه علامات التعذيب. 

ونفى المسؤولون الروس بشدة أن تكون قواتهم مسؤولة عن تلك الفظائع، وحاكموا عددًا من الشخصيات العامة الروسية بسبب تحدثهم علنًا عن بوتشا.

وتم تنفيذ المحاكمات بموجب قانون روسي تم إقراره بعد أيام من بدء غزو أوكرانيا، يجرم فعلياً أي تعبير عام عن الحرب، ينحرف عن رواية الكرملين. 

وتصر روسيا على أن قواتها في أوكرانيا تضرب أهدافا عسكرية فقط، وليس المدنيين.

وعاشت جيسن، وهي مواطنة مزدوجة الجنسية الأميركية والروسية، في روسيا حتى عام 2013، عندما أصدرت البلاد تشريعًا ضد مجتمع الميم.

ومن غير المرجح أن تواجه جيسن السجن في روسيا بعد إدانتها ما لم تسافر إلى دولة أبرمت معاهدة تسليم المجرمين مع موسكو.

ومنذ بدء الحرب في فبراير 2022، قمعت روسيا المعارضة بشدة، واستهدفت الأميركيين أيضًا.