فرشاة أسنان

حذرت هيئة تابعة لوزارة الصحة الأميركية من خطر ابتلاع الأطفال الصغار لمادة الفلورايد الموجودة في معجون الأسنان، وأوصت بالانتظار حتى يبلغوا عامين من العمر.

وقالت "مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها" في دراسة حول غسل الأسنان بين الأطفال والمراهقين في الولايات المتحدة، إن غسل الأسنان يفضل أن يبدأ مع ظهور أول سن للطفل، وذلك بدءا من عمر ستة أشهر، وإن الزيارة الأولى لطبيب الأسنان يجب أن تتم قبل أن يتجاوز عمره عاما.

وأكدت أن استخدام الفلورايد هو أحد العوامل الرئيسية التي ساهمت في انخفاض انتشار تسوس الأسنان في الولايات المتحدة، لكنها حذرت من أن ابتلاع كمية كبيرة من الفلورايد أثناء نمو الأسنان يؤدي إلى تغييرات واضحة في بنية المينا مثل "تسمم الأسنان بالفلور"، وهي حالة خلل تحدث نتيجة نقص في معادن المينا بسبب الجرعات الزائدة من الفلورايد.

ولهذا السبب، أوصت بأن يبدأ الأطفال في استخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد في عمر سنتين.

وبالنسبة للأطفال الذين تقل أعمارهم عن ثلاث سنوات، يجب استخدام كمية معجون أسنان بحجم حبة الأرز، ولمن هم أكبر من ثلاث سنوات، يفضل استخدام كمية بحجم حبة البازلاء وذلك حتى عمر ست سنوات، لأنه ببلوغ هذا العمر، يكون "منعكس البلع" قد تطور بشكل كاف لمنع البلع عن غير قصد.

وقد وجدت الدراسة حول الفترة من 2013 إلى 2016 أن أكثر من 38 في المئة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاث وست سنوات يستخدمون معجون أسنان بكميات أكبر من تلك التي توصي بها "مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها" وغيرها من المؤسسات.

ووجدت أيضا أن حوالي 80 في المئة من الأطفال بين 3-15 سنة تأخروا في بدء غسل أسنانهم بالفرشاة.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.