15 عاما.. أهم الإنجازات ضد السرطان

سجل مرض السرطان نحو 9.5 مليون وفاة في عام 2018، أي بمعدل 26 ألف شخص كل يوم حول العالم، بحسب أرقام منظمة الصحة العالمية.

ورفعت منظمة الصحة العالمية هذا العام شعار "هذا أنا وسأفعل"، مستهدفة خفض معدل وفيات مرض السرطان بنسبة 25 بالمئة بحلول 2012، بالإضافة إلى رفع الوعي حول المرض وطرق محاربته.

ولا يزال العلماء يكافحون من أجل السيطرة على هذا المرض الخبيث، حيث طوروا أدوية وطرقا لعلاجه لكنها لم تصل إلى حد القضاء عليه.

وهذا المرض الخبيث دفع العالم إلى تخصيص الرابع من شباط/فبراير كل عام ليكون يوما عالميا يلقون فيه الضوء على المرض الخبيث وسبل القضاء عليه، والتضامن مع مرضى السرطان ممن يعانون من صعوبات، خاصة أولئك الفقراء، أو المحرومين من العلاج.

في انتظار علاج شاف

​​وقد شغلت مسألة البحث عن علاج شاف وسريع لمرض السرطان العلماء والباحثين لعقود طويلة. ومنذ أيام، أعلن علماء إسرائيليون أنهم سيتوصلون لعلاج كامل لمرض السرطان بعد عام واحد، والذي أطلقوا عليه "موتاتو".

وبحسب صحيفة "جيروزاليم بوست"، فإن"موتاتو" شبيه بالمضاد الحيوي للسرطان، يستخدم مزيجا من الببتيدات السرطانية المستهدفة، والسم الذي يقتل الخلايا السرطانية على وجه التحديد.

ويقول العلماء إن المرضى الذين سيتناولون "موتاتو" لن يحتاجوا إلى العقاقير والعلاجات الأخرى، كما أن الدواء الجديد أعراضه الجانبية قليلة بالنسبة لطرق العلاج التقليدية.

عوامل وأطعمة تزيد من خطر الإصابة بالسرطان

​​عوامل تزيد خطر الإصابة بالسرطان

يوصي الأطباء والباحثون بتجنب العوامل التي تؤدي إلى ارتفاع احتمالات الإصابة بالسرطان. ويشير هؤلاء إلى عوامل أساسية قد تزيد هذا الخطر:

1- التقدم في العمر.
2- نمط الحياة المجهد: المرتبط بنمط غذائي فقير بسبب قلة تناول الفواكه والخضراوات.
3- استخدام التبغ والكحول.
4- الأمراض المزمنة
: مثل الإيدز وفيروس الورم الحليمي البشري.
5- الوزن الزائد: قد يسبب الوزن الزائد سرطان الثدي والمريء، والقولون، والمستقيم، والمبيض، والسرطان، والرحم.
6- التعرض بكثافة للأشعة فوق البنفسجية، والأشعة السينية وأشعة جاما.

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، فالباحثون يحذرون من أطعمة ​تزيد خطر الإصابة بالسرطان:

1- اللحوم المتفحمة: عند شوي اللحوم الحمراء في درجة حرارة عالية تتفحم بعض الأجزاء، لهذا تنتج حمضا نوويا مضرا. ولتجنب ذلك يوصي الباحثون بالطهي على نار متوسطة، وتقليب اللحم على فترات. والخَبز في درجة حرارة معتدلة.

2- فوشار الميكروويف: تحتوي حبات الذرة المعدلة وراثيا والأدخنة المنبعثة من الزبدة الاصطناعية على ثنائي الأسيتيل وهي مادة سامة للإنسان. لذا يحبذ صنع الفوشار بالطريقة التقليدية، وليس باستخدام الميكروويف.

3- الدهون المهدرجة: تقوم بتغيير شكل الأغشية الخلوية وتعزز نمو الخلايا غير الطبيعية. لذا يجب استبدال الدهون المهدرجة بمجموعة متنوعة من الدهون والزيوت الصحية مثل زيت جوز الهند وزيت الخردل وزيت الفول السوداني وغيرهم.

4- المشروبات الغازية: الصودا هي مزيج قاتل من الألوان الضارة والمواد الحافظة المحملة بأطنان من السكريات المخفية.

5- السكر المكرر: أو ما يعرف بالمحليات الاصطناعية، وهو من أهم الأطعمة المسببة للسرطان. هناك بدائل صحية مثل العسل العضوي، وسكر جوز الهند، وسكر القيقب.

كما تشمل القائمة، الأطعمة المدخنة والمملحة، والمخللة، بالإضافة إلى الدقيق الأبيض وسمك المزارع، والأطعمة المعلبة والمعدلة وراثيا.

​​​نصائح للوقاية:

وتقدم منظمة الصحة العالمية، والجمعية الأميركية للسرطان نصائح لتجنب الإصابة بالمرض الخبيث:

1- تناول الطعام العضوي قدر الإمكان.

2- تناول الطعام الطازج، وإن لم يتوفر اختيار الطعام المجمد النظيف والخام. 

3- خفض السكريات والحبوب بشكل كبير.

4- ممارسة الرياضة والحفاظ على وزن جيد.

5- الابتعاد عن الإشعة المضرة والوقاية منها، مثل استخدام وسائل الوقاية من الأشعة فوق البنفسجية، وعدم التعرض للشمس لفترات طويلة.

6- الرضاعة الطبيعية للأطفال.

7- تطعيم الأطفال ضد أمراض التهاب الكبد الوبائي، وفيروس الورم الحليمي البشري (HPV).

8- تجنب الأجواء الملوثة.

9- الابتعاد عن التبغ والكحول.

​​

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.