قيمة الأدوية نصف مليون جنيه
إحدى طرق علاج السرطان | Source: Courtesy Image

السمنة المفرطة قد تكون الخطر الجديد الذي يهدد الشباب الأميركي بمرض السرطان، حسب ما أفادت به دراسة لجمعية السرطان الأميركية.

الدراسة التي نشرت الاثنين بدورية "لانسيت" للصحة العامة أجريت على بيانات تعود للفترة بين 1995 و2014 حول 12 نوعا من الأورام السرطانية المرتبطة بالسمنة المفرطة و18 نوعا غير مرتبطة بالوزن، ووجدت ارتباطا مقلقا بين العرضة للإصابة بالمرض وبين السمنة المفرطة لدى من تتراوح أعمارهم بين 24 و49 عاما.

وأوضحت الدراسة وجود زيادة مطردة في حالات الإصابة بست من أنواع السرطان المرتبطة بالسمنة المفرطة بين البالغين في تلك المرحلة العمرية.

​​وشملت هذه الأنواع سرطان البنكرياس والكلى والحوصلة المرارية والرحم. وكانت الإصابة بهذه السرطانات تظهر لدى من تتجاوز أعمارهم الـ60 عادة، حسب الدراسة، لكنها بدأت تزداد لدى "جيل الألفية".

وتتسارع هذه الزيادة لدى الأجيال الأصغر سنا، حسب ما تشير إليه الدراسة.

وفي المقابل، توصل الباحثون إلى أن هناك تراجعا في حالات الإصابة بثمان من أنواع السرطان غير المرتبطة بالسمنة، ومنها أورام مرتبطة بالتدخين والإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة HIV.

ويقول نائب رئيس جمعية السرطان الأميركية أحمدين جمال إن نتائج الدراسة "تنذر بزيادة عبء السرطانات المرتبطة بالسمنة على المسنين في المستقبل ... هذا قد يوقف أو يعكس مسيرة التقدم التي تحققت في تقليص الوفيات بسبب السرطان خلال العقود الأخيرة".

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.