موظفة في مختبر للأبحاث، الأرشيف
مختبر للأبحاث-من الأرشيف

تحقق سلطات شانغهاي الصينية في تقارير تحدثت عن احتمال بيع شركة أدوية صينية أكثر من 12 ألف وحدة من منتج لبلازما الدم ملوثة بفيروس نقص المناعة المكتسبة المسبب للإيدز.

وقالت إدارة الأدوية والأغذية في شانغهاي ليل الأربعاء على موقعها الإلكتروني إن السلطات أمرت شركة شانغهاي شينشزيغ الطبية بأن تبدأ عملية طارئة لاستعادة دفعة من الغلوبولين المناعي الوريدي الذي ينتج باستخدام بلازما الدم ويستخدم لعلاج الاضطرابات المناعية، ووقف إنتاجه.

وطلبت لجنة الصحة الوطنية وإدارة الأدوية التابعة للدولة من جميع المؤسسات الطبية في البلاد وقف استخدام الوحدات المذكورة ومراقبة المرضى الذين استخدموا العلاج، وفق ما أفادت به وسائل إعلام رسمية.

ولم يكشف المسؤولون عن عدد الأشخاص الذين خضعوا للعلاج المشكوك في سلامته.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن التحقيق في شركة شانغهاي شينشزيغ يأتي في وقت حساس للحزب الحاكم الذي يسعى إلى التقليل من آثار التراجع الاقتصادي في البلاد، كما يشكل نكسة لجهود الرئيس شي جينبينغ لإعادة الثقة في صناعة الأدوية في وقت تحاول الصين لعب دور أكبر في هذا المجال على مستوى العالم.

وفي الشهر الماضي تظاهر مئات من الآباء الغاضبين في شرق الصين بعد اكتشاف أن أكثر من 100 طفل تلقوا لقاحات ضد شلل الأطفال منتهية الصلاحية، وقبل ذلك بأشهر ذكرت تقارير أن مئات آلاف الأطفال حقنوا بلقاحات خاطئة ضد الخناق والكزاز والسعال الديكي. وعقب احتجاجات الآباء فرضت السلطات غرامة على الشركة المصنعة بقيمة 1.3 مليار دولار.

عالمة الفيروسات الصينية شي زنغلي تدرس الفيروسات التاجية منذ عام 2004
عالمة الفيروسات الصينية شي زنغلي تدرس الفيروسات التاجية منذ عام 2004

قالت عالمة الفيروسات الصينية المعروفة بعملها في الأبحاث المتعلقة بالفيروسات التاجية في الخفافيش، شي زنغلي، إن الفيروسات الجديدة التي يتم اكتشافها "ليست سوى غيض من فيض".

وقالت زنغلي الملقبة بـ"المرأة الخفاش"، وهي نائبة مديرة معهد ووهان لدراسة الفيروسات، في مقابلة مع تلفزيون CHTN الحكومي الصيني، وفق ما نقله موقع ديلي ميل، إن الأبحاث المتعلقة بالفيروسات تتطلب من الحكومات والعلماء أن يكونوا شفافين ومتعاونين إزاء النتائج التي تتوصل إليها. وأضافت "من المؤسف جدا" أن يتم تسييس العلم.

وتابعت "إذا أردنا منع معاناة البشر من التفشي المقبل لمرض معد، فعلينا أن نمضي قدما وندرس هذه الفيروسات المجهولة التي تحملها الحيوانات في الطبيعة وإصدار إنذارات مبكرة". 

وحذرت "إن لم ندرسها سيكون هناك على الأرجح تفش جديد". 

وقالت خبيرة الفيروسات الصينية إن خصائص الفيروسات التي درستها منذ عام 2004، لا تتطابق مع جينات فيروس كورونا الذي يواصل انتشاره حول العالم.

وكانت قد أكدت في وقت سابق أن الفيروس الجديد اكتشف لأول مرة في ووهان في ديسمبر 2019.

وتتضاعف الفرضيات حول مصدر تفشي كورونا المستجد الذي تسبب بوفاة أكثر من 345 ألف شخص في العالم خلال أقل من ستة أشهر، بين حادث أو تسرب من مختبر أو إرهاب بيولوجي.

ويمتلك معهد ووهان الذي تتهمه الولايات المتحدة بأنه مصدر الفيروس الجديد، ثلاث سلالات حية لفيروس كورونا الموجود عند الخفافيش، لكن لا تطابق أي سلاسة منها سلالة وباء كوفيد-19، حسب ما أكدت مديرة المعهد وانغ يانيي.

ويرجح معظم العلماء أن فيروس كورونا المستجد انتقل إلى الإنسان من حيوان، ووجهت أصابع الاتهام إلى سوق في ووهان يبيع حيوانات برية للاستهلاك البشري.

وأظهرت أبحاث معهد الفيروسات الصيني أن تسلسل جينات فيروس كورونا المستجد مشابهة بنسبة 80 في المئة لتسلسل جينات سارس الذي تسبب بوباء أيضا في عامي 2002 و2003، وبنسبة 96 في المئة لتسلسل جينات فيروس كورونا الموجود عند الخفافيش، وفق وكالة فرانس برس.