موظفة في مختبر للأبحاث، الأرشيف
مختبر للأبحاث-من الأرشيف

تحقق سلطات شانغهاي الصينية في تقارير تحدثت عن احتمال بيع شركة أدوية صينية أكثر من 12 ألف وحدة من منتج لبلازما الدم ملوثة بفيروس نقص المناعة المكتسبة المسبب للإيدز.

وقالت إدارة الأدوية والأغذية في شانغهاي ليل الأربعاء على موقعها الإلكتروني إن السلطات أمرت شركة شانغهاي شينشزيغ الطبية بأن تبدأ عملية طارئة لاستعادة دفعة من الغلوبولين المناعي الوريدي الذي ينتج باستخدام بلازما الدم ويستخدم لعلاج الاضطرابات المناعية، ووقف إنتاجه.

وطلبت لجنة الصحة الوطنية وإدارة الأدوية التابعة للدولة من جميع المؤسسات الطبية في البلاد وقف استخدام الوحدات المذكورة ومراقبة المرضى الذين استخدموا العلاج، وفق ما أفادت به وسائل إعلام رسمية.

ولم يكشف المسؤولون عن عدد الأشخاص الذين خضعوا للعلاج المشكوك في سلامته.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن التحقيق في شركة شانغهاي شينشزيغ يأتي في وقت حساس للحزب الحاكم الذي يسعى إلى التقليل من آثار التراجع الاقتصادي في البلاد، كما يشكل نكسة لجهود الرئيس شي جينبينغ لإعادة الثقة في صناعة الأدوية في وقت تحاول الصين لعب دور أكبر في هذا المجال على مستوى العالم.

وفي الشهر الماضي تظاهر مئات من الآباء الغاضبين في شرق الصين بعد اكتشاف أن أكثر من 100 طفل تلقوا لقاحات ضد شلل الأطفال منتهية الصلاحية، وقبل ذلك بأشهر ذكرت تقارير أن مئات آلاف الأطفال حقنوا بلقاحات خاطئة ضد الخناق والكزاز والسعال الديكي. وعقب احتجاجات الآباء فرضت السلطات غرامة على الشركة المصنعة بقيمة 1.3 مليار دولار.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.