نبتة الماريوانا
نبتة الماريوانا

وجدت دراسة علمية حديثة أجريت في جامعة هارفارد، ارتفاعا في عدد الحيوانات المنوية لدى رجال كانوا يتعاطون الماريوانا، مقارنة بآخرين لم يتعاطوها.

وحلل باحثون استطلاعات صحية وعينات من السائل المنوي لأكثر من 650 رجلا من مركز الخصوبة بمستشفى ماساشوستس بين عامي 2000 و2017.

وقال المشرف على الدراسة جورج تشافاروا، الأستاذ المساعد في التغذية وعلم الأوبئة، إن أعداد الحيوانات المنوية لدى الرجال الذين أجريت عليهم الدراسة، كانت طبيعية.

وأشارت بيانات الاستطلاعات حول هؤلاء الرجال إلى أن 55 في المئة منهم قالوا إنهم كانوا يدخنون الماريوانا في مرحلة ما من حياتهم، و11 في المئة كانوا يدخنونها في الوقت الذي أخذت فيه بياناتهم.

ووجد الباحثون أن الذين تعاطوا الماريوانا كانت لديهم زيادة في تركيزات الحيوانات المنوية وعددها، مقارنة بالرجال الذين لم يتعاطوها مطلقا.

وتبين أيضا أنه لم ينشط لديهم هرمون مرتبط بالعقم في حال ارتفعت مستوياته.

لكن الباحثين وجدوا أن الأشخاص الذين دخنوا الماريوانا في الماضي كان عدد الحيوانات المنوية لديم أعلى قليلا من الذين كانوا يدخنونها وقت الاستطلاع.

وقال المشرف على الدراسة إن النتائج أصابت فريق البحث بالدهشة، مشيرا إلى أنه تمت مراجعة الدراسة بشكل جيد لضمان دقة النتائج.

لكنه حذر من أن هذه النتائج لا تعني الدعوة إلى تعاطي الماريوانا. وقال: "هذا لا يعني أن استخدام الماريوانا سيزيد من عدد الحيوانات المنوية"، مشيرا إلى أن الدراسة لم تنفذ لإثبات علاقة السببية بين الماريوانا والخصوية.

ولا توجد دراسات كثيرة حول علاقة تعاطي الماريوانا بالخصوية، وتشير بعض الدراسات السابقة إلى أنها قد تؤثر سلبا على جودة الحيوانات المنوية.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.