البدانة بعد الإقلاع عن التدخين
البدانة بعد الإقلاع عن التدخين

التوقف عن التدخين هدف يؤرق كثيرين، لكن وبمجرد تحقيقه، ينتاب الفرد هوس الحفاظ على قوامه، إذ يشتكي الكثير من المتوقفين عن عادة التدخين من زيادة في الوزن "ناتجة عن فقدان توازن الشهية" بحسب ​دراسات أميركية.

لماذا يصعب التوقف عن التدخين دون زيادة في الوزن؟

أولا، إذا توقفت عن التدخين لتوّك فستتجه حتما إلى المطبخ أو المطعم أكثر من مرة في اليوم، لأن عليك أن تضع شيئا في فمك، خصوصا وأنك بدأت تستعيد حاستي الشم والتذوق بشكل أفضل، لذلك ستصبح الأطعمة الحلوة والسكرية جذابة للغاية.

أما السبب الثاني فهو التمثيل الغذائي، إذ يوضح مدير برنامج الإقلاع عن التدخين في جامعة كولومبيا في نيويورك "ليريو كوفي" أن "النيكوتين يزيد من معدل الأيض، وعندما تتوقف عن التدخين، ينخفض معدل الأيض" وبالتالي يزيد وزنك.

إذن كيف يمكن تجنب السمنة الناتجة عن التوقف عن التدخين؟

يمكن للمنتصر على عادة التدخين أن يتفادى الوقوع في مشكلة البدانة، إذا اتبع خطوات محددة، يحصرها المختصون في ثماني نقاط أساسية:

  • تناول أطعمة غنية بالفيتامينات والعناصر الغذائية دون أن تكون مرتفعة السعرات الحرارية.
  • الإكثار من شرب الماء.
  • تناول الخضروات والفواكه.
  • تحديد وقت النوم ووقت الاستيقاظ بدقة، والنوم مبكرا.
  • تناول الزنجبيل والكمون والنعناع بكثرة، فجميعها مشروبات تساهم في تنقية الجسم من السموم.
  • الابتعاد عن المشروبات مرتفعة السعرات الحرارية كالمشروبات الغازية.
  • ترك المشروبات الغنية بالكافيين لأنها تزيد من رغبتك في التدخين مثل القهوة.
  • المشي وممارسة الرياضة من أفضل الحيل التي تقلل من شعورك بالقلق والعصبية والتوتر، وهي عوامل تدفع إلى الأكل لتعويض جرعات السيجارة.

يذكر أن منظمة الصحة العالمية وشركاءها يحتفلون في 31 أيار/ مايو من كل عام باليوم العالمي للامتناع عن التبغ، بتسليط الضوء على المخاطر الصحية المرتبطة بتعاطي التبغ وبالدعوة إلى وضع السياسات الفعالة للحد من استهلاكه.

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.