بقوليات
البقوليات

لأول مرة يخصص العالم يوما عالميا لمحصول "البقول"، فهو أحد أهم مصادر الغذاء الغني بالمواد الحيوية للجسم، والذي ينتج بسهولة.

واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 كانون الأول/ديسمبر الماضى القرار رقم 73 / 251، بناء على توصية من منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "فاو" باعتبار يوم 10 شباط/فبراير يوما عالميا للبقول . 

وتعد البقوليات مصدرا جيدا للبروتينات، حيث تحتوي على مستويات عالية من البوتاسيوم والفوليت والمغنيسيوم والدهون المفيدة، ما يجعلها بديلا للحوم التي تحتوي على مستويات علية من الدهون والكوليسترول.

حقائق مدهشة عن البقوليات- منظمة الأغذية والزراعة (الفاو).

​​

والبقوليات تشمل الفاصولياء المجففة والعدس والبازلاء، وهذه الثلاثة هم الأكثر إستهلاكا من بين جميع أنواع البقول، بحسب منظمةالأغذية والزراعة- الفاو.

لا تشمل البقول المحاصيل التي تحصد خضراء مثل الفاصولياء والباذلاء الخضراء، اللتان تصنفتان من فئة الخضروات. ويستبعد من البقول أيضا النباتات التي تستخلص منها الزيوت مثل فول الصويا والفول السوداني.

ويعود تاريخ استهلاك البقول إلى 10 آلاف سنة على الأقل، كما أنها من بين الأطعمة الأكثر استهلاكا حول العالم، بحسب تقرير منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة.

​​​لماذا هي محاصيل مهمة؟

البقول محاصيل أساسية لعدة أسباب، فهي غنية بالعناصر الغذائية وتحتوي على الكثير من البروتين، ويجعلها ذلك مصدرا مثاليا للبروتين، خاصة في المناطق التي يتعذر فيها الحصول على اللحوم ومنتجات الألبان ماديا أو اقتصاديا.

وتساعد البقول في تخفيف حدة الآثار الناجمة عن تغير المناخ بالحد من الاعتماد على الأسمدة الاصطناعية، والبقول بالنسبة للمزارعين محصول هام يمكنهم بيعه أو يمكنهم استهلاكه هم وأسرهم.

​​​وتشير إحصائيات الفاو إلى أن مساحة الفول تصل إلى 2.5 مليون هكتار عالميا تنتج 4.5 مليون طن منها 400 ألف طن من أستراليا وكندا وأن حجم الإنتاج العالمى يصل إلى 4.5 مليار دولار.

ويبلغ الإنتاج العالمى للبقوليات نحو 60 مليون طن سنويا يتم استهلاك معظمه فى مواطن إنتاجها، أما ما يتم تداوله كتجارة عالمية يصل حجمه إلى ستة ملايين طن بنسبة 10 بالمئة من الإنتاج العالمى.

وتعد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا أكبر مستهلك ومستورد ومنتج للبقوليات على مستوى العالم، ويصل حجم استيراد تلك المنطقة إلى نحو أربعة ملايين طن بما يعادل 60 بالمئة من حجم التجارة العالمية.

ويشير تقرير الفاو، إلى وجود هيئة دولية تنظم تجارة وتداول البقوليات على مستوى العالم تسمى الاتحاد الدولى لتجارة وتصنيع البقوليات، وهى هيئة غير ربحية تضم مؤسسات تجارة وطنية وهيئات حكومية وأن هناك أكثر من 500 تاجر للبقوليات على مستوى العالم.

عربيا

وبحسب تقرير مجلس الحبوب والبقوليات للتغذية الصادر في عام 2016، فإن دولة الإمارات قد احتلت المركز العاشر عالميا في معدل استهلاك البقوليات.

وتقول إحصاءات منظمة الأغذية والزراعة- الفاو، إن البقوليات كانت من أكثر السلع التي استوردتها قطر كانت في آخر إحصائية للمنظمة في عام 2016.

وفي إحصائية للفاو عام 2013، احتلت الإمارات المركز الثالث عالميا في معدل استهلاك الفرد الواحد للبقوليات، فيما احتلت السودان المركز العاشر.

وجاءت بعض الدول العربية في مقدمة الدول المستوردة لمحصول الحمص، مثل الإمارات التي احتلت المركز الرابع، ثم الجزائر التي احتلت المركز الخامس.

واحتلت الإمارات المركز الرابع أيضا في استيراد العدس، بينما احتلت مصر المركز السابع في استيراده.

أما بالنسبة للفول، فقد احتلت الجزائر المركز الـ 12 في استيراده، بينما تلتها الإمارات في المركز الـ 13.

وتساهم السودان ومصر بنسبة ستة بالمئة من الإنتاج العالمي للفول، وجاءت مصر في المركز الثامن للإنتاج دوليا.

يذكر أن الصين تأتي على رأس الدول المنتجة للفول وتستحوذ على نسبة 36 بالمئة من الإنتاج العالمي، تليها إثيوبيا بنسبة 20 بالمئة وأستراليا بالمئة وإنجلترا 7 بالمئة وفرنسا 5 بالمئة وألمانيا 4 بالمئة. ​​

​​

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.