قياس ضغط الدم. أرشيفية
قياس ضغط الدم. أرشيفية

كشفت دراسة علمية نشرتها مجلة أميركية متخصصة بطب القلب أن طريقة قياسنا لضغط الدم خاطئة، ما يهدد المرضى ويضعهم في خطر.

وتشير دراسات عدة إلى أن ضغط الدم الأمثل للإنسان يجب أن يكون 80-120 ميليمتر زئبقي.

وتوضح الدراسة أن قياس ضغط الدم بالأسلوب الحالي الذي مضى عليه أكثر من قرن لا يعطي نتائج دقيقة لضغط الدم المنخفض، حسب ما نشرته مجلة "ذا ناشونال أو ذا أميركان كوليج أوف كارديلوجي".

ففي بعض الأحيان، تشير الدراسة، هناك اختلاف في القراءة تصل إلى 25 ميليمتر زئبقي.

وتوصي بضرورة إيجاد العلماء والأطباء طريقة أدق لقياس ضغط الدم لضمان تقديم الرعاية الصحية الأفضل للمرضى.

وتؤكد أن النتائج الصحيحة لضغط الدم تعني بالضرورة تشخيصا أفضل وتقديم العلاج المناسب للمريض، وفي حال حصول الفريق الطبي على نتائج غير دقيقة فإن هذا ربما سيؤثر على المريض بشكل خطير إذا ما كانت حالته تستوجب التدخل الطبي ولم يكن الفريق الطبي على علم بذلك.

مستويات ضغط الدم نقلا عن الموقع الإلكتروني لمايو كلينك بالعربي

​​وتشير الدراسات إلى أن شخصا من بين أربعة يعاني من ضغط دم مرتفع.

ضغط الدم

ويجرى اختبار قياس ضغط الدم ارتفاعا وانخفاضا، اعتمادا على الضغط الموجود في الشرايين بينما يقوم القلب بالضخ.

وتعود أهمية معرفة مستوى ضغط الدم المنخفض لما يمكن أن يكشفه من خطر على المريض، يتعلق بأمراض القلب والأوعية الدموية مثل الجلطة أو النوبة القلبية وحتى بعض أمراض الكلى، في حين تعود أهمية معرفة مستوى ضغط الدم المرتفع حتى لا يشخص المريض بشكل خاطئ ويقدم له علاجات لا يحتاج لها.

طريقة الفحص الأكثر شيوعا

وتعود طريقة فحص ضغط الدم إلى عام 1896 وتم اعتمادها في 1905.

قياس ضغط الدم. أرشيفية

​​وحسب الموقع الإلكتروني لمايو كلينك فإن إجراء الفحص يتم والمريض جالس على مقعد، ويدعم يده ويسندها إلى طاولة في مستوى القلب، والقدمين منبسطتين على الأرض، والظهر مسند بالمقعد.

ومن ثم يتم وضع "كفة الجهاز القابلة للنفخ" حول الجزء العلوي من الذراع بحيث يكون الجزء السفلي منها أعلى المرفق تماما، وهي تتصل بمؤشر جهاز قياس ضغط الدم.

ويتم قياس النبض بالوقت ذاته عند المعصم وتسجل القراءة على مؤشر الجهاز للتعرف على وقت الإحساس بالنبض في أثناء تفريغ الهواء من "الكفة"، وبمجرد العثور على النبض من الشريان يتم وضع سماعة أعلى المرفق وتبدأ في نفخ "الكفة" لإيقاف تدفق الدم عبر الشريان في الذراع لحظيا، ومن ثم تفتح صمام المضخة ببطء وتسجل بعدها الضغط المرتفع والمنخفض.

ورغم أن الدراسة خلصت إلا عدم دقة الطريقة الحالية إلا أنها لم تقدم حلولا للطريقة الصحيحة لقياس ضغط الدم، تاركة هذا الأمر للعلماء والأطباء.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.